مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2311
ص ( وَتَأَبَّدَ تَحْرِيمُهَا بِوَطْءٍ وَإِنْ بِشُبْهَةٍ وَلَوْ بَعْدَهَا )
ش : يَعْنِي وَتَأَبَّدَ تَحْرِيمُ الْمَرْأَةِ الَّتِي عَقَدَ عَلَيْهَا فِي الْعِدَّةِ إذَا وَطِئَهَا فِي ذَلِكَ الْعَقْدِ سَوَاءٌ وَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ ، أَوْ بَعْدَهَا ، أَمَّا إذَا عَقَدَ عَلَيْهَا فِي الْعِدَّةِ وَوَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ أَيْضًا ; فَلَا إشْكَالَ فِي الْحُرْمَةِ ، وَأَمَّا إذَا عَقَدَ عَلَيْهَا فِي الْعِدَّةِ وَوَطِئَهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ فَذَكَرَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي تَأْبِيدِ حُرْمَتِهَا قَوْلَيْنِ قَالَ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ مِنْهَا قَالَ مَالِكٌ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ : وَمَنْ نَكَحَ فِي الْعِدَّةِ وَبَنَى بَعْدَهَا فُسِخَ نِكَاحُهُ وَكَانَ كَالْمُصِيبِ فِيهَا وَقَالَ الْمُغِيرَةُ : لَا يُحَرِّمُ عَلَيْهِ نِكَاحَهَا إلَّا الْوَطْءُ فِي الْعِدَّةِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ : يُفْسَخُ هَذَا النِّكَاحُ وَمَا هُوَ بِالْحَرَامِ الْبَيِّنِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ فِي الْكَافِي وَقَوْلُ مَالِكٍ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ تَحْصِيلُ الْمَذْهَبِ ، وَإِلَى تَرْجِيحِ قَوْلِهَا أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَلَوْ بَعْدَهَا وَالْفُرْقَةُ فِي النِّكَاحِ الْوَاقِعِ فِي الْعِدَّةِ فَسْخٌ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ الْجَلَّابِ وَغَيْرُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ وَإِنْ بِشُبْهَةٍ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي تَأْبِيدِ تَحْرِيمِهَا بَيْنَ أَنْ يَطَأَهَا بِعَقْدِ نِكَاحٍ ، أَوْ بِشُبْهَةٍ بِأَنْ يَطَأَهَا فِي عِدَّتِهَا غَالِطًا فِيهَا يَظُنُّهَا زَوْجَتَهُ فَإِنَّهَا تَحْرُمُ بِذَلِكَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث