مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2317 · ص. المطبوع 416
( فَرْعٌ ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ 416 وَسُئِلَ ابْنُ رُشْدٍ عَمَّنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً طَلَّقَهَا رَجُلٌ قَبْلَهُ ، ثُمَّ اسْتَرَابَ فِي أَنَّهُ نَكَحَهَا قَبْلَ تَمَامِ عِدَّتِهَا فَمَا زَالَ يَسْأَلُهَا حَتَّى اعْتَرَفَتْ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ حَيْضَتَيْنِ وَقَدْ كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ حُذِّرَتْ وَخُوِّفَتْ فِي أَنْ تَتَزَوَّجَ حَتَّى تُتِمَّ عِدَّتَهَا مِنْ رَجُلٍ آخَرَ خَطَبَهَا فِيهَا فَلَمَّا ثَبَتَ اعْتِرَافُهَا بِتَكَرُّرِ سُؤَالِهِ إيَّاهَا اعْتَزَلَهَا وَشَاوَرَ الْعُلَمَاءَ فَأَفْتَوْهُ بِطَلَاقِهَا وَأَنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ وَشَهِدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ عَدْلَانِ وَعَلَى اعْتِرَافِهَا بِذَلِكَ وَقَدْ كَانَتْ قَبْلَ تَزْوِيجِهَا إيَّاهُ اعْتَرَفَتْ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا لِامْرَأَةٍ سَأَلَتْهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَامَ الزَّوْجُ الْآنَ يَطْلُبُ الصَّدَاقَ وَقَدْ قَامَتْ لَهُ شَهَادَةُ نِسَاءٍ أَنَّهُنَّ عَرَّفْنَهَا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَمَامِ الْعِدَّةِ وَأَنَّ هَذَا لَا يُخْرِجُهَا مِنْ الْجَهَالَةِ بِالْحُكْمِ ؟ جَوَابُهَا إنْ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَمَّا حُذِّرَتْ أُعْلِمَتْ أَنَّ الْعِدَّةَ ثَلَاثُ حِيَضٍ وَاعْتَقَدَتْ أَنَّ الْعِدَّةَ أَقَلُّ فَأَرَى أَنْ تَحْلِفَ مَا عَلِمَتْ أَنَّ الْعِدَّةَ ثَلَاثُ حِيَضٍ وَلَا تَزَوَّجَتْ إلَّا وَهِيَ تَظُنُّ أَنَّ عِدَّتَهَا مِنْ الْأَوَّلِ قَدْ انْقَضَتْ فَإِنْ حَلَفَتْ عَلَى ذَلِكَ فِي الْجَامِعِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا رَدُّ شَيْءٍ مِنْ الصَّدَاقِ وَإِنْ نَكَلَتْ رَدَّتْهُ إلَّا قَدْرَ مَا تُسْتَحَلُّ بِهِ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ انْتَهَى وَانْظُرْ أَوَاخِرَ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث