مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2389
ص ( وَوَقَفَ إنْ وَطِئَهُمَا لِيُحَرِّمَ )
ش : قَالَ الْقُرْطُبِيُّ عَنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَلَمْ يُوَكَّلْ ذَلِكَ إلَى أَمَانَتِهِ ; لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ انْتَهَى .
ص ( فَإِنْ أَبْقَى الثَّانِيَةَ اسْتَبْرَأَهَا )
ش : قَوْلُهُ " الثَّانِيَةَ " مَفْهُومُهُ لَوْ كَانَتْ الْأُولَى لَمْ يَسْتَبْرِئْ وَهُوَ كَذَلِكَ .
( فَرْعٌ ) قَالَ اللَّخْمِيُّ : فَإِنْ عَاوَدَ الْأُولَى قَبْلَ أَنْ يُحَرِّمَ الثَّانِيَةَ وَقَفَ عَنْهُمَا فَأَيَّتُهُمَا حَرَّمَ لَمْ يُصِبْ الْبَاقِيَةَ إلَّا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ انْتَهَى .
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ فِي قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَلَوْ أَنَّهُ حِينَ وَطِئَ إحْدَاهُمَا وَثَبَ عَلَى الْأُخْرَى فَوَطِئَهَا قَبْلَ أَنْ يُحَرِّمَ عَلَيْهِ الَّتِي وَطِئَ وَقَفَ عَنْهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ أَيَّتَهُمَا شَاءَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ سَوَاءٌ وَطِئَهَا عَالِمًا بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ ، أَوْ جَاهِلًا وَقَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أُخْتَانِ فَأَصَابَهُمَا ، ثُمَّ بَاعَ إحْدَاهُمَا ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَ الْبَاقِيَةَ عِنْدَهُ : لَهُ أَنْ يَطَأَ أَيَّتَهُمَا أَحَبَّ وَهَذَا يَحْسُنُ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَكَانَ وَطْؤُهُ إيَّاهُمَا جَاهِلًا ، وَأَمَّا إنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَهُوَ عَالِمٌ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُصِيبَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا حَتَّى يُخْرِجَ الْأُخْرَى مِنْ مِلْكِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يُتَّهَمُ أَنْ يَعُودَ إلَى مِثْلِ ذَلِكَ انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ مِنْ النِّكَاحِ الثَّالِثِ ، وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ : وَإِذَا وَطِئَ بِالْمِلْكِ أُخْتًا بَعْدَ أُخْتٍ فَلْيَكُفَّ عَنْهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ فَرْجَ وَاحِدَةٍ فَإِنْ حَرَّمَ الْأُولَى ; اسْتَبْرَأَ الثَّانِيَةَ ، وَإِنْ حَرَّمَ الثَّانِيَةَ ; لَمْ يَسْتَبْرِئْ الْأُولَى إلَّا أَنْ يَكُونَ وَطِئَهَا بَعْدَ الثَّانِيَةِ فَلِيَسْتَبْرِئهَا أَيْضًا ; لِأَنَّهُ وَطْءٌ لَا يَنْبَغِي ، وَالْجَاهِلُ وَالْعَالِمُ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ سَوَاءٌ انْتَهَى .
وَذَكَرَ قَبْلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْمَسْأَلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ هَذِهِ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَبَعْضَ الْمَسَائِلِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَبْلَ الْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ وَمَنْ اشْتَرَى أُخْتَيْنِ فَوَطِئَ إحْدَاهُمَا فَلَا يَطَأُ الْأُخْرَى حَتَّى يُحَرِّمَ فَرْجَ الَّتِي وَطِئَهَا فَإِنْ بَاعَ الَّتِي وَطِئَ ، ثُمَّ وَطِئَ الْبَاقِيَةَ ، ثُمَّ اشْتَرَى الْمَبِيعَةَ ; تَمَادَى عَلَى وَطْءِ الْبَاقِيَةِ ، وَلَوْ لَمْ يَطَأْ الْبَاقِيَةَ حَتَّى اشْتَرَى الْمَبِيعَةَ ; وَطِئَ أَيَّتَهُمَا شَاءَ انْتَهَى ، وَفِي النَّوَادِرِ : مَنْ بَاعَ أَمَةً وَطِئَهَا ، ثُمَّ اشْتَرَى أُخْتَهَا فَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَحِيضَ الَّتِي بَاعَ وَلَوْ حَاضَتْ ، ثُمَّ اسْتَقَالَهُ مِنْهَا ، أَوْ ابْتَاعَهَا فَإِنْ كَانَ قَدْ وَطِئَ أُخْتَهَا فَلَا يَقْرَبُ هَذِهِ حَتَّى يُحَرِّمَ فَرْجَ أُخْتِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا فَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي إحْدَاهُمَا انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث