مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2450 · ص. المطبوع 487
( فَرْعٌ ) وَإِنْ وَجَدَهَا سَوْدَاءَ أَوْ عَرْجَاءَ أَوْ عَمْيَاءَ وَادَّعَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا عَلَى السَّلَامَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ قَالَهُ ابْنُ الْهِنْدِيِّ انْتَهَى مِنْ التَّوْضِيحِ .
( فَرْعٌ ) مِنْهُ أَيْضًا وَلَوْ قَالَ لَهُ غَيْرُ الْوَلِيِّ الَّذِي زَوَّجَهَا مِنْهُ : أَنَا أَضْمَنُ لَكَ أَنَّهَا لَيْسَتْ سَوْدَاءَ وَلَا عَرْجَاءَ وَلَا عَوْرَاءَ وَدَخَلَ بِهَا وَوَجَدَهَا بِخِلَافِ مَا ضَمِنَ لَكَانَ لَهُ الرُّجُوعُ بِمَا زَادَ عَلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا وَلِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ ، وَقَوْلُهُ " وَلَوْ بِوَصْفِ الْوَلِيِّ " هُوَ قَوْلُ عِيسَى 487 وَابْنِ وَهْبٍ قَالَا : إذَا وَصَفَهَا الْوَلِيُّ عِنْدَ الْخِطْبَةِ بِالْبَيَاضِ وَصِحَّةِ الْعَيْنَيْنِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ وَهِيَ عَوْرَاءُ سَوْدَاءُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ قَبْلَ الدُّخُولِ إنْ شَاءَ تَقَدَّمَ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ جَمِيعَ الصَّدَاقِ وَإِنْ شَاءَ فَارَقَ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى دَخَلَ رُدَّتْ إلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا وَرَجَعَ بِالزَّائِدِ عَلَيْهَا ، هَذَا إذَا كَانَ وَصْفُ الْوَلِيِّ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ فَأَمَّا إنْ قَالَ الْخَاطِبُ لِلْمَخْطُوبِ مِنْهُ قَدْ قِيلَ : إنَّ وَلِيَّتَك سَوْدَاءُ أَوْ عَوْرَاءُ . فَقَالَ لَهُ الْوَلِيُّ : كَذَبَ مَنْ قَالَ بَلْ هِيَ بَيْضَاءُ . فَلَا اخْتِلَافَ أَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ . هَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ قَالَ : وَكَذَلِكَ الَّذِي زَوَّجَ وَلِيَّتَهُ عَلَى أَنَّ لَهَا مِنْ الْمَالِ كَذَا ، فَيُفَرَّقُ بَيْنَ أَنْ يُسَمِّيَ ذَلِكَ ابْتِدَاءً أَوْ لَا قَالَهُ عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ .
ص ( وَفِي الرَّدِّ إنْ شَرَطَ الصِّحَّةَ تَرَدُّدٌ )
ش : التَّرَدُّدُ بَيْنَ الْمُتَأَخِّرِينَ لِعَدَمِ نَصِّ الْمُتَقَدِّمِينَ وَهُوَ بَيْنَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَالْبَاجِيِّ وَصُورَةُ ذَلِكَ إذَا كُتِبَ فِي الْعَقْدِ " صَحِيحَةُ الْبَدَنِ " فَهَلْ هُوَ كَالشَّرْطِ وَهُوَ الَّذِي قَالَهُ الْبَاجِيُّ فِي وَثَائِقِهِ أَوْ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَهُوَ رَأْيُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ ، يُرِيدُ وَأَمَّا لَوْ قَالَ : " سَلِيمَةُ الْبَدَنِ " لَكَانَ شَرْطًا عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ أَيْضًا قَالَ : وَبِهِ كَانَ يُفْتِي عُلَمَاؤُنَا وَنُفْتِي نَحْنُ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ ، وَهَذِهِ السَّلَامَةُ غَيْرُ السَّلَامَةِ الَّتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ " إنْ شَرَطَ السَّلَامَةَ " ; لِأَنَّ لَفْظَ " سَلِيمَةُ " قَدْ يَكُونُ مُطْلَقًا كَمَا فِي هَذَا الْأَخِيرِ وَقَدْ يَكُونُ مُقَيَّدًا بِالسَّلَامَةِ كَمِنْ كَذَا مَثَلًا مِنْ السَّوَادِ وَالْعَمَى أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ الْأَوَّلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَتَأَمَّلْهُ " وَاَللَّهُ أَعْلَمُ " .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث