مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2537
ص ( وَلَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يَطَأَ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ سُرِّيَّةً لَزِمَ فِي السَّابِقَةِ مِنْهُمَا عَلَى الْأَصَحِّ لَا فِي أُمِّ وَلَدٍ سَابِقَةٍ فِي لَا أَتَسَرَّى )
ش : اعْلَمْ أَنَّ ابْنَ غَازِيٍّ قَالَ : لَفْظَةُ لَا يَتَسَرَّى أَشَدُّ مِنْ لَفْظَةِ لَا يَتَّخِذُ ; لِأَنَّ الْمَشْهُورَ فِي لَا يَتَسَرَّى يَلْزَمُ فِي السَّابِقَةِ وَاللَّاحِقَةِ وَفِي لَا يَتَّخِذُ يَلْزَمُ فِي اللَّاحِقَةِ قَالَ : وَأَمَّا لَا يَطَأُ : فَهُوَ أَشَدُّ مِنْ لَا يَتَسَرَّى بِاعْتِبَارِ مَا فَقَدَ قَالَ ابْنُ عَاتٍ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ إنَّمَا التَّسَرِّي عِنْدَنَا الِاتِّخَاذُ وَلَيْسَ الْوَطْءُ فَإِنْ وَطِئَ جَارِيَةً لَا يُرِيدُ اتِّخَاذَهَا لِلْوَلَدِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ شَرَطَ إنْ وَطِئَ جَارِيَةً فَيَلْزَمُهُ انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ غَازِيٍّ بَعْضُهُ بِاللَّفْظِ وَبَعْضُهُ بِالْمَعْنَى فَعَلَى مَا قَالَ مِنْ أَنَّ لَفْظَةَ لَا يَطَأُ أَشَدُّ مِنْ لَا يَتَسَرَّى لِكَوْنِهِ يَلْزَمُ فِيهَا فِي السَّابِقَةِ وَاللَّاحِقَةِ أَحْرَى فَيَكُونُ قَصْدُ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ يَلْزَمُ فِي السَّابِقَةِ فِي لَا يَطَأُ فَيَلْزَمُ فِي اللَّاحِقَةِ مِنْ بَابٍ أَحْرَى وَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَلَوْ فِي السَّابِقَةِ مِنْهُمَا أَوْ وَإِنْ فِي السَّابِقَةِ لَاتَّضَحَ وَلَكِنْ يُحْمَلُ عَلَى هَذَا ، وَأَمَّا قَوْلُهُ لَا فِي أُمِّ وَلَدٍ سَابِقَةٍ فِي لَا أَتَسَرَّى فَيَكُونُ مَشَى فِيهِ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ فِي السَّابِقَةِ فِي لَا يَتَسَرَّى وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ فِي اللَّاحِقَةِ وَيَبْقَى الْكَلَامُ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ شَرَطَ عِتْقَ مَنْ يَتَسَرَّى أَوْ يَتَّخِذُ أَوْ يَطَأُ فَهُوَ أَيْ : الْعِتْقُ الْمَعْنِيُّ بِقَوْلِهِمْ لَزِمَ أَوْ مَا لَزِمَ هَذَا فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ فِي الْمُطَوَّلَاتِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث