مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
الصفحة 272
( السَّادِسَ عَشَرَ ) قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ حُكِيَ فِي تَعَالِيقِ الْمَذْهَبِ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى سَحْنُونٍ وَقَالَ : تَوَضَّأْتُ لِلصُّبْحِ وَصَلَّيْتُ بِهِ الصُّبْحَ وَالظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ ثُمَّ أَحْدَثْتُ وَتَوَضَّأْتُ فَصَلَّيْتُ الْعِشَاءَ ، ثُمَّ تَذَكَّرْتُ أَنَّنِي نَسِيتُ مَسْحَ رَأْسِي مِنْ أَحَدِ الْوُضُوءَيْنِ لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا هُوَ فَقَالَ : لَهُ امْسَحْ رَأْسَكَ وَأَعِدْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، فَذَهَبَ وَأَعَادَهَا وَنَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ ، فَجَاءَهُ فَقَالَ لَهُ : امْسَحْ رَأْسَكَ وَأَعِدْ الْعِشَاءَ وَحْدَهَا فَفَرَّقَ بَيْنَ الْجَوَابَيْنِ ، وَوَجْهُ الْفِقْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَوَّلًا بِإِعَادَةِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا لِتَطَرُّقِ الشَّكِّ لِلْجَمِيعِ وَالذِّمَّةُ مَعْمُورَةٌ بِالصَّلَوَاتِ حَتَّى تَتَحَقَّقَ الْبَرَاءَةُ ، فَلَمَّا أَعَادَهَا بِوُضُوءِ الْعِشَاءِ صَارَتْ الصَّلَوَاتُ الْأَرْبَعُ كُلُّ وَاحِدَةٍ قَدْ صُلِّيَتْ بِوُضُوءَيْنِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَأَحَدُهُمَا صَحِيحٌ جَزْمًا ; لِأَنَّهُ إنَّمَا نَسِيَ مِنْ أَحَدِهِمَا ، وَأَمَّا الْعِشَاءُ فَصُلِّيَتْ وَأُعِيدَتْ بِوُضُوئِهَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّقْصُ فِيهِ فَتَجِبُ إعَادَتُهَا بَعْدَ الْمَسْحِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الصَّلَوَاتُ الْأَرْبَعُ كُلُّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ أَوْ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِوُضُوءٍ ، وَهَذَا فَرْعٌ لَا يَكَادُ يَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ فِيهِ ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : ابْنُ رُشْدٍ : وَمَنْ صَلَّى الْخَمْسَ بِوُضُوءٍ وَاجِبٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَذَكَرَ مَسْحَ رَأْسِهِ مِنْ وُضُوءِ أَحَدِهَا مَسَحَهُ وَأَعَادَ الْخَمْسَ فَلَوْ أَعَادَهَا نَاسِيًا فَجَوَابُ ابْنِ رُشْدٍ بِمَسْحِهِ وَإِعَادَةِ الْعِشَاءِ فَقَطْ ، وَتَوْهِيمُهُ مَنْ قَالَ : يُعِيدُ الْخَمْسَ وَاضِحُ الصَّوَابِ ، وَعَزْوُ الْقَرَافِيِّ جَوَابَ ابْنِ رُشْدٍ عَنْ بَعْضِ التَّعَالِيقِ لِسَحْنُونٍ لَمْ أَجِدْهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
( فَائِدَةٌ ) قَالَ الْجُزُولِيُّ : اُخْتُلِفَ فِي الرَّأْسِ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا : ( الْأَوَّلُ ) هَلْ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِيَدَيْهِ أَوْ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ؟
( الثَّانِي ) هَلْ يُجَدِّدُ الْمَاءَ أَوْ يُجْزِئُهُ الْمَسْحُ بِبَلَلِ لِحْيَتِهِ ؟ .
( الثَّالِثُ ) نَقْلُ الْمَاءِ إلَيْهِ .
( الرَّابِعُ ) إذَا غَسَلَهُ بَدَلًا مِنْ مَسْحِهِ .
( الْخَامِسُ ) صِفَةُ مَسْحِهِ .
( السَّادِسُ ) هَلْ يَمْسَحُ رَأْسَهُ مَرَّةً أَوْ ثَلَاثًا ؟
( السَّابِعُ ) إذَا حَلَقَهُ .
( الثَّامِنُ ) هَلْ الْبَدْءُ مِنْ مُقَدَّمِهِ سُنَّةٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ ؟
( التَّاسِعُ ) هَلْ الرَّدُّ سُنَّةٌ أَوْ فَرْضٌ ؟ .
( الْعَاشِرُ ) إذَا جَفَّ الْمَاءُ فِي أَثْنَاءِ مَسْحِهِ .
( الْحَادِيَ عَشَرَ ) هَلْ يَمْسَحُ مَا طَالَ مِنْ الشَّعْرِ أَمْ لَا ؟
( الثَّانِيَ عَشَرَ ) إذَا مَسَحَ بَعْضَهُ .
( الثَّالِثَ عَشَرَ ) هَلْ يَمْسَحُ عَلَى الْعِمَامَةِ ؟ .
( الرَّابِعَ عَشَرَ ) هَلْ يَمْسَحُ عَلَى الْقَفَا ؟ وَزَادَ خَامِسَ عَشَرَ وَهُوَ هَلْ يَمْسَحُ بَعْضَ الْوَجْهِ مَعَ الرَّأْسِ ؟ قَالَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ ، أَمْ لَا يَمْسَحُ ؟ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى سِتَّةِ مَوَاضِعَ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ عَشْرَ وَهِيَ الْعَاشِرُ وَمَا بَعْدَهُ وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى التِّسْعَةِ الْأُوَلِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث