مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
ص ( إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْؤُهَا )
ش : قَالَ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ : يُرِيدُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَانِعُ عَقْلِيًّا كَالرَّتَقِ أَوْ عَادِيًا 110 كَالْمَرَضِ أَوْ شَرْعِيًّا كَالْحَيْضِ ، وَالنِّفَاسِ انْتَهَى ، وَتَبِعَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَشَارِحُهُ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ .
قَالَ : وَلَا مُطَالَبَةَ لِمُمْتَنِعٍ وَطْؤُهَا بِرَتَقٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ انْتَهَى ، وَتَبِعَ ابْنَ الْحَاجِبِ ابْنُ شَاسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ 111 وَمَا قَالُوهُ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي فَصْلِ طَلَاقِ السُّنَّةِ فِي قَوْلِهِ ، وَعُجِّلَ فَسْخُ الْفَاسِدِ فِي الْحَيْضِ ، وَالطَّلَاقِ عَلَى الْمَوْلَى ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ ذَكَرَهُ فِي آخِرِ كِتَابِ اللِّعَانِ ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ هُنَا ، وَإِنْ حَلَّ أَجَلُهُ ، وَهِيَ حَائِضٌ ، وَقَفَتْ فَإِنْ قَالَ : أَفِيءُ أُمْهِلَ ، وَإِنْ أَبَى فَفِي تَعْجِيلِ طَلَاقِهِ رِوَايَتَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ بِلِعَانِهِمَا ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ قَالَ مُحَمَّدٌ : وَيُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْكَاتِبِ بِأَنَّ عِلَّةَ جَبْرِهِ عَلَيْهَا قَصْدُهُ تَطْوِيلَ عِدَّتِهَا ، وَهِيَ فِي هَذِهِ الطَّالِبَةُ طَلَاقَهَا فِيهِ ، وَبِأَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَحْكُمُ بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ ، وَأَجَابَ الصَّقَلِّيُّ بِأَنَّ إبَايَتَهُ سَبَبُ طَلَاقِهِ فَكَأَنَّهُ الْمُسْتَقِلُّ بِطَلَاقِهَا ، وَقَوْلُ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ - وَقَبُولُهُ - : لَا مُطَالَبَةَ لِلْمَرِيضَةِ الْمُتَعَذَّرِ وَطْؤُهَا ، وَلَا لِلرَّتْقَاءِ ، وَلَا لِلْحَائِضِ لَا أَعْرِفُهُ ، وَمُقْتَضَى قَوْلِهَا فِي الْحَائِضِ يُنَافِيهِ انْتَهَى .
، وَقَوْلُهُ ، وَقَبُولُهُ كَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ الَّتِي رَأَيْتُهَا ، وَلَعَلَّ قَبُولَهُ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَاسْتَشْكَلَ فِي التَّوْضِيحِ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ بِأَنَّهُ مُنَاقِضٌ لِمَا فِي اللِّعَانِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْحَيْضِ ، وَأَجَابَ بِأَنْ قَالَ : لَا يَبْعُدُ أَنْ تَكُونَ الْفَيْئَةُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ بِالْوَعْدِ كَمَا فِي نَظَائِرِ الْمَسْأَلَةِ حَيْثُ تَتَعَذَّرُ الْفَيْئَةُ بِالْوَطْءِ ، وَيَكُونُ التَّطْلِيقُ عَلَيْهِ إنَّمَا هُوَ إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْوَعْدِ انْتَهَى .
، وَمَا قَالَهُ لَا يَدْفَعُ الْإِشْكَالَ ; لِأَنَّ كَوْنَ الْفَيْئَةِ بِالْوَطْءِ أَوْ بِالْوَعْدِ ، وَإِلْزَامَهُ الطَّلَاقَ إنْ امْتَنَعَ فَرْعُ الْمُطَالَبَةِ بِهَا ، وَقَدْ نَفَى الْمُطَالَبَةَ بِهَا فَتَأَمَّلْهُ ، وَقَدْ اُسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي فَصْلِ طَلَاقِ السُّنَّةِ مِنْ تَعْجِيلِ الطَّلَاقِ عَلَى الْمَوْلَى هُوَ الْمَشْهُورُ ، وَيَدْخُلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَنْ آلَى مِنْ زَوْجَتِهِ الصَّغِيرَةِ الَّتِي لَا تُطِيقُ الْوَطْءَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ فِي ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ش : قَالَ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ : يُرِيدُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَانِعُ عَقْلِيًّا كَالرَّتَقِ أَوْ عَادِيًا 110 كَالْمَرَضِ أَوْ شَرْعِيًّا كَالْحَيْضِ ، وَالنِّفَاسِ انْتَهَى ، وَتَبِعَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَشَارِحُهُ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ .
قَالَ : وَلَا مُطَالَبَةَ لِمُمْتَنِعٍ وَطْؤُهَا بِرَتَقٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ انْتَهَى ، وَتَبِعَ ابْنَ الْحَاجِبِ ابْنُ شَاسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ 111 وَمَا قَالُوهُ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي فَصْلِ طَلَاقِ السُّنَّةِ فِي قَوْلِهِ ، وَعُجِّلَ فَسْخُ الْفَاسِدِ فِي الْحَيْضِ ، وَالطَّلَاقِ عَلَى الْمَوْلَى ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ ذَكَرَهُ فِي آخِرِ كِتَابِ اللِّعَانِ ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ هُنَا ، وَإِنْ حَلَّ أَجَلُهُ ، وَهِيَ حَائِضٌ ، وَقَفَتْ فَإِنْ قَالَ : أَفِيءُ أُمْهِلَ ، وَإِنْ أَبَى فَفِي تَعْجِيلِ طَلَاقِهِ رِوَايَتَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ بِلِعَانِهِمَا ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ قَالَ مُحَمَّدٌ : وَيُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْكَاتِبِ بِأَنَّ عِلَّةَ جَبْرِهِ عَلَيْهَا قَصْدُهُ تَطْوِيلَ عِدَّتِهَا ، وَهِيَ فِي هَذِهِ الطَّالِبَةُ طَلَاقَهَا فِيهِ ، وَبِأَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَحْكُمُ بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ ، وَأَجَابَ الصَّقَلِّيُّ بِأَنَّ إبَايَتَهُ سَبَبُ طَلَاقِهِ فَكَأَنَّهُ الْمُسْتَقِلُّ بِطَلَاقِهَا ، وَقَوْلُ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ - وَقَبُولُهُ - : لَا مُطَالَبَةَ لِلْمَرِيضَةِ الْمُتَعَذَّرِ وَطْؤُهَا ، وَلَا لِلرَّتْقَاءِ ، وَلَا لِلْحَائِضِ لَا أَعْرِفُهُ ، وَمُقْتَضَى قَوْلِهَا فِي الْحَائِضِ يُنَافِيهِ انْتَهَى .
، وَقَوْلُهُ ، وَقَبُولُهُ كَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ الَّتِي رَأَيْتُهَا ، وَلَعَلَّ قَبُولَهُ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَاسْتَشْكَلَ فِي التَّوْضِيحِ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ بِأَنَّهُ مُنَاقِضٌ لِمَا فِي اللِّعَانِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْحَيْضِ ، وَأَجَابَ بِأَنْ قَالَ : لَا يَبْعُدُ أَنْ تَكُونَ الْفَيْئَةُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ بِالْوَعْدِ كَمَا فِي نَظَائِرِ الْمَسْأَلَةِ حَيْثُ تَتَعَذَّرُ الْفَيْئَةُ بِالْوَطْءِ ، وَيَكُونُ التَّطْلِيقُ عَلَيْهِ إنَّمَا هُوَ إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْوَعْدِ انْتَهَى .
، وَمَا قَالَهُ لَا يَدْفَعُ الْإِشْكَالَ ; لِأَنَّ كَوْنَ الْفَيْئَةِ بِالْوَطْءِ أَوْ بِالْوَعْدِ ، وَإِلْزَامَهُ الطَّلَاقَ إنْ امْتَنَعَ فَرْعُ الْمُطَالَبَةِ بِهَا ، وَقَدْ نَفَى الْمُطَالَبَةَ بِهَا فَتَأَمَّلْهُ ، وَقَدْ اُسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي فَصْلِ طَلَاقِ السُّنَّةِ مِنْ تَعْجِيلِ الطَّلَاقِ عَلَى الْمَوْلَى هُوَ الْمَشْهُورُ ، وَيَدْخُلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَنْ آلَى مِنْ زَوْجَتِهِ الصَّغِيرَةِ الَّتِي لَا تُطِيقُ الْوَطْءَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ فِي ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث