مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 2779
، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ فِي تَبْصِرَتِهِ ، وَإِذَا ظَاهَرَ السَّفِيهُ ، وَهُوَ مُوسِرٌ بِالْعِتْقِ عَاجِزٌ عَنْ الصِّيَامِ كَانَ الْأَمْرُ إلَى ، وَلِيِّهِ فَإِنْ رَأَى أَنَّ الْعِتْقَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ الطَّلَاقِ أَمَرَهُ بِالْعَوْدَةِ ، وَأَعْتَقَ عَنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَرَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْعِتْقَ يُجْحِفُ بِمَالِهِ أَوْ ; لِأَنَّهُ مِمَّنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ الْيَمِينُ بِالظِّهَارِ أَوْ يَكُونُ مِطْلَاقًا فَإِنْ أَعْتَقَ عَنْهُ ، وَطَلَّقَ هُوَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ ، وَكَانَ لِلزَّوْجَةِ أَنْ تَقُومَ بِالطَّلَاقِ إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ ، وَقِيلَ يُطَلِّقُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ ضَرْبِ أَجَلٍ ; لِأَنَّ الصَّبْرَ إلَى تَمَامِ الْأَجَلِ لَا يُفِيدُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَالَ إنْ ، وَطِئْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ ، وَاخْتُلِفَ إذَا امْتَنَعَ الْعِتْقُ ، وَكَانَ قَادِرًا عَلَى الصَّوْمِ ، فَقِيلَ لَا يَصِحُّ مِنْهُ الصَّوْمُ ; لِأَنَّهُ مُوسِرٌ ، وَقِيلَ لَهُ أَنْ يَصُومَ ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمُعْسِرِ ، وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ انْتَهَى ، قَالَ فِي النَّوَادِرِ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ صَامَ ، وَلَا يُمْنَعُ مِنْ الصَّوْمِ ، فَإِنْ أَبَى ، فَهُوَ مُضَارٌّ انْتَهَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث