مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
ص ( إنْ قَذَفَهَا بِزِنًا )
ش : لَمَّا ذَكَرَ مَنْ يُلَاعِنُ ، وَمَنْ لَا يُلَاعِنُ أَخَذَ يَذْكُرُ 133 أَسْبَابَ اللِّعَانِ ، فَبَدَأَ بِالْكَلَامِ عَلَى الْقَذْفِ بِالزِّنَا ، فَقَالَ : إنْ قَذَفَهَا بِزِنًا يُرِيدُ سَوَاءٌ كَانَ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ صَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ الْقَصَّارِ ، وَتَبِعَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ ، وَغَيْرُهُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : وَهُوَ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : إذَا قَذَفَ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبْرِ لَاعَنَ ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يُلَاعِنُ ، وَبَنَاهُ عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّ اللِّوَاطَ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ ، وَهُوَ فَاسِدٌ ; لِأَنَّ الرَّمْيَ بِهِ مَعَرَّةٌ انْتَهَى ، وَشَرَطَ فِيهِ ابْنُ الْحَاجِبِ أَنْ تَرْفَعَهُ لِلْحَاكِمِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : فَإِنْ لَمْ تَرْفَعْ فَلَا لِعَانَ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ حَقِّهَا ، ثُمَّ إنْ لَمْ يَبْلُغْ رَمْيُهُ لَهَا الْحَاكِمَ فَلَا كَلَامَ ، وَإِنْ بَلَغَهُ حُدَّ إلَّا أَنْ يُلَاعِنَ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : وَشَرَطَ فِيهِ أَنْ تَرْفَعَهُ لِلْحَاكِمِ ، فَلَوْ لَمْ تَرْفَعْهُ فَلَا لِعَانَ عَلَيْهِمَا ; لِأَنَّ لِعَانَهُمَا مِنْ حَقِّهَا ، وَإِنَّمَا يَبْقَى النَّظَرُ هَلْ يُلَاعِنُ الزَّوْجُ أَوْ يُحَدُّ الْقَذْفَ ؟ ، وَبِالْجُمْلَةِ أَنَّ هَذَا الشَّرْطَ فِي تَلَاعُنِهِمَا مَعًا ، فَإِذَا انْتَفَى ذَلِكَ الشَّرْطُ انْتَفَى تَلَاعُنُهُمَا ، وَلَا يَلْزَمُ انْتِفَاءُ تَلَاعُنِهِ هُوَ انْتَهَى ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بِزِنًا مَا إذَا رَمَاهَا بِغَيْرِ الزِّنَا ، وَاخْتُلِفَ إذَا عَرَضَ لَهَا هَلْ يَجِبُ اللِّعَانُ أَمْ لَا ، وَالْمَعْرُوفُ أَنَّهُ لَا يُوجِبُ اللِّعَانَ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ : وَعَلَى الْمَعْرُوفِ فِي حَدِّهِ بِهِ كَأَجْنَبِيٍّ أَوْ تَأْدِيبِهِ نَقَلَ مُحَمَّدٌ ، وَقَوْلُ أَشْهَبَ مَعَ ابْنِ الْقَاسِمِ الشَّيْخُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ إنْ صَرَّحَ بَعْدَ تَعْرِيضِهِ لَاعَنَ انْتَهَى ، وَنَقَلَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِمَا إذَا رَمَاهَا بِزِنًا طَوْعًا فَإِنْ رَمَاهَا بِغَصْبٍ فَيَأْتِي ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ش : لَمَّا ذَكَرَ مَنْ يُلَاعِنُ ، وَمَنْ لَا يُلَاعِنُ أَخَذَ يَذْكُرُ 133 أَسْبَابَ اللِّعَانِ ، فَبَدَأَ بِالْكَلَامِ عَلَى الْقَذْفِ بِالزِّنَا ، فَقَالَ : إنْ قَذَفَهَا بِزِنًا يُرِيدُ سَوَاءٌ كَانَ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ صَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ الْقَصَّارِ ، وَتَبِعَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ ، وَغَيْرُهُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : وَهُوَ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : إذَا قَذَفَ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبْرِ لَاعَنَ ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يُلَاعِنُ ، وَبَنَاهُ عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّ اللِّوَاطَ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ ، وَهُوَ فَاسِدٌ ; لِأَنَّ الرَّمْيَ بِهِ مَعَرَّةٌ انْتَهَى ، وَشَرَطَ فِيهِ ابْنُ الْحَاجِبِ أَنْ تَرْفَعَهُ لِلْحَاكِمِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : فَإِنْ لَمْ تَرْفَعْ فَلَا لِعَانَ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ حَقِّهَا ، ثُمَّ إنْ لَمْ يَبْلُغْ رَمْيُهُ لَهَا الْحَاكِمَ فَلَا كَلَامَ ، وَإِنْ بَلَغَهُ حُدَّ إلَّا أَنْ يُلَاعِنَ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : وَشَرَطَ فِيهِ أَنْ تَرْفَعَهُ لِلْحَاكِمِ ، فَلَوْ لَمْ تَرْفَعْهُ فَلَا لِعَانَ عَلَيْهِمَا ; لِأَنَّ لِعَانَهُمَا مِنْ حَقِّهَا ، وَإِنَّمَا يَبْقَى النَّظَرُ هَلْ يُلَاعِنُ الزَّوْجُ أَوْ يُحَدُّ الْقَذْفَ ؟ ، وَبِالْجُمْلَةِ أَنَّ هَذَا الشَّرْطَ فِي تَلَاعُنِهِمَا مَعًا ، فَإِذَا انْتَفَى ذَلِكَ الشَّرْطُ انْتَفَى تَلَاعُنُهُمَا ، وَلَا يَلْزَمُ انْتِفَاءُ تَلَاعُنِهِ هُوَ انْتَهَى ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بِزِنًا مَا إذَا رَمَاهَا بِغَيْرِ الزِّنَا ، وَاخْتُلِفَ إذَا عَرَضَ لَهَا هَلْ يَجِبُ اللِّعَانُ أَمْ لَا ، وَالْمَعْرُوفُ أَنَّهُ لَا يُوجِبُ اللِّعَانَ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ : وَعَلَى الْمَعْرُوفِ فِي حَدِّهِ بِهِ كَأَجْنَبِيٍّ أَوْ تَأْدِيبِهِ نَقَلَ مُحَمَّدٌ ، وَقَوْلُ أَشْهَبَ مَعَ ابْنِ الْقَاسِمِ الشَّيْخُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ إنْ صَرَّحَ بَعْدَ تَعْرِيضِهِ لَاعَنَ انْتَهَى ، وَنَقَلَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِمَا إذَا رَمَاهَا بِزِنًا طَوْعًا فَإِنْ رَمَاهَا بِغَصْبٍ فَيَأْتِي ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث