مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 2827
ص ( وَإِنْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ ، ثُمَّ وَلَدَتْ لِسِتَّةٍ فَكَالْأَمَةِ ، وَلِأَقَلَّ فَكَالزَّوْجَةِ )
ش : لَمَّا قَدَّمَ أَنَّ اللِّعَانَ فِي الزَّوْجَةِ دُونَ الْأَمَةِ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ ; لِأَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ مِنْ الْقِسْمَيْنِ ، وَهِيَ إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ ، ثُمَّ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ فَنَفَاهُ .
فَإِنْ وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، فَهُوَ لِلنِّكَاحِ ، وَحُكْمُهَا حُكْمُ الزَّوْجَةِ فَلَا يَنْتَفِي إلَّا بِلِعَانٍ ، وَإِنْ وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْأَمَةِ لَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ بِغَيْرِ لِعَانٍ هَذَا إنْ أَقَرَّ أَنَّهُ ، وَطِئَهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ ، وَاسْتَبْرَأَهَا بِحَيْضَةٍ ، وَأَمَّا إنْ أَقَرَّ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ فَالْوَلَدُ لِلنِّكَاحِ ، وَلَا يَنْتَفِي إلَّا بِلِعَانٍ ، وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا يَوْمَ الشِّرَاءِ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا يَوْمَ الشِّرَاءِ لَمْ يَنْفِهِ إلَّا بِلِعَانٍ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ ( تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ ) : قَالَ فِي التَّوْضِيحِ ، وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَطَأْهَا يَعْنِي بَعْدَ رُؤْيَةِ الْحَمْلِ انْتَهَى .
( قُلْت ) ، وَهَذَا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ ; لِأَنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ أَوَّلًا أَنَّهُ إذَا وَطِئَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْحَمْلِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُلَاعِنَ بَعْدَ ذَلِكَ ( الثَّانِي ) : قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : أَيْضًا قَوْلُهُمْ أَنَّهَا إذَا ، وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ أَنَّ لَهُ نَفْيَهُ بِغَيْرِ لِعَانٍ يُرِيدُ بِغَيْرِ يَمِينٍ انْتَهَى ( قُلْت ) ، وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا سَيَقُولُهُ فِي بَابِ أُمِّ الْوَلَدِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَفِي بَعْضِ نُسَخِ التَّوْضِيحِ بِغَيْرِ يَمِينٍ ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : عَنْ أَصْبَغَ مَنْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ حَامِلًا أَوْ غَيْرَ ظَاهِرَةِ الْحَمْلِ ، وَأَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الشِّرَاءِ سَحْنُونٌ أَوْ لِأَكْثَرَ ، وَأَقَرَّ أَنَّهُ مَا ، وَطِئَهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ فَحَمْلُهَا لِلنِّكَاحِ سَحْنُونٌ ، وَلَوْ لِخَمْسِ سِنِينَ ، وَإِلَّا فَهُوَ لِلْمِلْكِ ، وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ إنْ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَحُكْمُهُ فِيهِ حُكْمُ الْأَمَةِ ظَاهِرُهُ ، وَلَوْ أَقَرَّ بِعَدَمِ الْوَطْءِ بَعْدَ الشِّرَاءِ ، وَلِذَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : لَمَّا قَرَّرَ كَلَامَهُ هَذَا إنْ لَمْ يَطَأْهَا السَّيِّدُ بَعْدَ الشِّرَاءِ ، وَهَذِهِ غَفْلَةٌ فَتَأَمَّلْهُ انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث