مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 2875 · ص. المطبوع 160
ص ( وَالْمُطَلَّقَةُ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ ، ثُمَّ ظَهَرَ إسْقَاطُهَا )
ش : هَكَذَا ذَكَرَ فِي تَوْضِيحِهِ فِي الْكَلَامِ عَلَى ذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ ، وَنَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَبُو عِمْرَانَ الْجَزَائِرِيُّ فِي نَظَائِرِهِ ، وَنَصَّ ابْنُ يُونُسَ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ النِّكَاحِ الثَّانِي فِي الْغَائِبِ إذَا طَلَّقَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ ، ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ يُرْسِلُهَا إلَيْهَا أَنَّهَا تُرَدُّ إلَيْهِ ، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا الثَّانِي ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي الْكَلَامِ عَلَى التَّطْلِيقِ عَلَى الْغَائِبِ بِعَدَمِ النَّفَقَةِ ، وَذَكَرَ مَعَهُ أَيْضًا مَسْأَلَةَ مَنْ طَلَّقَ عَمْرَةَ ، وَادَّعَى أَنَّ لَهُ زَوْجَةً أُخْرَى تُسَمَّى بِذَلِكَ ، وَنَقَلَهَا أَيْضًا عَنْ الْمُتَيْطِيِّ ، وَذَكَرَ عَنْهُ أَيْضًا قَوْلًا ثَانِيًا بِأَنَّهَا لَا تُرَدُّ إلَيْهِ ، وَهُوَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الطَّلَاقِ 160 عَلَى الْغَائِبِ بِعَدَمِ النَّفَقَةِ ، وَهَذَا كُلُّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا أَسْقَطَتْ النَّفَقَةَ عَنْ زَوْجِهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ تَسْقُطُ عَنْهُ ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي تَهْذِيبِهِ ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ ، وَقَبِلَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ خِلَافَهُ ذَكَرَهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَنْ وَهَبَتْ نَوْبَتَهَا مِنْ ضَرَّتِهَا فِي النِّكَاحِ الثَّانِي ، وَهُوَ خِلَافُ مَا جَزَمَ بِهِ الْقَرَافِيُّ فِي الْفَرْقِ الثَّالِثِ وَالثَّلَاثِينَ مِنْ قَوَاعِدِهِ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَسْقُطُ ، وَلَهَا الرُّجُوعُ فِيهِ ، وَقَبِلَهُ ابْنُ الشَّاطِّ ، وَحَمَلَ ابْنُ غَازِيٍّ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي فَصْلِ الصَّدَاقِ أَوْ أَسْقَطَتْ شَرْطًا قَبْلَ وُجُوبِهِ ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ فِي الْكَلَامِ عَلَى نِكَاحِ التَّفْوِيضِ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث