مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 2882 · ص. المطبوع 163
ص ( أَوْ الْمَحْبُوسَةُ بِسَبَبِهِ فِي حَيَاتِهِ السُّكْنَى )
ش : مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا سُكْنَى لَهَا فِي حَيَاةِ الْمَوْتِ ، وَقَرَّرَهُ الشَّارِحُ كَذَلِكَ ، وَلْيُنْظَرْ فِي ذَلِكَ ، وَانْظُرْ كَلَامَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عِنْدَ شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ ، وَلِأُمِّ وَلَدٍ تُعْتَقُ أَوْ يَمُوتُ عَنْهَا السُّكْنَى ، فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحُرَّةَ إذَا فُسِخَ نِكَاحُهَا بَعْدَ الْمَوْتِ لَهَا السُّكْنَى فِي مُدَّةِ الِاسْتِبْرَاءِ فَتَأَمَّلْهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( لَا بِلَا نَقْدٍ ، وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا الْوَجِيبَةَ تَأْوِيلَانِ )
ش : يَعْنِي فَإِنْ كَانَ مَوْضِعَ 163 سُكْنَاهَا مَعَ زَوْجِهَا بِكِرَاءٍ ، وَلَمْ يَنْقُدْ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا لَا تَكُونُ أَحَقَّ بِالسُّكْنَى بِغَيْرِ عِوَضٍ كَمَا إذَا كَانَتْ إذَا نَقَدَ الْكِرَاءَ ، وَظَاهِرُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْكِرَاءُ مُشَاهَرَةً أَيْ كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا أَوْ ، وَجِيبَةً ، وَهُوَ الْمُدَّةُ الْمُعَيَّنَةُ ، وَعَلَى هَذَا الظَّاهِرِ حَمَلَ الْمُدَوَّنَةَ الْبَاجِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ ، وَقَعَتْ لِمَالِكٍ كَذَلِكَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ ، وَذَكَرَ فِي النُّكَتِ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ أَنَّهُ حَمَلَ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى الْمُشَاهَرَةِ ، وَأَمَّا الْوَجِيبَةُ فَإِنَّهَا أَحَقُّ بِالسُّكْنَى سَوَاءٌ قُدِّمَ الْكِرَاءُ أَمْ لَا ، وَاحْتَجَّ لِمَفْهُومِ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ الْآتِي ، وَاحْتَجَّ فِي تَهْذِيبِ الطَّالِبِ لِذَلِكَ بِأَنَّ أَبَا قُرَّةَ رَوَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهَا تَكُونُ أَحَقَّ بِالْوَجِيبَةِ مُطْلَقًا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ ، وَالتَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ أَرْجَحُ لِمُوَافَقَتِهِ لِمَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ ذِكْرِهِ كَلَامَ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ ، وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ ، وَغَيْرِهَا ، وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ اللَّخْمِيَّ حَمَلَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى مَا حَمَلَهَا عَلَيْهِ الْبَاجِيُّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث