مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 2890 · ص. المطبوع 167
ص ( فَصْلٌ يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِحُصُولِ الْمِلْكِ إنْ لَمْ تُوقِنْ الْبَرَاءَةَ وَلَمْ يَكُنْ وَطْؤُهَا مُبَاحًا وَلَمْ يَحْرُمْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ )
ش : الِاسْتِبْرَاءُ مُشْتَقٌّ مِنْ التَّبَرُّؤِ وَهُوَ التَّخَلُّصُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ لُغَةً فِي الِاسْتِقْصَاءِ وَالْبَحْثِ 167 وَالْكَشْفِ عَنْ الْأَمْرِ الْغَامِضِ وَفِي الشَّرْعِ فِي الْكَشْفِ عَنْ حَالِ الْأَرْحَامِ عِنْدَ انْتِقَالِ الْأَمْلَاكِ مُرَاعَاةً لِحِفْظِ الْأَنْسَابِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الِاسْتِبْرَاءُ مُدَّةُ دَلِيلِ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ لَا لِرَفْعِ عِصْمَةٍ أَوْ طَلَاقٍ فَتَخْرُجُ الْعِدَّةُ وَيَدْخُلُ اسْتِبْرَاءُ الْحُرَّةِ وَلَوْ لِلِعَانٍ وَالْمَوْرُوثَةُ ; لِأَنَّهُ لِلْمِلْكِ لَا لِذَاتِ الْمَوْتِ وَجَعَلَ الْقَرَافِيُّ جِنْسَهُ طَلَبَ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ ; لِأَنَّهُ اسْتِفْعَالٌ يُخْرِجُ اسْتِبْرَاءَ اللِّعَانِ ; لِأَنَّهُ يَكُونُ لَا عَنْ طَلَبٍ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : وَهُوَ وَاجِبٌ كَإِيجَابِ الْعِدَّةِ فِي الزَّوْجَاتِ لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد فِي سَبْيِ أَوْطَاسٍ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً } انْتَهَى . وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ يَجِبُ بِأَرْبَعَةِ شُرُوطٍ ( الْأَوَّلُ ) حُصُولُ الْمِلْكِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ حَاصِلًا لَهُ ( الثَّانِي ) أَنْ لَا تُوقِنَ الْبَرَاءَةَ ( الثَّالِثُ ) أَنْ لَا يَكُونَ وَطْؤُهَا مُبَاحًا أَيْ قَبْلَ الْمِلْكِ . ( الرَّابِعُ ) أَنْ لَا يَكُونَ وَطْؤُهَا حَرَامًا فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَاحْتُرِزَ بِالْأَوَّلِ مِمَّا إذَا تَزَوَّجَ أَمَةً فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا بِالثَّانِي مِمَّنْ عُلِمَتْ بَرَاءَتُهَا كَالْمُودَعَةِ عِنْدَهُ تَحِيضُ قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا وَبِالثَّالِثِ مِمَّا لَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ وَبِالرَّابِعِ مِمَّا لَوْ اشْتَرَى ذَاتَ زَوْجٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث