مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
ص ( فَصْلٌ إنْ طَرَأَ مُوجِبٌ قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةٍ أَوْ اسْتِبْرَاءٍ انْهَدَمَ الْأَوَّلُ ، وَائْتَنَفَتْ )
ش : تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَإِذَا مَاتَ الزَّوْجُ فِي عِدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ ، وَالطَّلَاقُ فِي صِحَّتِهِ لَمْ تَنْتَقِلْ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ ، وَتَمَادَتْ عَلَى عِدَّةِ الطَّلَاقِ ، وَوَرِثَتْهُ فِي طَلَاقِ الْمَرَضِ لَا فِي طَلَاقِ الصِّحَّةِ ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْعِدَّةِ ، وَالطَّلَاقُ بَائِنٌ أَوْ غَيْرُ بَائِنٍ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا لِوَفَاتِهِ ، وَإِنْ مَاتَ ، وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلَاقٍ غَيْرِ بَائِنٍ فِي صِحَّتِهِ 177 أَوْ فِي مَرَضِهِ انْتَقَلَتْ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ ، وَوَرِثَتْهُ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ : عَلَيْهَا أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ نَاجِي : مَا ذَكَرَهُ ، وَاضِحٌ ; لِأَنَّ أَحْكَامَ الزَّوْجِيَّةِ جَارِيَةٌ عَلَيْهَا ، وَالْقَرِيبُ قَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَغَيْرُهُ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ قَدْ يَكُونُ وِفَاقًا أَيْ أَنَّهَا ، وَإِنْ رَأَتْ الدَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ ، وَعَشْرٍ فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ ، وَعَشْرٍ آخِرَ الْأَجَلَيْنِ ، وَأَخَذَ ابْنُ بَشِيرٍ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ إبَاحَةَ ، وَطْئِهَا فِي الْعِدَّةِ ، وَرَدَّهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ أَحْكَامِ الزَّوْجِيَّةِ بَيْنَهُمَا بَاقِيَةً إبَاحَتُهُ بِدَلِيلِ الْحَائِضِ ، وَالْمُحْرِمَةِ انْتَهَى
ص ( وَبِفَاسِدٍ إثْرِهِ ، وَإِثْرِ الطَّلَاقِ لَا الْوَفَاةِ )
ش : مِمَّا يَصْلُحُ 178 مِثَالًا لِقَوْلِهِ لَا الْوَفَاةِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ إنَّ امْرَأَةَ الصَّبِيِّ إذَا حَمَلَتْ ثُمَّ مَاتَ الصَّبِيُّ فَلَا يُبَرِّئُهَا الْوَضْعُ مِنْ عِدَّتِهِ ، وَمِثْلُهُ الْمَجْبُوبُ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا وُطِئَتْ الْمُتَزَوِّجَةُ بِاشْتِبَاهٍ بَعْدَ حَيْضَةٍ مِنْ ، وَطْءِ زَوْجِهَا ، وَحَمَلَتْ ، وَأَلْحَقْنَاهُ بِالثَّانِي عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ ثُمَّ مَاتَ زَوْجُهَا ، فَهَذِهِ أَمْثِلَةٌ لِذَلِكَ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ أَنَّ أَمْثِلَةَ ذَلِكَ عَزِيزَةٌ ، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ وَابْنَ عَرَفَةَ إنَّمَا عَزَّ عَلَيْهِمَا الْمِثَالُ ; لِأَنَّهُمَا فَرَضَا الْمَسْأَلَةَ فِي نِكَاحَيْنِ أَحَدُهُمَا صَحِيحٌ ، وَالْآخَرُ فَاسِدٌ فَتَأَمَّلْهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ ، وَبِفَاسِدٍ أَيْ بِوَطْءٍ فَاسِدٍ لَكِنْ لَهُ شُبْهَةٌ مَا لَوْ كَانَ الْحَمْلُ لِزِنًا ، فَإِنَّهُ لَا يُبَرِّئُهَا مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ أَيْضًا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ : وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ ثَلَاثِ حِيَضٍ بَعْدَ الْوَضْعِ ، وَنَحْوِهِ فِي التَّوْضِيحِ لَكِنَّهُ حَكَى عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ بَحَثَ فِي ذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
ش : تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَإِذَا مَاتَ الزَّوْجُ فِي عِدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ ، وَالطَّلَاقُ فِي صِحَّتِهِ لَمْ تَنْتَقِلْ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ ، وَتَمَادَتْ عَلَى عِدَّةِ الطَّلَاقِ ، وَوَرِثَتْهُ فِي طَلَاقِ الْمَرَضِ لَا فِي طَلَاقِ الصِّحَّةِ ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْعِدَّةِ ، وَالطَّلَاقُ بَائِنٌ أَوْ غَيْرُ بَائِنٍ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا لِوَفَاتِهِ ، وَإِنْ مَاتَ ، وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلَاقٍ غَيْرِ بَائِنٍ فِي صِحَّتِهِ 177 أَوْ فِي مَرَضِهِ انْتَقَلَتْ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ ، وَوَرِثَتْهُ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ : عَلَيْهَا أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ نَاجِي : مَا ذَكَرَهُ ، وَاضِحٌ ; لِأَنَّ أَحْكَامَ الزَّوْجِيَّةِ جَارِيَةٌ عَلَيْهَا ، وَالْقَرِيبُ قَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَغَيْرُهُ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ قَدْ يَكُونُ وِفَاقًا أَيْ أَنَّهَا ، وَإِنْ رَأَتْ الدَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ ، وَعَشْرٍ فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ ، وَعَشْرٍ آخِرَ الْأَجَلَيْنِ ، وَأَخَذَ ابْنُ بَشِيرٍ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ إبَاحَةَ ، وَطْئِهَا فِي الْعِدَّةِ ، وَرَدَّهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ أَحْكَامِ الزَّوْجِيَّةِ بَيْنَهُمَا بَاقِيَةً إبَاحَتُهُ بِدَلِيلِ الْحَائِضِ ، وَالْمُحْرِمَةِ انْتَهَى
ص ( وَبِفَاسِدٍ إثْرِهِ ، وَإِثْرِ الطَّلَاقِ لَا الْوَفَاةِ )
ش : مِمَّا يَصْلُحُ 178 مِثَالًا لِقَوْلِهِ لَا الْوَفَاةِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ إنَّ امْرَأَةَ الصَّبِيِّ إذَا حَمَلَتْ ثُمَّ مَاتَ الصَّبِيُّ فَلَا يُبَرِّئُهَا الْوَضْعُ مِنْ عِدَّتِهِ ، وَمِثْلُهُ الْمَجْبُوبُ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا وُطِئَتْ الْمُتَزَوِّجَةُ بِاشْتِبَاهٍ بَعْدَ حَيْضَةٍ مِنْ ، وَطْءِ زَوْجِهَا ، وَحَمَلَتْ ، وَأَلْحَقْنَاهُ بِالثَّانِي عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ ثُمَّ مَاتَ زَوْجُهَا ، فَهَذِهِ أَمْثِلَةٌ لِذَلِكَ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ أَنَّ أَمْثِلَةَ ذَلِكَ عَزِيزَةٌ ، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ وَابْنَ عَرَفَةَ إنَّمَا عَزَّ عَلَيْهِمَا الْمِثَالُ ; لِأَنَّهُمَا فَرَضَا الْمَسْأَلَةَ فِي نِكَاحَيْنِ أَحَدُهُمَا صَحِيحٌ ، وَالْآخَرُ فَاسِدٌ فَتَأَمَّلْهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ ، وَبِفَاسِدٍ أَيْ بِوَطْءٍ فَاسِدٍ لَكِنْ لَهُ شُبْهَةٌ مَا لَوْ كَانَ الْحَمْلُ لِزِنًا ، فَإِنَّهُ لَا يُبَرِّئُهَا مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ أَيْضًا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ : وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ ثَلَاثِ حِيَضٍ بَعْدَ الْوَضْعِ ، وَنَحْوِهِ فِي التَّوْضِيحِ لَكِنَّهُ حَكَى عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ بَحَثَ فِي ذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث