مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 2920 · ص. المطبوع 186
ص ( وَلَهُ التَّمَتُّعُ بِشُورَتِهَا )
ش : تَقَدَّمَ أَنَّ الشَّوْرَةَ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَأَنَّهَا الْمَتَاعُ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْبَيْتُ ، وَأَمَّا الشُّورَةُ بِالضَّمِّ فَهِيَ الْجَمَالُ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّمَتُّعِ بِشُورَتِهَا فَهُوَ كَذَلِكَ ، وَقَالَ فِي الشَّامِلِ : وَلَهُ التَّمَتُّعُ بِشَوْرَتِهَا الَّتِي مِنْ مَهْرِهَا إنْ لَزِمَهَا التَّجْهِيزُ وَبِهِ وَإِلَّا فَلَا ، انْتَهَى . وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى مَا ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الشَّامِلِ فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ مِنْ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ جَارٍ عَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّ الْمَرْأَةَ يَلْزَمُهَا التَّجْهِيزُ بِصَدَاقِهَا ، وَأَمَّا عَلَى الشَّاذِّ فَلَا ، انْتَهَى بِمَعْنَاهُ .
ص ( وَلَا يَلْزَمُهُ بَدَلُهَا )
ش : يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهَا بَدَلَ الشَّوْرَةِ الَّتِي دَخَلَتْ بِهَا عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهَا شَوْرَةً مَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ ، قَالَ فِي التَّوْضِيحِ ابْنُ حَبِيبٍ وَإِذَا خَلِقَتْ الشَّوْرَةُ أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي صَدَاقِهَا مَا تُشَوَّرُ بِهِ فَعَلَيْهِ الْوَسَطُ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا يَصْلُحُ لِلشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَكَذَلِكَ ، قَالَ أَصْبَغُ يُفْرَضُ الْوَسَطُ مِمَّنْ لَا شَوْرَةَ لَهَا ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ 186 وَفِي سَمَاعِ عِيسَى ابْنِ الْقَاسِمِ يُفْرَضُ لَهَا اللِّحَافُ فِي اللَّيْلِ وَالْفِرَاشُ وَالْوِسَادَةُ وَالسَّرِيرُ إنْ اُحْتِيجَ لَهُ لِخَوْفِ الْعَقَارِبِ وَشَبَهِهَا ابْنُ سَهْلٍ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ إنْ كَانَتْ حَدِيثَةَ الْبِنَاءِ وَشَوْرَتُهَا مِنْ صَدَاقِهَا فَلَيْسَ لَهَا غَيْرُهَا لَا فِي مَلْبَسٍ ، وَلَا فِي مِفْرَشٍ وَمِلْحَفٍ ، بَلْ لَهُ الِاسْتِمْتَاعُ مَعَهَا بِذَلِكَ مَضَتْ السُّنَّةُ وَحَكَمَ الْحَاكِمُ يُرِيدُ إلَّا أَنْ يَقِلَّ صَدَاقُهَا عَنْ ذَلِكَ أَوْ كَانَ عَهْدُ الْبِنَاءِ قَدْ طَالَ فَعَلَيْهِ مَا لَا غِنَى عَنْهُ بِهَا وَذَلِكَ فِي الْوَسَطِ فِرَاشٌ وَمِرْفَقَةٌ وَإِزَارٌ وَلِحَافٌ وَلَبَدٌ تَفْتَرِشُهُ عَلَى فِرَاشِهَا فِي الشِّتَاءِ وَسَرِيرٌ لِخَوْفِ عَقَارِبَ أَوْ حَيَّاتٍ أَوْ فَأْرٍ أَوْ بَرَاغِيثَ ، وَإِلَّا فَلَا سَرِيرَ عَلَيْهِ وَحَصِيرَ حَلْفَاءَ يَكُونُ عَلَيْهِ الْفِرَاشُ وَحَصِيرَتَانِ أَوْ بَرْدِيٌّ ، انْتَهَى . وَكَلَامُ الشَّارِحِ يُوهِمُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُخَلِّفَ شَيْئًا مِنْ شَوْرَتِهَا وَأَنَّ ابْنَ الْمَاجِشُونِ يَقُولُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُخَلِّفَهَا وَلَمْ أَقِفْ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ هَكَذَا فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث