مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 3046 · ص. المطبوع 281
ص ( وَحِنْطَةٌ فِي سُنْبُلِ أَوْ تِبْنٌ إنْ بِكَيْلٍ )
ش : يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا سَوَاءٌ كَانَ السُّنْبُلُ قَائِمًا لَمْ يُحْصَدْ أَوْ حُصِدَ ، وَيَجُوزُ بَيْعُهَا فِي تِبْنِهَا بَعْدَ الْحَصَادِ ، وَالدِّرَاسِ إنْ كَانَ ذَلِكَ بِكَيْلٍ كَأَنْ يَشْتَرِي مِنْهُ كُلَّ قَفِيزٍ بِكَذَا ، وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ اشْتَرَى مِنْ الْمَجْمُوعِ كَيْلًا مَعْلُومًا ، وَأَمَّا إنْ اشْتَرَى الْمَجْمُوعَ فَيَأْتِي الْخِلَافُ الَّذِي فِي الصُّبْرَةِ لَكِنَّ الْمَشْهُورَ الْجَوَازُ ، وَقَوْلُهُ إنْ بِكَيْلٍ أَيْ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ بِكَيْلٍ ، وَحَذْفُ كَانَ مَعَ اسْمِهَا جَائِزٌ لَكِنَّ الْغَالِبَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَعَ التَّنْوِيعِ نَحْوُ إنْ خَيْرًا فَخَيْرًا ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرُّ مَفْهُومُ الشَّرْطِ فِي قَوْلِهِ إنْ بِكَيْلٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا ، وَلَا فِي تِبْنِهَا جُزَافًا ، وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ فِي الْمُنْتَقَى : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تَنْفَرِدَ الْحِنْطَةُ فِي سُنْبُلِهَا بِالشِّرَاءِ دُونَ السُّنْبُلِ عَلَى الْجُزَافِ مَا دَامَ فِيهِ ، وَأَمَّا شِرَاءُ السُّنْبُلِ إذَا يَبِسَ ، وَلَمْ يَنْفَعْهُ الْمَاءُ فَجَائِزٌ ا هـ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا ، وَقَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَغَيْرُهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْعُرْفُ فِي الْقَمْحِ الْكَيْلُ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ عَلَى الْوَزْنِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَيَجُوزُ فِيهِ الْوَزْنُ بِمِصْرَ ; لِأَنَّهُ الْعَادَةُ عِنْدَهُمْ فِي الدَّقِيقِ يَبِيعُونَهُ ، وَزْنًا وَيُعْطُونَ 281 الْقَمْحَ لِلطَّحَّانِ وَزْنًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث