مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
ص ( وَحَلِفِ مُدَّعٍ لِبَيْعِ بَرْنَامَجٍ بِأَنَّ مُوَافَقَتَهُ لِلْمَكْتُوبِ )
ش : مَا ذَكَرَهُ ابْنُ غَازِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ كَافٍ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ لَكِنْ لَمْ يُبَيِّنْ كَيْفِيَّةَ تَرْكِيبِ الْكَلَامِ عَلَى النُّسْخَةِ الَّتِي اخْتَارَهَا وَهَلْ هِيَ بِأَنَّ أَوْ بِإِذْ ؟ وَاَلَّذِي فِي كَثِيرٍ مِنْ النُّسَخِ إنَّمَا هُوَ بِإِذْ فَتَكُونُ مُتَعَلِّقَةً بِمُدَّعٍ ، وَإِذْ مُضَافَةٌ لِلْجُمْلَةِ بَعْدَهَا ، وَمُوَافَقَتُهُ مُبْتَدَأٌ ، وَلِلْمَكْتُوبِ خَبَرُهُ أَيْ حَاصِلَةٌ لِلْمَكْتُوبِ ، وَيَكُونُ 295 الْمَعْنَى ، وَحَلِفِ مُدَّعٍ لِبَيْعِ بَرْنَامَجٍ أَنَّ مُوَافَقَتَهُ لِلْمَكْتُوبِ وَقْتَ الْبَيْعِ حَاصِلَةٌ إذْ هُوَ مُوَافِقٌ لِلْمَكْتُوبِ فِي دَعْوَى الْبَائِعِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِأَنَّ الْمُشَدَّدَةِ الْمَفْتُوحَةِ أَوْ الْمَكْسُورَةِ فَيَكُونُ الْمَعْنَى ، وَحَلَفَ أَنَّ مُوَافَقَتَهُ لِلْمَكْتُوبِ مَوْجُودَةٌ أَوْ حَاصِلَةٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَعَدَمِ دَفْعِ رَدِيءٍ )
ش : قَالَ فِي سَلَمِهَا الْأَوَّلِ : وَإِنْ قُلْت حِينَ رَدَّهَا إلَيْكَ : مَا دَفَعْتُ إلَّا جِيَادًا فَالْقَوْلُ قَوْلُكَ ، وَتَحْلِفُ مَا أَعْطَيْتُكَ إلَّا جِيَادًا فِي عِلْمِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَخَذَهَا مِنْك عَلَى أَنْ يَزِنَهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ : قَوْلُهُ وَتَحْلِفُ زَادَ فِي الْوَكَالَاتِ ، وَلَا أَعْلَمُهَا مِنْ دَرَاهِمِي قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : لِأَنَّهُ قَدْ يُعْطِي جِيَادًا فِي عِلْمِهِ ثُمَّ الْآنَ يَعْلَمُهَا مِنْ دَرَاهِمِهِ وَقَوْلُهُ فِي عِلْمِكَ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ دَرَاهِمِهِ فَيَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الرَّادُّ عَلَى الْبَتِّ ; لِأَنَّهُ مُوقِنٌ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى الْعِلْمِ سَوَاءٌ كَانَ صَيْرَفِيًّا أَوْ غَيْرَ صَيْرَفِيٍّ .
وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ : أَنَّهُ يُحَلِّفُ الصَّيْرَفِيَّ عَلَى الْبَتِّ ( فَرْعٌ ) : فَإِنْ اخْتَلَفَ الدَّافِعُ وَالْقَابِضُ فَقَالَ الدَّافِعُ : إنَّمَا أَخَذْتُهَا عَلَى الْمُفَاصَلَةِ ، وَقَالَ الْقَابِضُ إنَّمَا أَخَذْتُهَا لِأَزِنَهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الدَّافِعِ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ ( فَرْعٌ ) : قَالَ مُحَمَّدٌ ، وَلَا يُجْبَرُ الْبَائِعُ أَنْ يَقْبِضَ مِنْ الثَّمَنِ إلَّا مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ جَيِّدٌ فَإِنْ قَبَضَهُ ثُمَّ أَرَادَ رَدَّهُ لِرَدَاءَتِهِ فَلَا يُجْبَرُ الدَّافِعُ عَلَى بَدَلِهِ إلَّا أَنْ يُتَّفَقَ عَلَى رَدَاءَتِهِ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ ، وَفِي أَحْكَامِ ابْنِ سَهْلٍ فِيمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَأَحْضَرَهُ فَقَالَ شَاهِدَانِ : هُوَ رَدِيءٌ ، وَقَالَ آخَرُ : هُوَ جَيِّدٌ لَمْ يَلْزَمْ الَّذِي لَهُ الْعَيْنُ قَبْضُهُ حَتَّى يُتَّفَقَ عَلَى جَوْدَتِهِ ، وَلَوْ قَبَضَهُ فَلَمَّا قَلَّبَهُ وَجَدَهُ رَدِيئًا وَشَهِدَ لَهُ شَاهِدَانِ ، وَشَهِدَ غَيْرُهُمَا أَنَّهُ جَيِّدٌ لَمْ يَجِبْ لَهُ بَدَلُهُ إلَّا بِالِاتِّفَاقِ عَلَى رَدَاءَتِهِ انْتَهَى .
ص ( أَوْ نَاقِصٌ )
ش : أَيْ ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي عَدَمِ دَفْعِ نَاقِصٍ كَمَنْ قَبَضَ طَعَامًا مِنْ سَلَمٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ دَيْنٍ لَهُ عَلَى التَّصْدِيقِ ، ثُمَّ ادَّعَى نَقْصًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الدَّافِعِ قَالَهُ فِي كِتَابِ الْغَرَرِ ، وَغَيْرِهِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَسَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ السَّلَمِ ، وَيَأْتِي فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ أَنَّ الْيَمِينَ فِي النَّقْصِ عَلَى الْبَتِّ وَهَذَا فِي نَقْصِ الْعَدَدِ ، وَأَمَّا نَقْصُ الْمِقْدَارِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْغِشِّ قَالَهُ سَنَدٌ : فِي كِتَابِ الصَّرْفِ
ص ( وَبَقَاءُ الصِّفَةِ إنْ شَكَّ )
ش : يَعْنِي أَنَّ الْقَوْلَ لِمُدَّعِي بَقَاءِ الصِّفَةِ الَّتِي وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَيْهَا بِرُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ إذَا شَكَّ فِي بَقَائِهَا ، وَهُوَ الْبَائِعُ ، وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَقَالَ أَشْهَبُ : الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي ، وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ إنْ شَكَّ مِمَّا إذَا قُطِعَ بِكَذِبِ الْمُشْتَرِي فَإِنَّ الْيَمِينَ تَسْقُطُ عَنْ الْبَائِعِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَتَسْقُطُ الْيَمِينُ عَنْ الْبَائِعِ حَيْثُ يُقْطَعُ بِكَذِبِ الْمُشْتَرِي كَمَنْ اشْتَرَى زَيْتًا أَوْ قَمْحًا رَآهُ بِالْأَمْسِ ، وَيَقُولُ : الْيَوْمَ قَدْ تَغَيَّرَ الزَّيْتُ ، وَسَوَّسَ الْقَمْحُ .
وَقَيَّدَ اللَّخْمِيُّ الْخِلَافَ بِمَا إذَا أُشْكِلَ الْأَمْرُ قَالَ : وَأَمَّا إنْ قَرُبَ مَا بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ بِحَيْثُ لَا يَتَغَيَّرُ فِي مِثْلِهِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ اتِّفَاقًا ، وَإِنْ بَعُدَ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى عَلَى حَالِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي اتِّفَاقًا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَمْشِ عَلَى طَرِيقَةِ اللَّخْمِيِّ ، وَإِنَّمَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ إنْ شَكَّ لِمَا تَقَدَّمَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَشَارَ بِهِ لِتَقْيِيدِ اللَّخْمِيِّ وَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّهُ إنَّمَا يَحْلِفُ مُدَّعِي بَقَاءِ الصِّفَةِ إذَا أُشْكِلَ الْأَمْرُ ، وَشُكَّ فِي بَقَائِهَا ، وَأَمَّا إذَا طَالَ مَا بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ بِحَيْثُ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ الْمَبِيعَ تَغَيَّرَ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي عَدَمِ الصِّفَةِ ، وَلَكِنَّهُ بَعِيدٌ مِنْ لَفْظِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ إنْ شَكَّ رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ جَمِيعِهَا وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إنَّمَا يَحْلِفُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ حَيْثُ شَكَّ أَمَّا لَوْ كَانَ مَعَهُ بَيِّنَةٌ لَمْ تُفَارِقْهُ فِي مَسْأَلَةِ الْبَرْنَامَجِ وَمَسْأَلَةِ دَفْعِ الرَّدِيءِ ، وَالنَّاقِصِ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ ، وَكَذَا 296 لَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ الصِّفَةَ قَدْ تَغَيَّرَتْ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ أَيْضًا بَعِيدٌ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ش : مَا ذَكَرَهُ ابْنُ غَازِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ كَافٍ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ لَكِنْ لَمْ يُبَيِّنْ كَيْفِيَّةَ تَرْكِيبِ الْكَلَامِ عَلَى النُّسْخَةِ الَّتِي اخْتَارَهَا وَهَلْ هِيَ بِأَنَّ أَوْ بِإِذْ ؟ وَاَلَّذِي فِي كَثِيرٍ مِنْ النُّسَخِ إنَّمَا هُوَ بِإِذْ فَتَكُونُ مُتَعَلِّقَةً بِمُدَّعٍ ، وَإِذْ مُضَافَةٌ لِلْجُمْلَةِ بَعْدَهَا ، وَمُوَافَقَتُهُ مُبْتَدَأٌ ، وَلِلْمَكْتُوبِ خَبَرُهُ أَيْ حَاصِلَةٌ لِلْمَكْتُوبِ ، وَيَكُونُ 295 الْمَعْنَى ، وَحَلِفِ مُدَّعٍ لِبَيْعِ بَرْنَامَجٍ أَنَّ مُوَافَقَتَهُ لِلْمَكْتُوبِ وَقْتَ الْبَيْعِ حَاصِلَةٌ إذْ هُوَ مُوَافِقٌ لِلْمَكْتُوبِ فِي دَعْوَى الْبَائِعِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِأَنَّ الْمُشَدَّدَةِ الْمَفْتُوحَةِ أَوْ الْمَكْسُورَةِ فَيَكُونُ الْمَعْنَى ، وَحَلَفَ أَنَّ مُوَافَقَتَهُ لِلْمَكْتُوبِ مَوْجُودَةٌ أَوْ حَاصِلَةٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَعَدَمِ دَفْعِ رَدِيءٍ )
ش : قَالَ فِي سَلَمِهَا الْأَوَّلِ : وَإِنْ قُلْت حِينَ رَدَّهَا إلَيْكَ : مَا دَفَعْتُ إلَّا جِيَادًا فَالْقَوْلُ قَوْلُكَ ، وَتَحْلِفُ مَا أَعْطَيْتُكَ إلَّا جِيَادًا فِي عِلْمِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَخَذَهَا مِنْك عَلَى أَنْ يَزِنَهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ : قَوْلُهُ وَتَحْلِفُ زَادَ فِي الْوَكَالَاتِ ، وَلَا أَعْلَمُهَا مِنْ دَرَاهِمِي قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : لِأَنَّهُ قَدْ يُعْطِي جِيَادًا فِي عِلْمِهِ ثُمَّ الْآنَ يَعْلَمُهَا مِنْ دَرَاهِمِهِ وَقَوْلُهُ فِي عِلْمِكَ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ دَرَاهِمِهِ فَيَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الرَّادُّ عَلَى الْبَتِّ ; لِأَنَّهُ مُوقِنٌ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى الْعِلْمِ سَوَاءٌ كَانَ صَيْرَفِيًّا أَوْ غَيْرَ صَيْرَفِيٍّ .
وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ : أَنَّهُ يُحَلِّفُ الصَّيْرَفِيَّ عَلَى الْبَتِّ ( فَرْعٌ ) : فَإِنْ اخْتَلَفَ الدَّافِعُ وَالْقَابِضُ فَقَالَ الدَّافِعُ : إنَّمَا أَخَذْتُهَا عَلَى الْمُفَاصَلَةِ ، وَقَالَ الْقَابِضُ إنَّمَا أَخَذْتُهَا لِأَزِنَهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الدَّافِعِ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ ( فَرْعٌ ) : قَالَ مُحَمَّدٌ ، وَلَا يُجْبَرُ الْبَائِعُ أَنْ يَقْبِضَ مِنْ الثَّمَنِ إلَّا مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ جَيِّدٌ فَإِنْ قَبَضَهُ ثُمَّ أَرَادَ رَدَّهُ لِرَدَاءَتِهِ فَلَا يُجْبَرُ الدَّافِعُ عَلَى بَدَلِهِ إلَّا أَنْ يُتَّفَقَ عَلَى رَدَاءَتِهِ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ ، وَفِي أَحْكَامِ ابْنِ سَهْلٍ فِيمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَأَحْضَرَهُ فَقَالَ شَاهِدَانِ : هُوَ رَدِيءٌ ، وَقَالَ آخَرُ : هُوَ جَيِّدٌ لَمْ يَلْزَمْ الَّذِي لَهُ الْعَيْنُ قَبْضُهُ حَتَّى يُتَّفَقَ عَلَى جَوْدَتِهِ ، وَلَوْ قَبَضَهُ فَلَمَّا قَلَّبَهُ وَجَدَهُ رَدِيئًا وَشَهِدَ لَهُ شَاهِدَانِ ، وَشَهِدَ غَيْرُهُمَا أَنَّهُ جَيِّدٌ لَمْ يَجِبْ لَهُ بَدَلُهُ إلَّا بِالِاتِّفَاقِ عَلَى رَدَاءَتِهِ انْتَهَى .
ص ( أَوْ نَاقِصٌ )
ش : أَيْ ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي عَدَمِ دَفْعِ نَاقِصٍ كَمَنْ قَبَضَ طَعَامًا مِنْ سَلَمٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ دَيْنٍ لَهُ عَلَى التَّصْدِيقِ ، ثُمَّ ادَّعَى نَقْصًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الدَّافِعِ قَالَهُ فِي كِتَابِ الْغَرَرِ ، وَغَيْرِهِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَسَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ السَّلَمِ ، وَيَأْتِي فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ أَنَّ الْيَمِينَ فِي النَّقْصِ عَلَى الْبَتِّ وَهَذَا فِي نَقْصِ الْعَدَدِ ، وَأَمَّا نَقْصُ الْمِقْدَارِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْغِشِّ قَالَهُ سَنَدٌ : فِي كِتَابِ الصَّرْفِ
ص ( وَبَقَاءُ الصِّفَةِ إنْ شَكَّ )
ش : يَعْنِي أَنَّ الْقَوْلَ لِمُدَّعِي بَقَاءِ الصِّفَةِ الَّتِي وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَيْهَا بِرُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ إذَا شَكَّ فِي بَقَائِهَا ، وَهُوَ الْبَائِعُ ، وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَقَالَ أَشْهَبُ : الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي ، وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ إنْ شَكَّ مِمَّا إذَا قُطِعَ بِكَذِبِ الْمُشْتَرِي فَإِنَّ الْيَمِينَ تَسْقُطُ عَنْ الْبَائِعِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَتَسْقُطُ الْيَمِينُ عَنْ الْبَائِعِ حَيْثُ يُقْطَعُ بِكَذِبِ الْمُشْتَرِي كَمَنْ اشْتَرَى زَيْتًا أَوْ قَمْحًا رَآهُ بِالْأَمْسِ ، وَيَقُولُ : الْيَوْمَ قَدْ تَغَيَّرَ الزَّيْتُ ، وَسَوَّسَ الْقَمْحُ .
وَقَيَّدَ اللَّخْمِيُّ الْخِلَافَ بِمَا إذَا أُشْكِلَ الْأَمْرُ قَالَ : وَأَمَّا إنْ قَرُبَ مَا بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ بِحَيْثُ لَا يَتَغَيَّرُ فِي مِثْلِهِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ اتِّفَاقًا ، وَإِنْ بَعُدَ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى عَلَى حَالِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي اتِّفَاقًا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَمْشِ عَلَى طَرِيقَةِ اللَّخْمِيِّ ، وَإِنَّمَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ إنْ شَكَّ لِمَا تَقَدَّمَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَشَارَ بِهِ لِتَقْيِيدِ اللَّخْمِيِّ وَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّهُ إنَّمَا يَحْلِفُ مُدَّعِي بَقَاءِ الصِّفَةِ إذَا أُشْكِلَ الْأَمْرُ ، وَشُكَّ فِي بَقَائِهَا ، وَأَمَّا إذَا طَالَ مَا بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ بِحَيْثُ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ الْمَبِيعَ تَغَيَّرَ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي عَدَمِ الصِّفَةِ ، وَلَكِنَّهُ بَعِيدٌ مِنْ لَفْظِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ إنْ شَكَّ رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ جَمِيعِهَا وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إنَّمَا يَحْلِفُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ حَيْثُ شَكَّ أَمَّا لَوْ كَانَ مَعَهُ بَيِّنَةٌ لَمْ تُفَارِقْهُ فِي مَسْأَلَةِ الْبَرْنَامَجِ وَمَسْأَلَةِ دَفْعِ الرَّدِيءِ ، وَالنَّاقِصِ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ ، وَكَذَا 296 لَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ الصِّفَةَ قَدْ تَغَيَّرَتْ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ أَيْضًا بَعِيدٌ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث