مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 3087
ص ( وَمَغْصُوبٍ إنْ صِيغَ )
ش : هَذَا الشَّرْطُ رَاجِعٌ لِلْمَغْصُوبِ فَقَطْ لَا لِمَا تَقَدَّمَ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَغْصُوبَ الْمَصُوغَ لَا يَجُوزُ صَرْفُهُ إذَا كَانَ غَائِبًا عَنْ مَجْلِسِ الصَّرْفِ وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ إنْ كَانَ مَسْكُوكًا جَازَ صَرْفُهُ وَلَوْ كَانَ غَائِبًا ، وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ .
( فَرْعٌ ) وَفِي مَعْنَى الْمَسْكُوكِ مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ مِنْ الْمَكْسُورِ وَالتِّبْرِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ .
ص ( إلَّا أَنْ يَذْهَبَ فَيَضْمَنَ قِيمَتَهُ فَكَالدَّيْنِ )
ش : يَعْنِي أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ مَنْعِ صَرْفِ الْمَصُوغِ الْمَغْصُوبِ إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَ قَائِمًا فَإِنْ ذَهَبَ وَلَزِمَتْ الْغَاصِبَ قِيمَتُهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ صَرْفُ الْقِيمَةِ حِينَئِذٍ ; لِأَنَّهَا كَالدَّيْنِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ لُزُومِ الْقِيمَةِ إذَا تَلِفَ الْحُلِيُّ الْمَصُوغُ ، قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : هُوَ الْمَشْهُورُ ; لِأَنَّ الْمِثْلِيَّ إذَا دَخَلَتْهُ صَنْعَةٌ صَارَ مِنْ الْمُقَوَّمَاتِ وَمُقَابِلُهُ يَقُولُ : إنَّمَا يَلْزَمُهُ مِثْلُهُ وَعَلَيْهِ فَتَصِحُّ الْمُصَارَفَةُ عَلَى وَزْنِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ لَمْ تَذْهَبْ عَيْنُ الْمَغْصُوبِ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَكِنَّهُ تَعَيَّبَ تَعَيُّبًا يُوجِبُ لِصَاحِبِهِ الْخِيَارَ فِي أَخْذِهِ أَوْ تَضْمِينِهِ لِلْغَاصِبِ فَيُخَيَّرُ صَاحِبُهُ فَإِنْ اخْتَارَ أَخْذَهُ جَازَ صَرْفُهُ إنْ أَحْضَرَهُ اتِّفَاقًا ، وَإِنْ لَمْ يُحْضِرْهُ لَمْ يَجُزْ صَرْفُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَإِنْ اخْتَارَ الْقِيمَةَ فَهِيَ دَيْنٌ فِي ذِمَّةِ الْغَاصِبِ فَتَجُوزُ مُصَارَفَتُهُ عَلَيْهَا عَلَى الْمَشْهُورِ ، قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث