مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
ص ( كَدَرَاهِمَ مِنْ دَنَانِيرَ بِالْمُقَاصَّةِ إلَى آخِرِهِ )
ش : يَعْنِي إذَا تَعَدَّدَتْ السِّلْعَةُ وَالدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ الْمُسْتَثْنَاةُ ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى مِائَةَ ثَوْبٍ كُلَّ ثَوْبٍ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا أَوْ دِرْهَمَيْنِ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى الْمُقَاصَّةِ أَوْ لَا فَإِنْ وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى الْمُقَاصَّةِ بِمَعْنَى أَنَّهُ كُلَّمَا اجْتَمَعَ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْمُسْتَثْنَاةِ قَدْرُ صَرْفِ دِينَارٍ أَسْقَطَاهُ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَيَتَّفِقَانِ عَلَى أَنَّ صَرْفَ الدِّينَارِ كَذَا كَذَا دِرْهَمًا فَلَا يَخْلُو حِينَئِذٍ إمَّا أَنْ لَا يَفْضُلَ مِنْ الدَّرَاهِمِ شَيْءٌ فَيَجُوزُ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ سَوَاءٌ كَانَ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ ; لِأَنَّ الْبَيْعَ حِينَئِذٍ إنَّمَا وَقَعَ بِالدِّينَارِ وَكَمَا لَوْ اشْتَرَى عَشَرَةَ أَثْوَابٍ كُلَّ ثَوْبٍ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمَيْنِ عَلَى الْمُقَاصَّةِ وَعَلَى أَنَّ صَرْفَ الدِّينَارِ عِشْرُونَ دِرْهَمًا فَيَكُونُ ثَمَنُ الْأَثْوَابِ تِسْعَةَ دَنَانِيرَ ، وَإِنْ فَضُلَ بَعْدَ الْمُقَاصَّةِ دِرْهَمٌ أَوْ دِرْهَمَانِ فَيَجُوزُ أَيْضًا نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ إذَا تَأَخَّرَتْ الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ أَوْ الدِّرْهَمَانِ إلَى أَجَلٍ وَاحِدٍ كَمَسْأَلَةِ سِلْعَةٍ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمَيْنِ ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى أَحَدَ عَشَرَ ثَوْبًا كُلَّ ثَوْبٍ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمَيْنِ عَلَى الْمُقَاصَّةِ وَعَلَى أَنَّ صَرْفَ الدِّينَارِ عِشْرُونَ دِرْهَمًا فَيَكُونُ ثَمَنُ الْأَثْوَابِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ إلَّا دِرْهَمَيْنِ ، وَإِنْ فَضَلَ أَكْثَرُ مِنْ دِرْهَمَيْنِ فَيَجُوزُ إنْ كَانَ نَقْدًا وَلَا يَجُوزُ إنْ كَانَ لِأَجَلٍ كَالْبَيْعِ وَالصَّرْفِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى اثْنَيْ عَشَرَ ثَوْبًا عَلَى الْحُكْمِ الْمُتَقَدِّمِ ; لِأَنَّ الثَّمَنَ حِينَئِذٍ أَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا إلَّا أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ " بِالْمُقَاصَّةِ " أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ الْبَيْعُ وَلَمْ يَشْتَرِطَا الْمُقَاصَّةَ لَمْ يَجُزْ وَلَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ ، بَلْ يُرْجَعُ إلَى مَا تَقَدَّمَ فَيَجُوزُ إنْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ الْمُسْتَثْنَاةُ دِرْهَمَيْنِ نَقْدًا كَانَ أَوْ إلَى أَجَلٍ ، كَمَا تَقَدَّمَ ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ كُلَّ وَاحِدٍ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا ، وَإِنْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ الْمُسْتَثْنَاةُ أَكْثَرَ مِنْ دِرْهَمَيْنِ وَهِيَ دُونَ صَرْفِ دِينَارٍ فَيَجُوزُ نَقْدًا وَلَا يَجُوزُ إلَى أَجَلٍ كَالْبَيْعِ وَالصَّرْفِ ، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ فَلَا يَجُوزُ نَقْدًا وَلَا يَجُوزُ إلَى أَجَلٍ كَالْبَيْعِ وَالصَّرْفِ ، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ فَلَا يَجُوزُ نَقْدًا وَلَا إلَى أَجَلٍ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ مِنْ مَنْعِ اجْتِمَاعِ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ وَلَا تَقَعُ الْمُحَاسَبَةُ بَعْدَ الْبَيْعِ إذَا لَمْ يَقَعْ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا عَلَى ذَلِكَ هَذَا تَحْصِيلُ ابْنِ رُشْدٍ فِي آخِرِ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الصَّرْفِ ، وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ .
ش : يَعْنِي إذَا تَعَدَّدَتْ السِّلْعَةُ وَالدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ الْمُسْتَثْنَاةُ ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى مِائَةَ ثَوْبٍ كُلَّ ثَوْبٍ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا أَوْ دِرْهَمَيْنِ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى الْمُقَاصَّةِ أَوْ لَا فَإِنْ وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى الْمُقَاصَّةِ بِمَعْنَى أَنَّهُ كُلَّمَا اجْتَمَعَ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْمُسْتَثْنَاةِ قَدْرُ صَرْفِ دِينَارٍ أَسْقَطَاهُ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَيَتَّفِقَانِ عَلَى أَنَّ صَرْفَ الدِّينَارِ كَذَا كَذَا دِرْهَمًا فَلَا يَخْلُو حِينَئِذٍ إمَّا أَنْ لَا يَفْضُلَ مِنْ الدَّرَاهِمِ شَيْءٌ فَيَجُوزُ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ سَوَاءٌ كَانَ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ ; لِأَنَّ الْبَيْعَ حِينَئِذٍ إنَّمَا وَقَعَ بِالدِّينَارِ وَكَمَا لَوْ اشْتَرَى عَشَرَةَ أَثْوَابٍ كُلَّ ثَوْبٍ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمَيْنِ عَلَى الْمُقَاصَّةِ وَعَلَى أَنَّ صَرْفَ الدِّينَارِ عِشْرُونَ دِرْهَمًا فَيَكُونُ ثَمَنُ الْأَثْوَابِ تِسْعَةَ دَنَانِيرَ ، وَإِنْ فَضُلَ بَعْدَ الْمُقَاصَّةِ دِرْهَمٌ أَوْ دِرْهَمَانِ فَيَجُوزُ أَيْضًا نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ إذَا تَأَخَّرَتْ الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ أَوْ الدِّرْهَمَانِ إلَى أَجَلٍ وَاحِدٍ كَمَسْأَلَةِ سِلْعَةٍ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمَيْنِ ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى أَحَدَ عَشَرَ ثَوْبًا كُلَّ ثَوْبٍ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمَيْنِ عَلَى الْمُقَاصَّةِ وَعَلَى أَنَّ صَرْفَ الدِّينَارِ عِشْرُونَ دِرْهَمًا فَيَكُونُ ثَمَنُ الْأَثْوَابِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ إلَّا دِرْهَمَيْنِ ، وَإِنْ فَضَلَ أَكْثَرُ مِنْ دِرْهَمَيْنِ فَيَجُوزُ إنْ كَانَ نَقْدًا وَلَا يَجُوزُ إنْ كَانَ لِأَجَلٍ كَالْبَيْعِ وَالصَّرْفِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى اثْنَيْ عَشَرَ ثَوْبًا عَلَى الْحُكْمِ الْمُتَقَدِّمِ ; لِأَنَّ الثَّمَنَ حِينَئِذٍ أَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا إلَّا أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ " بِالْمُقَاصَّةِ " أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ الْبَيْعُ وَلَمْ يَشْتَرِطَا الْمُقَاصَّةَ لَمْ يَجُزْ وَلَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ ، بَلْ يُرْجَعُ إلَى مَا تَقَدَّمَ فَيَجُوزُ إنْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ الْمُسْتَثْنَاةُ دِرْهَمَيْنِ نَقْدًا كَانَ أَوْ إلَى أَجَلٍ ، كَمَا تَقَدَّمَ ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ كُلَّ وَاحِدٍ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا ، وَإِنْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ الْمُسْتَثْنَاةُ أَكْثَرَ مِنْ دِرْهَمَيْنِ وَهِيَ دُونَ صَرْفِ دِينَارٍ فَيَجُوزُ نَقْدًا وَلَا يَجُوزُ إلَى أَجَلٍ كَالْبَيْعِ وَالصَّرْفِ ، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ فَلَا يَجُوزُ نَقْدًا وَلَا يَجُوزُ إلَى أَجَلٍ كَالْبَيْعِ وَالصَّرْفِ ، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ فَلَا يَجُوزُ نَقْدًا وَلَا إلَى أَجَلٍ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ مِنْ مَنْعِ اجْتِمَاعِ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ وَلَا تَقَعُ الْمُحَاسَبَةُ بَعْدَ الْبَيْعِ إذَا لَمْ يَقَعْ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا عَلَى ذَلِكَ هَذَا تَحْصِيلُ ابْنِ رُشْدٍ فِي آخِرِ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الصَّرْفِ ، وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث