مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 3103
ص ( وَإِنْ طَالَ نَقْضٌ إنْ قَامَ بِهِ )
ش : هَذَا مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ " بِالْحَضْرَةِ " وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إنْ اطَّلَعَ فِي أَحَدِ النَّقْدَيْنِ بَعْدَ عَقْدِ الصَّرْفِ عَلَى نَقْصِ قَدْرٍ أَوْ عَلَى رَصَاصٍ وَنَحْوِهِ أَوْ عَلَى مَغْشُوشِ وَكَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ أَوْ الطُّولِ وَقَامَ وَاجِدُهُ يَطْلُبُ تَكْمِيلَ النَّقْصِ وَتَبْدِيلَ الرَّصَاصِ وَالْمَغْشُوشِ فَإِنَّ الصَّرْفَ يُنْتَقَضُ قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ : وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ " إنْ قَامَ بِهِ " أَنَّهُ إنْ رَضِيَ بِهِ صَحَّ ، وَإِنْ طَالَ قَالَ فَإِنْ قُلْت : هَذَا خِلَافُ مَفْهُومِ قَوْلِهِ أَوَّلًا " وَإِنْ رَضِيَ بِالْحَضْرَةِ " ، قُلْت قُصَارَاهُ تَعَارُضُ مَفْهُومَيْنِ فِي مَحَلٍّ مُخْتَلَفٍ فِيهِ فَخَطْبُهُ سَهْلٌ ا هـ .
( قُلْت ) وَلَمْ يُبَيِّنْ رَحِمَهُ اللَّهُ أَيَّ الْمَفْهُومَيْنِ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ ، وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُمَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْآخَرُ ، وَهُوَ أَنَّهُ إنْ رَضِيَ بِهِ صَحَّ ، وَإِنْ طَالَ ; لِأَنَّهُ مَفْهُومُ شَرْطٍ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ مَفْهُومُ ظَرْفٍ وَتَقَدَّمَ بَيَانُ سَبَبِهِ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ إلَّا إذَا كَانَ النَّقْصُ فِي الْعَدَدِ فَلَا بُدَّ مِنْ نَقْضِ الصَّرْفِ ، وَلَا يَجُوزُ الرِّضَا بِهِ ، كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ الْمُصَنِّفُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث