مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
ص ( لَا أَزْيَدُ عَدَدًا أَوْ وَزْنًا )
ش : أَمَّا الزِّيَادَةُ فِي الْعَدَدِ فَلَا تَجُوزُ ، وَلَوْ قَلَّ عَلَى الْمَشْهُورِ وَأَمَّا الزِّيَادَةُ فِي الْوَزْنِ فَإِنْ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْوَزْنِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا كَرُجْحَانِ مِيزَانٍ ، كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَأَمَّا إنْ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ فَجَائِزٌ أَنْ يَقْضِيَ مِثْلَ الْعَدَدِ الَّذِي عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ أَزْيَدَ فِي الْوَزْنِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ لَمَّا ذَكَرَ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً } وَلِهَذَا أَجَازَ أَصْحَابُنَا ذَلِكَ إذَا كَانَ التَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ لِمَنْ اسْتَسْلَفَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ نَاقِصَةً أَوْ أَنْصَافًا أَنْ يَقْضِيَهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ كَامِلَةً بِغَيْرِ خِلَافٍ ا هـ .
( قُلْت ) وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ : وَإِنْ أَسْلَفْ رَجُلًا مِائَةَ دِرْهَمٍ عَدَدًا أَوْ وَزْنُهَا نِصْفُ دِرْهَمٍ فَقَضَاكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَازِنَةً عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ جَازَ ، وَإِنْ قَضَاكَ تِسْعِينَ وَازِنَةً فَلَا خَيْرَ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَإِنْ أَقْرَضَكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَازِنَةً عَدَدًا فَقَضَيْتُهُ خَمْسِينَ دِرْهَمًا أَنْصَافًا جَازَ وَلَوْ قَضَيْتَهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ أَنْصَافًا وَنِصْفَ دِرْهَمٍ لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ وَزْنًا وَأَصْلُ قَوْلِهِ : إنَّكَ إذَا اسْتَقْرَضْتَ دَرَاهِمَ عَدَدًا فَجَائِزٌ أَنْ تَقْضِيَهُ مِثْلَ عَدَدِهَا كَانَتْ مِثْلَ وَزْنِ دَرَاهِمِهِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَيَجُوزُ أَنْ تَقْضِيَهُ أَقَلَّ مِنْ عَدَدِهَا فِي مِثْلِ وَزْنِهَا أَوْ أَقَلَّ إذَا اتَّفَقَتْ الْعُيُونُ فَإِنْ قَضَيْتَهُ أَقَلَّ مِنْ عَدَدِهَا فِي أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا وَقَضَيْتَهُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهَا فِي أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهَا لَمْ يَجُزْ ا هـ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى : وَهَذَا فِي بَلَدٍ تَجُوزُ فِيهِ الدَّرَاهِمُ عَدَدًا وَأَمَّا فِي بَلَدٍ لَا تَجُوزُ فِيهِ الدَّرَاهِمُ إلَّا وَزْنًا فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا وَلَا قَرْضُهَا إلَّا وَزْنًا فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ أَنْ يَقْضِيَكَ عَنْ مِائَةٍ أَنْصَافًا خَمْسِينَ دِرْهَمًا عَدَدًا مِثْلُ وَزْنِهَا ا هـ .
( تَنْبِيهٌ ) نَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا 338 فِي مَسْأَلَةِ الْمُدَوَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَيَّدَ الْجَوَازَ بِكَوْنِ الْأَنْقَصِ مُعْتَبَرًا دِرْهَمًا بِذَاتِهِ لَا نِصْفَ دِرْهَمٍ وَإِلَّا مُنِعَ كَزِيَادَةٍ كَثِيرَةٍ فِي الْعَدَدِ كَخَمْسِينَ قِيرَاطًا جَدِيدَةً تُونُسِيَّةً لَا يَصِحُّ عَنْهَا خَمْسُونَ دِرْهَمًا جَدِيدَةً تُونُسِيَّةً ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَ الْجَوَازَ فَيَصِحُّ قَضَاءُ خَمْسِينَ دِرْهَمًا عَنْ خَمْسِينَ قِيرَاطًا ا هـ . بِالْمَعْنَى وَالْقِيرَاطُ عِنْدَهُمْ نِصْفُ الدِّرْهَمِ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْ الْمِائَةِ الدَّرَاهِمِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَنْصَافًا وَلَا عَنْ الْمِائَةِ نِصْفَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا وَلَا عَنْ دِرْهَمٍ نِصْفَيْنِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
ش : أَمَّا الزِّيَادَةُ فِي الْعَدَدِ فَلَا تَجُوزُ ، وَلَوْ قَلَّ عَلَى الْمَشْهُورِ وَأَمَّا الزِّيَادَةُ فِي الْوَزْنِ فَإِنْ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْوَزْنِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا كَرُجْحَانِ مِيزَانٍ ، كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَأَمَّا إنْ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ فَجَائِزٌ أَنْ يَقْضِيَ مِثْلَ الْعَدَدِ الَّذِي عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ أَزْيَدَ فِي الْوَزْنِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ لَمَّا ذَكَرَ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً } وَلِهَذَا أَجَازَ أَصْحَابُنَا ذَلِكَ إذَا كَانَ التَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ لِمَنْ اسْتَسْلَفَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ نَاقِصَةً أَوْ أَنْصَافًا أَنْ يَقْضِيَهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ كَامِلَةً بِغَيْرِ خِلَافٍ ا هـ .
( قُلْت ) وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ : وَإِنْ أَسْلَفْ رَجُلًا مِائَةَ دِرْهَمٍ عَدَدًا أَوْ وَزْنُهَا نِصْفُ دِرْهَمٍ فَقَضَاكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَازِنَةً عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ جَازَ ، وَإِنْ قَضَاكَ تِسْعِينَ وَازِنَةً فَلَا خَيْرَ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَإِنْ أَقْرَضَكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَازِنَةً عَدَدًا فَقَضَيْتُهُ خَمْسِينَ دِرْهَمًا أَنْصَافًا جَازَ وَلَوْ قَضَيْتَهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ أَنْصَافًا وَنِصْفَ دِرْهَمٍ لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ وَزْنًا وَأَصْلُ قَوْلِهِ : إنَّكَ إذَا اسْتَقْرَضْتَ دَرَاهِمَ عَدَدًا فَجَائِزٌ أَنْ تَقْضِيَهُ مِثْلَ عَدَدِهَا كَانَتْ مِثْلَ وَزْنِ دَرَاهِمِهِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَيَجُوزُ أَنْ تَقْضِيَهُ أَقَلَّ مِنْ عَدَدِهَا فِي مِثْلِ وَزْنِهَا أَوْ أَقَلَّ إذَا اتَّفَقَتْ الْعُيُونُ فَإِنْ قَضَيْتَهُ أَقَلَّ مِنْ عَدَدِهَا فِي أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا وَقَضَيْتَهُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهَا فِي أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهَا لَمْ يَجُزْ ا هـ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى : وَهَذَا فِي بَلَدٍ تَجُوزُ فِيهِ الدَّرَاهِمُ عَدَدًا وَأَمَّا فِي بَلَدٍ لَا تَجُوزُ فِيهِ الدَّرَاهِمُ إلَّا وَزْنًا فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا وَلَا قَرْضُهَا إلَّا وَزْنًا فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ أَنْ يَقْضِيَكَ عَنْ مِائَةٍ أَنْصَافًا خَمْسِينَ دِرْهَمًا عَدَدًا مِثْلُ وَزْنِهَا ا هـ .
( تَنْبِيهٌ ) نَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا 338 فِي مَسْأَلَةِ الْمُدَوَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَيَّدَ الْجَوَازَ بِكَوْنِ الْأَنْقَصِ مُعْتَبَرًا دِرْهَمًا بِذَاتِهِ لَا نِصْفَ دِرْهَمٍ وَإِلَّا مُنِعَ كَزِيَادَةٍ كَثِيرَةٍ فِي الْعَدَدِ كَخَمْسِينَ قِيرَاطًا جَدِيدَةً تُونُسِيَّةً لَا يَصِحُّ عَنْهَا خَمْسُونَ دِرْهَمًا جَدِيدَةً تُونُسِيَّةً ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَ الْجَوَازَ فَيَصِحُّ قَضَاءُ خَمْسِينَ دِرْهَمًا عَنْ خَمْسِينَ قِيرَاطًا ا هـ . بِالْمَعْنَى وَالْقِيرَاطُ عِنْدَهُمْ نِصْفُ الدِّرْهَمِ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْ الْمِائَةِ الدَّرَاهِمِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَنْصَافًا وَلَا عَنْ الْمِائَةِ نِصْفَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا وَلَا عَنْ دِرْهَمٍ نِصْفَيْنِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث