مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 3360 · ص. المطبوع 500
ص 500 وَصَحَّ بَيْعُ ثَمَرٍ وَنَحْوِهِ بَدَا صَلَاحُهُ إنْ لَمْ يَسْتَتِرْ )
ش : يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الثَّمَرِ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ مُنْضَمًّا إلَى الْأَصْلِ ، وَمُفْرَدًا عَلَى الْقَطْعِ أَوْ التَّبْقِيَةِ ، لَكِنْ شَرَطَ أَنْ لَا يَسْتَتِرَ فِي أَكْمَامِهِ كَبَزْرٍ مُجَرَّدٍ عَنْ أَصْلِهِ ، كَالْحِنْطَةِ مُجَرَّدَةً عَنْ سُنْبُلِهَا ، وَالْجَوْزِ ، وَاللَّوْزِ مُجَرَّدًا عَنْ قِشْرِهِ عَلَى الْجُزَافِ ، قَالَهُ الْبَاجِيُّ ، وَنَصُّهُ : مَسْأَلَةٌ لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تُفْرَدَ الْحِنْطَةُ فِي سُنْبُلِهَا بِالشِّرَاءِ ، وَكَذَلِكَ الْجَوْزُ ، وَاللَّوْزُ ، وَالْبَاقِلَّاءُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُفْرِدَهُ فِي الْبَيْعِ دُونَ قِشْرِهِ عَلَى الْجُزَافِ مَا دَامَ فِيهِ ، وَأَمَّا شِرَاءُ السُّنْبُلِ إذَا يَبِسَ وَلَمْ يَنْفَعْهُ الْمَاءُ فَجَائِزٌ ، وَكَذَلِكَ الْجَوْزُ وَالْبَاقِلَّاءُ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ا هـ . فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ شِرَاءُ الْجَوْزِ وَنَحْوِهِ مُجَرَّدًا عَنْ قِشْرِهِ ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ قَطْعِهِ عَلَى الْجُزَافِ ، وَأَمَّا شِرَاؤُهُ مَعَ قِشْرِهِ فَجَائِزٌ ، وَلَوْ كَانَ بَاقِيًا فِي شَجَرِهِ لَمْ يُقْطَعْ إذَا بَدَا صَلَاحُهُ بِيُبْسِهِ ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ مَا لَهُ صُوَانٌ يَكْفِي رُؤْيَةُ الصِّوَانِ .
ص ( وَبُدُوُّهُ فِي بَعْضِ حَائِطٍ كَافٍ )
ش : قَالَ الشَّارِحُ أَيْ : فَلَا يُشْتَرَطُ عُمُومُ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِي كُلِّ 501 الْحَائِطِ بَلْ يَكْفِي بَعْضُهُ وَلَوْ نَخْلَةً ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ا هـ . وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ الْحَائِطُ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُ بَعْضِهِ بِنَفْسِهِ وَلَا يَكْفِي بُدُوُّ صَلَاحِ بَعْضِ حَائِطٍ مُجَاوِرٍ لَهُ ، وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : وَبُدُوُّ صَلَاحِ بَعْضِ حَائِطٍ 502 كَافٍ فِي الْمُجَاوَرَةِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ إذَا كَانَ طَيْبُهُ مُتَلَاحِقًا ، وَقِيلَ فِي حَوَائِطِ الْبَلَدِ ، وَشَرَحَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَأَقَرَّهُ وَعَزَا الْقَوْلَ بِجَوَازِ بَعْضِ حَوَائِطِ الْبَلَدِ بِبُدُوِّ الصَّلَاحِ فِي حَائِطٍ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُجَاوِرَةً لِابْنِ الْقَطَّانِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَمَقْثَأَة )
ش : هُوَ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ، وَبِالْهَمْزَةِ الْمَفْتُوحَةِ قَالَ فِي الصِّحَاحِ الْمَقْثَأَةُ وَالْمَقْثُؤَةُ يَعْنِي بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ الْخِيَارُ الْوَاحِدَةُ قِثَّاءَةٌ ، وَالْمَقْثَأَةُ وَالْمَقْثُؤَةُ : مَوْضِعُ الْقِثَّاءِ ، وَأَقْثَأَ الْقَوْمُ كَثُرَ عِنْدَهُمْ الْقِثَّاءُ ، وَفِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ الْقِثَّاءُ : بِكَسْرِ الْقَافِ وَضَمِّهَا لُغَتَانِ ، وَبِالْمَدِّ مَعْرُوفٌ ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ الْجَوْهَرِيِّ ا هـ . وَظَاهِرُ كَلَامِ النَّحْوِيِّينَ أَنَّ الْمَقْثَأَةَ : هِيَ الْأَرْضُ الْكَثِيرَةُ الْقِثَّاءِ كَمَا قَالَهُ فِي آخِرِ تَصْرِيفِ الْعَوْفِيِّ ، وَقَالَهُ الدَّمَامِينِيُّ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ ، ثُمَّ قَالَ : وَالْعَامَّةُ يَحْمِلُونَ الْمَقْثَأَةَ عَلَى مَنْبَتِ الْقِثَّاءِ وَغَيْرِهِ كَالْبِطِّيخِ ، وَيُحَرِّفُونَ اللَّفْظَ وَيَأْتُونَ بِأَلِفٍ مَكَانَ الْهَمْزَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَلَا يُرَاعُونَ مَعَهُ الْكَسْرَةَ ا هـ .
ص ( بِقَبْضِهِ )
ش : أَيْ بِقَبْضِ الْحَبِّ ، يُبَيِّنُ ذَلِكَ لَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ فِي أَوَائِلِ السَّلَمِ الْأَوَّلِ قَالَ : وَمَنْ أَسْلَمَ فِي حَائِطٍ بِعَيْنِهِ بَعْدَ مَا أَرْطَبَ أَوْ فِي زَرْعٍ بَعْدَمَا 503 أَفْرَكَ أَوْ اشْتَرَطَ أَخْذَهُ حِنْطَةً أَوْ تَمْرًا ، فَأَخَذَ ذَلِكَ وَفَاتَ الْبَيْعُ لَمْ يُفْسَخْ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْحَرَامِ الْبَيِّنِ ا هـ . عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحَبِّ بِالْإِفْرَاكِ ، قَالَ فِي الشَّامِلِ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى بُدُوِّ الصَّلَاحِ ، وَفِي الْحِنْطَةِ وَنَحْوِهَا وَالْقَطَانِيِّ يُبْسُهَا فَإِنْ بِيعَتْ قَبْلَهُ وَبَعْدَ الْإِفْرَاكِ عَلَى السِّكَّةِ كُرِهَ وَمَضَى بِالْقَبْضِ عَلَى الْمُتَأَوَّلِ ا هـ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث