مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
( مَسْأَلَةٌ ) سُئِلَ ابْنَ رُشْدٍ عَنْ مُفْلِسٍ وَجَدَ بِيَدِ بَعْضِ غُرَمَائِهِ مَتَاعٌ زَعَمَ أَنَّهُ رَهْنٌ عِنْدَهُ وَصَدَّقَهُ الْمُفْلِسُ وَنَازَعَهُ الْغُرَمَاءُ فَسَأَلَهُمْ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ هُوَ عِنْدِي فَقَالُوا : لَا يَلْزَمُنَا ، وَلَا نَدْرِي وَكَيْفَ إنْ ادَّعَى عَلَيْهِمْ عِلْمَ الرَّهْنِ ، وَفِيهِمْ مَنْ لَا يَلْزَمُهُ الْعِلْمُ وَكَيْفَ إنْ خَاصَمَهُ بَعْضُهُمْ فِي الرَّهْنِ فَقَالَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا ( فَأَجَابَ ) لَا يُصَدَّقُ الْمُفْلِسُ بَعْدَ التَّفْلِيسِ فِي تَصْدِيقِهِ لِلَّذِي عِنْدَهُ الْمَتَاعُ فِي أَنَّهُ عِنْدَهُ رَهْنٌ رَهَنَهُ إيَّاهُ قَبْلَ التَّفْلِيسِ ، وَيَتَحَاصُّ فِيهِ الْغُرَمَاءُ وَإِنْ قَالُوا لَا نَدْرِي مَا يَدَّعِي مِنْ أَنَّهُ رَهْنٌ رَهَنَهُ إيَّاهُ قَبْلَ التَّفْلِيسِ إلَّا أَنْ تَقُومَ عَلَى ارْتِهَانِهِ إيَّاهُ قَبْلَ التَّفْلِيسِ بَيِّنَةٌ ، وَإِنْ ادَّعَى عَلَيْهِمْ مَعْرِفَةَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِمْ الْيَمِينُ ، وَلَا يَجْتَزِئُ بَعْضُهُمْ بِيَمِينِ بَعْضٍ ، وَمَنْ حَلَفَ مِنْهُمْ أَخَذَ مَا وَجَبَ لَهُ بِالْمُحَاصَّةِ وَمَنْ نَكَلَ مِنْهُمْ رَجَعَ حَظُّهُ فِيهِ إلَيْهِ بَعْدَ يَمِينِهِ ا هـ .
مِنْ نَوَازِلِهِ ، وَمِنْ النَّوَازِلِ الْمَذْكُورَةِ وَسَأَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ابْنَ رُشْدٍ عَنْ مُفْلِسٍ قَامَ بَعْضُ غُرَمَائِهِ بِعَقْدٍ يَتَضَمَّنُ رَهْنَهُ لِدَارِ سُكْنَاهُ قَبْلَ تَفْلِيسِهِ وَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِتَحْوِيزِ الْمِدْيَانِ الرَّاهِنِ لِلْغَرِيمِ ، وَقَالَ سَائِرُ الْغُرَمَاءِ : لَمْ يَزَلْ الرَّاهِنُ عِنْدَهُ وَلَا فَارَقَهَا وَإِنَّهُ الْآنَ سَاكِنٌ فِيهَا ، وَأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ تَحَيُّلٌ لِإِبْطَالِ حَقِّهِمْ وَشَهِدَ لَهُمْ جَمَاعَةُ الْجِيرَانِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إنَّ الْمِدْيَانَ الْمَذْكُورَ لَمْ يُفَارِقْ الدَّارَ الْمَذْكُورَةَ إلَّا حِينَ تَفْلِيسِهِ ، وَكَشَفَ الْقَاضِي عَنْ الدَّارِ فَوَجَدَهَا مَشْغُولَةً بِأَهْلِ الرَّاهِنِ ، وَأَثَاثِهِ فَوَقَفَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ : لَا عِلْمَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا وَأَنَا حُزْتُ رَهْنِي بِحَضْرَةِ بَيِّنَتِي ، وَأَخَذْتُ الْمِفْتَاحَ وَأَكْرَيْتهَا مِنْ مُكْتَرٍ وَأَثْبَتَ عِنْدَ الْقَاضِي الْكِرَاءَ الْمَذْكُورَ ، وَإِنْ كَانَ الْمِدْيَانُ قَدْ رَجَعَ إلَيْهَا فَقَدْ افْتَاتَ عَلَيَّ ، وَلَمْ أَعْلَمْ بِهِ وَجَهَالَتُهُ بِذَلِكَ تَبْعُدُ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ وَصُورَةُ الْحَالِ وَشَهَادَةُ بَعْضِ الْجِيرَانِ بِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ عَالِمٌ بِكَوْنِ الْمِدْيَانِ فِي الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ قَوْلِهِ : وَاجْتِمَاعِهِ بِهِ فِيهَا فَهَلْ يَقْدَحُ ذَلِكَ فِي الْحِيَازَةِ ( فَأَجَابَ ) مَا ذَكَرْتُهُ فِيهِ مُوهِنٌ لِلْحِيَازَةِ قَادِحٌ فِيهَا وَمُؤَثِّرٌ فِي 19 صِحَّتِهَا وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ } فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَنْفُذَ الرَّهْنُ إلَّا بِالْحِيَازَةِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي لَا عِلَّةَ فِيهَا ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي أَحَدِ أَقْوَالِهِ : إنَّ رَهْنَ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهٍ لَا يَجُوزُ وَمُرَاعَاةُ الْخِلَافِ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ مَالِكٍ فَإِذَا حَكَمْتُ بِإِبْطَالِ هَذِهِ الدَّارِ وَقَضَيْتُ بِمُحَاصَّةِ جَمِيعِ الْغُرَمَاءِ فِيهَا كُنْتَ قَدْ أَخَذْتَ بِالثِّقَةِ ، وَلَمْ تَحْكُمْ بِالشَّكِّ وَوَافَقْتَ الْحَقَّ ا هـ . مِنْ مَسَائِلِ الْحَجْرِ وَالتَّفْلِيسِ ، وَقَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي رَسْمٍ : بِعْ وَلَا نُقْصَانَ عَلَيْكَ ، مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الرُّهُونِ مَسْأَلَةُ إذَا عَادَ الرَّهْنُ لِرَاهِنِهِ فَلَا يَبْطُلُ إلَّا إذَا عَلِمَ الْمُرْتَهِنُ بِذَلِكَ ، وَفِيهَا مَسَائِلُ ، وَفَوَائِدُ فَانْظُرْهَا هُنَاكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مِنْ نَوَازِلِهِ ، وَمِنْ النَّوَازِلِ الْمَذْكُورَةِ وَسَأَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ابْنَ رُشْدٍ عَنْ مُفْلِسٍ قَامَ بَعْضُ غُرَمَائِهِ بِعَقْدٍ يَتَضَمَّنُ رَهْنَهُ لِدَارِ سُكْنَاهُ قَبْلَ تَفْلِيسِهِ وَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِتَحْوِيزِ الْمِدْيَانِ الرَّاهِنِ لِلْغَرِيمِ ، وَقَالَ سَائِرُ الْغُرَمَاءِ : لَمْ يَزَلْ الرَّاهِنُ عِنْدَهُ وَلَا فَارَقَهَا وَإِنَّهُ الْآنَ سَاكِنٌ فِيهَا ، وَأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ تَحَيُّلٌ لِإِبْطَالِ حَقِّهِمْ وَشَهِدَ لَهُمْ جَمَاعَةُ الْجِيرَانِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إنَّ الْمِدْيَانَ الْمَذْكُورَ لَمْ يُفَارِقْ الدَّارَ الْمَذْكُورَةَ إلَّا حِينَ تَفْلِيسِهِ ، وَكَشَفَ الْقَاضِي عَنْ الدَّارِ فَوَجَدَهَا مَشْغُولَةً بِأَهْلِ الرَّاهِنِ ، وَأَثَاثِهِ فَوَقَفَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ : لَا عِلْمَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا وَأَنَا حُزْتُ رَهْنِي بِحَضْرَةِ بَيِّنَتِي ، وَأَخَذْتُ الْمِفْتَاحَ وَأَكْرَيْتهَا مِنْ مُكْتَرٍ وَأَثْبَتَ عِنْدَ الْقَاضِي الْكِرَاءَ الْمَذْكُورَ ، وَإِنْ كَانَ الْمِدْيَانُ قَدْ رَجَعَ إلَيْهَا فَقَدْ افْتَاتَ عَلَيَّ ، وَلَمْ أَعْلَمْ بِهِ وَجَهَالَتُهُ بِذَلِكَ تَبْعُدُ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ وَصُورَةُ الْحَالِ وَشَهَادَةُ بَعْضِ الْجِيرَانِ بِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ عَالِمٌ بِكَوْنِ الْمِدْيَانِ فِي الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ قَوْلِهِ : وَاجْتِمَاعِهِ بِهِ فِيهَا فَهَلْ يَقْدَحُ ذَلِكَ فِي الْحِيَازَةِ ( فَأَجَابَ ) مَا ذَكَرْتُهُ فِيهِ مُوهِنٌ لِلْحِيَازَةِ قَادِحٌ فِيهَا وَمُؤَثِّرٌ فِي 19 صِحَّتِهَا وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ } فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَنْفُذَ الرَّهْنُ إلَّا بِالْحِيَازَةِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي لَا عِلَّةَ فِيهَا ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي أَحَدِ أَقْوَالِهِ : إنَّ رَهْنَ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهٍ لَا يَجُوزُ وَمُرَاعَاةُ الْخِلَافِ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ مَالِكٍ فَإِذَا حَكَمْتُ بِإِبْطَالِ هَذِهِ الدَّارِ وَقَضَيْتُ بِمُحَاصَّةِ جَمِيعِ الْغُرَمَاءِ فِيهَا كُنْتَ قَدْ أَخَذْتَ بِالثِّقَةِ ، وَلَمْ تَحْكُمْ بِالشَّكِّ وَوَافَقْتَ الْحَقَّ ا هـ . مِنْ مَسَائِلِ الْحَجْرِ وَالتَّفْلِيسِ ، وَقَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي رَسْمٍ : بِعْ وَلَا نُقْصَانَ عَلَيْكَ ، مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الرُّهُونِ مَسْأَلَةُ إذَا عَادَ الرَّهْنُ لِرَاهِنِهِ فَلَا يَبْطُلُ إلَّا إذَا عَلِمَ الْمُرْتَهِنُ بِذَلِكَ ، وَفِيهَا مَسَائِلُ ، وَفَوَائِدُ فَانْظُرْهَا هُنَاكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث