مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
ص ( وَنُدِبَ غَسْلُ فَمٍ مِنْ لَحْمٍ وَلَبَنٍ ) ش قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَتَمَضْمَضَ مِنْ اللَّبَنِ وَاللَّحْمِ وَيَغْسِلَ الْغَمَرَ إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ اُنْظُرْ قَوْلَهُ إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ يَعْنِي وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يُرِدْ الصَّلَاةَ قَالَ فِي الرِّسَالَةِ : وَإِنْ غَسَلْت يَدَك مِنْ الْغَمَرِ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَالْمِيمِ الدَّسَمُ وَاللَّبَنُ فَحَسَنٌ إلَّا أَنَّهُ يَتَأَكَّدُ فِي الصَّلَاةِ أَبُو عِمْرَانَ إنْ صَلَّى شَارِبُ اللَّبَنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَمَضْمَضَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَدْ تَرَكَ مُسْتَحَبًّا ، انْتَهَى . وَفِي الْعُتْبِيَّةِ سُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ يَقْطَعُ اللَّحْمَ النِّيءَ فَتُقَامُ الصَّلَاةُ أَتَرَى أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَ يَدَيْهِ ؟ قَالَ : يَغْسِلُ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَبُّ إلَيَّ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ مَا اسْتَحَبَّهُ هُوَ كَمَا قَالَ لِأَنَّ الْمُرُوءَةَ وَالنَّظَافَةَ مِمَّا شُرِعَ فِي الدِّينِ وَقَدْ اسْتَحَبَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنْ يَتَمَضْمَضَ مِنْ اللَّبَنِ وَاللَّحْمِ وَيَغْسِلَ مِنْ الْغَمَرِ إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ فَكَيْفَ بِاللَّحْمِ النِّيءِ ؟ ، انْتَهَى مِنْ رَسْمِ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ . وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي شَرْحِ الْمَسْأَلَةِ الثَّامِنَةِ وَالْعِشْرِينَ فِي رَسْمِ الْوُضُوءِ وَالْجِهَادِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ فِي آخِرِ السُّؤَالِ : وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إذَا أَكَلَ مَسَحَ يَدَهُ بِبَاطِنِ قَدَمِهِ وَمَعْنَى مَا ذُكِرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ إذَا أَكَلَ مَسَحَ يَدَهُ بِبَاطِنِ قَدَمِهِ إنَّمَا هُوَ فِي مِثْلِ التَّمْرِ وَالشَّيْءِ الْجَافِّ الَّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِيَدِهِ إلَّا مَا يُذْهِبُهُ أَدْنَى الْمَسْحِ وَأَمَّا مِثْلُ اللَّحْمِ وَاللَّبَنِ وَمَا يَكُونُ لَهُ الدَّسَمُ وَالْوَدَكُ فَلَا ; لِأَنَّ غَسْلَ الْيَدِ مِنْهُ مِمَّا لَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ { ، وَقَدْ تَمَضْمَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ السَّوِيقِ } وَهُوَ أَيْسَرُ مِنْ اللَّحْمِ وَاللَّبَنِ ، وَغَسَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَدَهُ مِنْ اللَّحْمِ وَتَمَضْمَضَ مِنْهُ ذَكَرَ ذَلِكَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ، انْتَهَى .
( تَنْبِيهٌ ) قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ فِي بَابِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ : تَرَدَّدَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ التُّونُسِيِّينَ هَلْ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ وَيَغْسِلَ الْغَمَرَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ : يَتَمَضْمَضَ ، فَيَكُونُ الِاسْتِحْبَابُ عَلَى حَدِّ السَّوَاءِ أَوْ هُوَ اسْتِئْنَافُ كَلَامٍ فَيَكُونُ الْأَمْرُ فِيهِ آكَدَ مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ ، انْتَهَى .
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي الطِّرَازِ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَسْأَلَةَ الْمُدَوَّنَةِ : وَمَنْ صَلَّى بِذَلِكَ وَلَمْ يَغْسِلْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ عَيْنٌ طَاهِرَةٌ مُبَاحَةٌ قَالَ فِيهِ .
( تَنْبِيهٌ ) قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ فِي بَابِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ : تَرَدَّدَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ التُّونُسِيِّينَ هَلْ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ وَيَغْسِلَ الْغَمَرَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ : يَتَمَضْمَضَ ، فَيَكُونُ الِاسْتِحْبَابُ عَلَى حَدِّ السَّوَاءِ أَوْ هُوَ اسْتِئْنَافُ كَلَامٍ فَيَكُونُ الْأَمْرُ فِيهِ آكَدَ مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ ، انْتَهَى .
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي الطِّرَازِ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَسْأَلَةَ الْمُدَوَّنَةِ : وَمَنْ صَلَّى بِذَلِكَ وَلَمْ يَغْسِلْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ عَيْنٌ طَاهِرَةٌ مُبَاحَةٌ قَالَ فِيهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث