مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
الصفحة 3518
( تَنْبِيهٌ ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ النِّكَاحِ : سُئِلَ اللَّخْمِيُّ عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِ : عَلَامَةُ الْبُلُوغِ سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ ، فَأَجَابَ النِّسْبَةُ إلَى السَّنَةِ بِالدُّخُولِ ، وَمَنْ أَكْمَلَ سَنَةً وَخَرَجَ مِنْهَا وَلَوْ بِيَوْمٍ لَمْ يُنْسَبْ إلَيْهَا ، وَقَدْ وَقَعَ فِي الْأَحَادِيثِ مَا يَقْتَضِي النِّسْبَةَ إلَى السَّنَةِ الْكَامِلَةِ ، لِحَدِيثِ { ۝ ابْنِ عُمَرَ حِينَ قَالَ : أَجَازَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ } .
ص ( أَوْ الْحَيْضِ ، أَوْ الْحَمْلِ )
ش : تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ : وَلَا قَائِلَ بِاعْتِبَارِ التَّنْهِيدِ فِي الْأُنْثَى ا هـ .
ص ( أَوْ الْإِنْبَاتِ )
ش : قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : الْمَشْهُورُ كَوْنُ الْإِنْبَاتِ عَلَامَةً ا هـ . قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ وَالْمُرَادُ بِالْإِنْبَاتِ : الْإِنْبَاتُ الْخَشِنُ عَلَى الْمَذَاكِرِ ، وَمَا حَوْلَهُ دُونَ الزَّغَبِ الضَّعِيفِ ا هـ . مِنْ الذَّخِيرَةِ ، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى .
ص ( وَهَلْ إلَّا فِي حَقِّهِ تَعَالَى تَرَدُّدٌ )
ش : صَرَّحَ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهُ عَلَامَةٌ وَظَاهِرُهُ مُطْلَقًا وَظَاهِرُ كَلَامِهِ هُنَا كَذَلِكَ لِتَصْوِيرِهِ بِهِ ، وَلِأَنَّ الْعَمَلَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ مُطْلَقَ الْإِنْبَاتِ الَّذِي تَقَدَّمَ وَصْفُهُ فَلَا يُوجَدُ إلَّا فِي الْبَالِغِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ : زَادَ الْقَرَافِيُّ فِي الْعَلَامَاتِ نَتِنَ الْإِبْطِ ، وَزَادَ غَيْرُهُ فَرْقَ الْأَرْنَبَةِ مِنْ الْأَنْفِ ، وَبَعْضُ الْمَغَارِبَةِ يَأْخُذُ خَيْطًا وَيَثْنِيهِ ، وَيُدِيرُهُ بِرَقَبَتِهِ وَيَجْمَعُ طَرَفَيْهِ فِي أَسْنَانِهِ فَإِنْ دَخَلَ رَأْسُهُ مِنْهُ فَقَدْ بَلَغَ ، وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْصُوصًا فَقَدْ رَأَيْت فِي كِتَابِ التَّشْرِيحِ مَا يُؤَيِّدُهُ ، وَلِأَنَّهُ إذَا بَلَغَ الْإِنْسَانُ تَغْلُظُ حَنْجَرَتُهُ ، وَيُمْحِلُ صَوْتُهُ ، فَتَغْلُظُ الرَّقَبَةُ كَذَلِكَ وَجَرَّبَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْعَوَامّ فَصَدَقَ لَهُ ا هـ .
ص ( وَصُدِّقَ إنْ لَمْ يَرِبْ )
ش : قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فِي بَابِ الْحَجْرِ : فَأَمَّا الِاحْتِلَامُ وَالْحَيْضُ وَالْحَمْلُ فَلَا خِلَافَ فِي كَوْنِهَا عَلَامَاتٌ وَيُصَدَّقُ فِي الْإِخْبَارِ عَنْهَا نَفْيًا ، أَوْ إثْبَاتًا طَالِبًا كَانَ أَوْ مَطْلُوبًا ، وَكَذَا عَنْ الْإِنْبَاتِ وَلَا تُكْشَفُ عَوْرَتُهُ ، وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : يَنْظُرُ إلَيْهِ فِي الْمِرْآةِ ، وَأَنْكَرَهُ بَعْضُهُمْ وَيُصَدَّقُ فِي السِّنِّ إنْ ادَّعَى مَا يُشْبِهُ حَيْثُ يُجْهَلُ التَّارِيخُ انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث