مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
الصفحة 354 · ص. المطبوع 304
ص ( وَمَسُّ مُصْحَفٍ وَإِنْ بِقَضِيبٍ )
ش : يَعْنِي أَنَّ الْمُحْدِثَ يُمْنَعُ مِنْ مَسِّ الْمُصْحَفِ ، هَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ خِلَافًا لِلظَّاهِرِيَّةِ وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ مَا فِي الْمُوَطَّإِ وَغَيْرِهِ أَنَّ فِي { ۝ كِتَابِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنْ لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إلَّا طَاهِرًا } وَيَحْرُمُ مَسُّ جِلْدِهِ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ : وَأَحْرَى طَرَفُ الْوَرَقِ الْمَكْتُوبِ وَمَا بَيْنَ الْأَسْطُرِ مِنْ الْبَيَاضِ وَيَحْرُمُ مَسُّهُ وَلَوْ بِقَضِيبٍ ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ عَنْ ابْنِ بُكَيْرٍ : وَلَا يُقَلِّبُ وَرَقَهُ بِعُودٍ وَلَا بِغَيْرِهِ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ : يَجُوزُ لِغَيْرِ الْمُتَوَضِّئِ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْمُصْحَفِ وَغَيْرِهِ يُقَلَّبُ لَهُ أَوْرَاقُهُ وَلَا يَجُوزُ مَسُّ جِلْدِ الْمُصْحَفِ وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَمَسَّ الطُّرَةَ وَالْهَامِشَ وَالْبَيَاضَ الَّذِي بَيْنَ الْأَسْطُرِ وَلَوْ بِقَضِيبِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَسَوَاءٌ كَانَ مُصْحَفًا جَامِعًا أَوْ جُزْءًا أَوْ وَرَقَةً فِيهَا بَعْضُ سُورَةٍ أَوْ لَوْحًا أَوْ كَتِفًا مَكْتُوبَةً انْتَهَى . وَقَالَ اللَّخْمِيُّ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَالْحُكْمُ فِي كُتُبِ الْمُصْحَفِ كَالْحُكْمِ فِي مَسِّهِ ، انْتَهَى . وَنَقَلَهُ عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ وَابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الثَّانِي وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَاسْتَخَفَّ مَالِكٌ أَنْ يَكْتُبَ الْآيَةَ مِنْ الْقُرْآنِ فِي الْكِتَابِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَلَا بَأْسَ لِلْجُنُبِ أَنْ يَكْتُبَ صَحِيفَةً فِيهَا الْبَسْمَلَةُ وَشَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ وَالْمَوَاعِظِ 304 وَلَا بَأْسَ بِمَا يُعَلَّقُ فِي عُنُقِ الصَّبِيِّ وَالْحَائِضِ مِنْ الْقُرْآنِ إذَا خُرِزَ عَلَيْهِ أَوْ جُعِلَ فِي شَمْعٍ وَلَا يُعَلَّقُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ سَاتِرٌ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُعَلَّقَ ذَلِكَ عَلَى الْحَامِلُ ، انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث