مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
الصفحة 3601 · ص. المطبوع 98
ص ( وَعَنْ الْمَيِّتِ الْمُفْلِسِ )
ش : قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ الْحَمَالَةُ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ تَجُوزُ عَلَى الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ غَيْرَ أَنَّهُ إنْ تَحَمَّلَ عَنْ الْحَيِّ فَأَدَّى عَنْهُ كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ 98 عَلَيْهِ بِمَا أَدَّى عَنْهُ وَاتِّبَاعُهُ بِهِ إنْ كَانَ مُعْدِمًا كَأَنْ تَحَمَّلَ عَنْهُ بِإِذْنِهِ ، أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ ، وَإِنْ كَانَ تَحَمَّلَ عَنْ مَيِّتٍ لَا وَفَاءَ لَهُ بِمَا تَحَمَّلَ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِمَا أَدَّى عَنْهُ فِي مَالِهِ إنْ طَرَأَ لَهُ ا هـ وَفِي السُّؤَالِ الثَّالِثِ مِنْ كِتَابِ الْحَمَالَةِ مِنْ الْمَازِرِيِّ عَنْ التَّلْقِينِ لَمْ يَخْتَلِفْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي جَوَازِ الْحَمَالَةِ عَنْ الْحَيِّ مُوسِرًا كَانَ ، أَوْ مُعْسِرًا وَلَا فِي الْحَمَالَةِ عَنْ الْمَيِّتِ إذَا كَانَ مُوسِرًا ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْحَمَالَةِ عَنْ الْمَيِّتِ إذَا كَانَ مُعْسِرًا فَالْجُمْهُورُ عَلَى جَوَازِ الْحَمَالَةِ وَانْفَرَدَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ فَمَنَعَا ذَلِكَ ا هـ .
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَوْ تَنَازَعَا فِي أَنَّهُ دَفَعَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الدَّافِعِ إلَّا لِقَرِينَةٍ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ يَعْنِي إذَا أَدَّى رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ دَيْنًا ثُمَّ قَامَ الدَّافِعُ يَطْلُبُ الْمَالَ ، وَقَالَ الْمَدْفُوعُ عَنْهُ إنَّمَا دَفَعْت عَنِّي عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ احْتِسَابًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الدَّافِعِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ خُرُوجِ مِلْكِهِ إلَّا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي قَصَدَهُ إلَّا أَنْ تَقُومَ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى كَذِبِ الدَّافِعِ كَمَا إذَا دَفَعَ عَنْ الْمَيِّتِ الْمُفْلِسِ ثُمَّ طَرَأَ لَهُ مَالٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَطَلَبَ الرُّجُوعَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إلَّا أَنْ تَقْوَى الْقَرِينَةُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْلِفَ الدَّافِعُ ، وَحِينَئِذٍ يَأْخُذُ مَا دَفَعَ ا هـ فَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ بِالْكُلِّيَّةِ لَصَدَقَ بِلَا يَمِينٍ وَإِذَا قَوِيَتْ الْقَرِينَةُ لَا يَصْدُقُ أَصْلًا وَفِي كِتَابِ الْمِدْيَانِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَتَبَرَّعَ رَجُلٌ فَضَمِنَ دَيْنَهُ فَذَلِكَ لَازِمٌ لَهُ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَنْ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ مَالٌ رَجَعَ فِيهِ بِمَا أَدَّى إنْ قَالَ إنَّمَا أَدَّيْت لِأَرْجِعَ فِي مَالِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَالضَّامِنُ عَالِمٌ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِي مَالٍ إنْ ثَابَ لِلْمَيِّتِ ; لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْحِسْبَةِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ التَّبَرُّعُ مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ وَالنَّظَرُ مَا كَانَ عَنْ سُؤَالٍ .
ص ( وَالضَّامِنُ عَالِمٌ )
ش : جَعَلَ لَهُ الرُّجُوعَ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِأَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ ، وَقَالَ ثَابَ أَيْ ظَهَرَ ا هـ ثُمَّ قَالَ فِيهَا وَمَنْ ضَمِنَ لِرَجُلٍ مَالَهُ عَلَى مَيِّتٍ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَقْدٌ لَزِمَهُ ذَلِكَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ اللَّخْمِيُّ وَأَرَى إذَا ضَمِنَ الْقَضَاءَ عَنْ مَيِّتِ وَكَانَ ظَاهِرُهُ الْيُسْرَ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مُعْسِرٌ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ; لِأَنَّهُ يَقُولُ إنَّمَا تَحَمَّلْت لِأَرْجِعَ وَلَوْ عَلِمْت أَنَّهُ مُعْسِرٌ لَمْ أَضْمَنْ ا هـ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث