مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
الصفحة 3664
ص ( وَإِنْ شُرِطَ عَمَلُ رَبِّ الدَّابَّةِ فَالْغَلَّةُ لَهُ وَعَلَيْهِ كِرَاؤُهَا )
ش : هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِرَبِّ الدَّابَّةِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ; لِأَنَّهُ فَرَضَهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ كَذَلِكَ ، وَقَدْ قَالَ اللَّخْمِيُّ ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْعَامِلُ صَاحِبَ الرَّحَى فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ يَكُونُ لَهُ مَا أَصَابَ وَعَلَيْهِ إجَارَةُ الْمِثْلِ لِلْآخَرَيْنِ وَلَيْسَ هَذَا بِالْبَيِّنِ وَأَرَى أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَا أُصِيبَ مَفْضُوضًا عَلَى قَدْرِ إجَارَةِ الرَّحَى وَالدَّابَّةِ فَمَا نَابَ الرَّحَى مِنْ الْعَمَلِ رَجَعَ عَلَيْهِ الْعَامِلُ فِيهِ بِإِجَارَةِ مِثْلِهِ ; لِأَنَّ صَاحِبَ الرَّحَى لَمْ يَبِعْ مَنَافِعَهُمَا مِنْ الْعَامِلِ ، وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ آجِرُهَا وَلَك أَجْرُ مَا تُؤَاجِرُهَا بِهِ فَإِنَّمَا يُؤَاجِرُهَا عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهَا ثُمَّ يَغْرَمَانِ جَمِيعًا أُجْرَةَ الْبَيْتِ انْتَهَى .
، وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْعَامِلُ رَبَّ الْبَيْتِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ; لِأَنَّ الْغَلَّةَ تَابِعَةٌ لِلْعَمَلِ فِي هَذَا الْبَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث