مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
الصفحة 3671
( فَرْعٌ ) قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي آخِرِ بَابِ الْقِسْمَةِ مِنْ الْفَصْلِ التَّاسِعِ مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ : وَالْأَشْيَاءُ الَّتِي لَا تَنْقَسِمُ ، أَوْ فِي قَسْمِهَا ضَرَرٌ يُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ مَنْ أَبَاهُ إذَا طَلَبَ الْبَيْعَ أَحَدُهُمَا ، وَإِنَّمَا جُبِرَ عَلَى الْبَيْعِ مَنْ أَبَاهُ دَفْعًا لِلضَّرَرِ اللَّاحِقِ لِلطَّالِبِ ; لِأَنَّهُ إذَا بَاعَ نَصِيبَهُ مُفْرَدًا نَقَصَ ثَمَنُهُ ، وَإِذَا قُلْنَا يُجْبَرُ مَنْ أَبَى الْبَيْعَ فَإِنَّهُ إذَا وَقَفَ الْمَبِيعُ عَلَى ثَمَنٍ وَأَرَادَ طَالِبُ الْبَيْعِ أَخْذَهُ بِمَا وَقَفَ عَلَيْهِ لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّ النَّاسَ قَدْ يَتَحَايَلُونَ بِطَلَبِ الْبَيْعِ إلَى إخْرَاجِ النَّاسِ عَنْ أَمْلَاكِهِمْ ، وَأَمَّا إنْ طُلِبَ الشِّرَاءُ مَنْ آبَى الْبَيْعَ فَلَهُ ذَلِكَ انْتَهَى .
، وَانْظُرْ هَلْ يَجْرِي ذَلِكَ هُنَا فِيمَنْ امْتَنَعَ مِنْ الْعِمَارَةِ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ وَقُلْنَا إنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِ جَمِيعِ مَا يَخُصُّهُ أَنَّهُ لَيْسَ لِمَنْ أَرَادَ الْعِمَارَةَ أَنْ يَشْتَرِيَ نَصِيبَ شَرِيكِهِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ ، أَوْ يُفَرَّقُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مَنْ يُفْهَمُ مِنْهُ إرَادَةُ ذَلِكَ وَبَيْنَ غَيْرِهِ ، فَتَأَمَّلْهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث