مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
الصفحة 3793
ص ( وَإِنْ أَوْدَعَ صَبِيًّا إلَخْ )
ش : قَالَ الْمَشَذَّالِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ فِي كِتَابِ الْمِدْيَانِ وَقَعَتْ مَسْأَلَةٌ فِي وَصِيٍّ دَفَعَ مَرْكَبًا لَهُ لِمَوْلَى عَلَيْهِ فِي حِجْرِهِ وَصَرَفَهُ إلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّة فَمَضَى بِهِ الْمَوْلَى عَلَيْهِ ، فَعَطِبَ فِي رُجُوعِهِ ، فَقَالَ الْوَصِيُّ إنَّمَا أَمَرْتُكَ أَنْ تَسِيرَ بِهِ ، وَتُبْقِيَهُ فَغَرَرْت وَرَجَعْتَ ، فَعَلَيْكَ الضَّمَانُ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ : لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ مَنْ أَطْلَقَ يَدَ سَفِيهٍ عَلَى مَالِهِ أَوْ رِبَاعِهِ أَوْ أَوْدَعَهُ وَدِيعَةً فَتَعَدَّى السَّفِيهُ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، فَقِيلَ جِنَايَةُ الصَّبِيِّ لَازِمَةٌ لَهُ إلَّا فِيمَا أَطْلَقَ يَدَهُ عَلَيْهِ ، وَالْوَصِيُّ يَقُولُ : إنَّمَا أَطْلَقْت يَدَهُ فِي الْوُصُولِ فَقَطْ ، فَبِنَفْسِ الْوُصُولِ انْقَطَعَ تَسْلِيطِي عَلَيْهِ ، فَهُوَ مُتَعَدٍّ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ : هَذَا وَإِنْ كَانَ كَمَا قُلْت ، فَهُوَ قَدْ بَقِيَ بِيَدِهِ كَأَنْ أَوْدَعَهُ إيَّاهُ حَتَّى يَبِيعَهُ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ : فِيمَنْ جَعَلَ لِلسَّفِيهِ جُعْلًا فِي آبِقٍ ، فَبَاعَهُ إلَى آخِرِ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَذَكَرَ مَسَائِلَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث