مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
ص ( وَحَمْلُ ظِئْرٍ )
ش : أَيْ وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِحَمْلِ الظِّئْرِ أَيْ الْمُرْضِعَةِ ; لِأَنَّهُ يُخَافُ عَلَى الْوَلَدِ مِنْ لَبَنِهَا قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْجُعْلِ وَالْإِجَارَةِ : وَإِذَا حَمَلَتْ الظِّئْرُ فَخِيفَ عَلَى الْوَلَدِ فَلَهُمْ فَسْخُ 434 الْإِجَارَةِ انْتَهَى .
قَالَ الْبِسَاطِيُّ : فَإِنْ قُلْت : كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ يُخَالِفُ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ قَالَ فِيهَا : إذَا خِيفَ وَالْمُؤَلِّفُ أَطْلَقَ ، وَالثَّانِي : أَنَّهُ قَالَ فِيهَا فَلَهُمْ الْفَسْخُ وَالْمُصَنِّفُ جَزَمَ .
( قُلْت : ) قَدْ يُجَابُ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْغِيلَةَ مَضْمُونَةٌ بِالْحَمْلِ فَأَحَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى الْخَوْفِ إشَارَةً إلَى الْعِلَّةِ وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ إشَارَةً إلَى الْمَظِنَّةِ مَعَ أَنَّكَ إذَا تَأَمَّلْت وَجَدْت الْخَوْفَ عَلَى الْوَلَدِ مَقْطُوعًا بِهِ عِنْدَ الْحَمْلِ ، وَاَلَّذِي قَدْ يَكُونُ ، وَقَدْ لَا يَكُونُ إنَّمَا هُوَ حُصُولُ الضَّرَرِ ، وَأَمَّا الثَّانِي : فَالظَّاهِرُ وُرُودُهُ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ انْتَهَى .
( قُلْت ) قَدْ قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَقَالَ : وَلِزَوْجِهَا فَسْخُهُ إنْ لَمْ يَأْذَنْ كَأَهْلِ الطِّفْلِ إذَا حَمَلَتْ وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّهُ إنْ خِيفَ عَلَى الصَّبِيِّ الْمَوْتُ وَجَبَ عَلَيْهِمْ الْفَسْخُ ، وَإِنْ خِيفَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ غَيْرُ الْمَوْتِ فَلَهُمْ تَرْكُهُ عَلَى الْكَرَاهَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ إنَّمَا يَكُونُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مَعَ عَدَمِ تَحَقُّقِ الضَّرَرِ ، وَأَمَّا لَوْ تَحَقَّقَ الضَّرَرُ لَوَجَبَ عَلَيْهِمْ الْفَسْخُ فَجَزَمَ الْمُصَنِّفُ هُنَا بِالْفَسْخِ اعْتِمَادًا عَلَى مَا قَدَّمَهُ عَلَى أَنَّهُ لَا دَلِيلَ فِي كَلَامِهِ عَلَى تَحَتُّمِ الْفَسْخِ بَلْ أَكْثَرُ الْمَسَائِلِ الَّتِي ذَكَرَهَا لَا يَتَحَتَّمُ فِيهَا الْفَسْخُ نَعَمْ يُعْتَرَضُ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي تَكْرَارِهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ أَرَادَ جَمْعَ النَّظَائِرِ الَّتِي تُفْسَخُ فِيهَا الْإِجَارَةُ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ; إذْ لَيْسَ فِي كَلَامِهِ اسْتِيفَاءٌ لَهَا ، فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَبِرُشْدِ صَغِيرٍ عُقِدَ عَلَيْهِ )
ش : عِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ : فَاحْتَلَمَ لَكِنْ قَيَّدَهُ الشُّرَّاحُ بِأَنْ يَكُونَ رَشِيدًا ; إذْ لَا يَكْفِي مُجَرَّدُ الِاحْتِلَامِ فِي الْمَحْجُورِ اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ .
ش : أَيْ وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِحَمْلِ الظِّئْرِ أَيْ الْمُرْضِعَةِ ; لِأَنَّهُ يُخَافُ عَلَى الْوَلَدِ مِنْ لَبَنِهَا قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْجُعْلِ وَالْإِجَارَةِ : وَإِذَا حَمَلَتْ الظِّئْرُ فَخِيفَ عَلَى الْوَلَدِ فَلَهُمْ فَسْخُ 434 الْإِجَارَةِ انْتَهَى .
قَالَ الْبِسَاطِيُّ : فَإِنْ قُلْت : كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ يُخَالِفُ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ قَالَ فِيهَا : إذَا خِيفَ وَالْمُؤَلِّفُ أَطْلَقَ ، وَالثَّانِي : أَنَّهُ قَالَ فِيهَا فَلَهُمْ الْفَسْخُ وَالْمُصَنِّفُ جَزَمَ .
( قُلْت : ) قَدْ يُجَابُ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْغِيلَةَ مَضْمُونَةٌ بِالْحَمْلِ فَأَحَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى الْخَوْفِ إشَارَةً إلَى الْعِلَّةِ وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ إشَارَةً إلَى الْمَظِنَّةِ مَعَ أَنَّكَ إذَا تَأَمَّلْت وَجَدْت الْخَوْفَ عَلَى الْوَلَدِ مَقْطُوعًا بِهِ عِنْدَ الْحَمْلِ ، وَاَلَّذِي قَدْ يَكُونُ ، وَقَدْ لَا يَكُونُ إنَّمَا هُوَ حُصُولُ الضَّرَرِ ، وَأَمَّا الثَّانِي : فَالظَّاهِرُ وُرُودُهُ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ انْتَهَى .
( قُلْت ) قَدْ قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَقَالَ : وَلِزَوْجِهَا فَسْخُهُ إنْ لَمْ يَأْذَنْ كَأَهْلِ الطِّفْلِ إذَا حَمَلَتْ وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّهُ إنْ خِيفَ عَلَى الصَّبِيِّ الْمَوْتُ وَجَبَ عَلَيْهِمْ الْفَسْخُ ، وَإِنْ خِيفَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ غَيْرُ الْمَوْتِ فَلَهُمْ تَرْكُهُ عَلَى الْكَرَاهَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ إنَّمَا يَكُونُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مَعَ عَدَمِ تَحَقُّقِ الضَّرَرِ ، وَأَمَّا لَوْ تَحَقَّقَ الضَّرَرُ لَوَجَبَ عَلَيْهِمْ الْفَسْخُ فَجَزَمَ الْمُصَنِّفُ هُنَا بِالْفَسْخِ اعْتِمَادًا عَلَى مَا قَدَّمَهُ عَلَى أَنَّهُ لَا دَلِيلَ فِي كَلَامِهِ عَلَى تَحَتُّمِ الْفَسْخِ بَلْ أَكْثَرُ الْمَسَائِلِ الَّتِي ذَكَرَهَا لَا يَتَحَتَّمُ فِيهَا الْفَسْخُ نَعَمْ يُعْتَرَضُ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي تَكْرَارِهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ أَرَادَ جَمْعَ النَّظَائِرِ الَّتِي تُفْسَخُ فِيهَا الْإِجَارَةُ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ; إذْ لَيْسَ فِي كَلَامِهِ اسْتِيفَاءٌ لَهَا ، فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ص ( وَبِرُشْدِ صَغِيرٍ عُقِدَ عَلَيْهِ )
ش : عِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ : فَاحْتَلَمَ لَكِنْ قَيَّدَهُ الشُّرَّاحُ بِأَنْ يَكُونَ رَشِيدًا ; إذْ لَا يَكْفِي مُجَرَّدُ الِاحْتِلَامِ فِي الْمَحْجُورِ اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث