مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
الصفحة 4095
ص ( لَا إنْ تَخَالَفَا فِي لَتِّ السَّوِيقِ ، وَأَبَى مِنْ دَفْعِ مَا قَالَهُ يَكْرُهُ فَمِثْلُ سَوِيقِهِ )
ش : قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ عَنْ عِيَاضٍ : لَتُّ السَّوِيقِ بِالتَّاءِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ فَوْقٍ هُوَ بَلُّهُ بِالسَّمْنِ وَنَحْوِهِ انْتَهَى .
وَيُشِيرُ الْمُؤَلِّفُ إلَى قَوْلِهِ فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ : وَمَنْ لَتَّ سَوِيقًا بِسَمْنٍ ، وَقَالَ لِرَبِّهِ أَمَرْتَنِي أَنْ أَلُتَّهُ لَكَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ ، وَقَالَ لَهُ : لَمْ آمُرْك أَنْ تَلُتَّهُ قِيلَ لِصَاحِبِ السَّوِيقِ : إنْ شِئْت فَاغْرَمْ لَهُ مَا قَالَ ، وَخُذْ السَّوِيقَ مَلْتُوتًا ، فَإِنْ أَبَى قِيلَ لِلَّاتِّ : اغْرَمْ لَهُ مِثْلَ سَوِيقَةِ غَيْرَ مَلْتُوتٍ ، وَإِلَّا فَأَسْلِمْهُ إلَيْهِ بِلُتَاتِهِ ، وَلَا شَيْءَ لَكَ ، وَلَا يَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ فِي الطَّعَامِ لِوُجُودِ مِثْلِهِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ إذَا امْتَنَعَ رَبُّ السَّوِيقِ أَنْ يُعْطِيَهُ مَا لَتَّهُ بِهِ قُضِيَ لَهُ عَلَى اللَّاتِّ بِمِثْلِ سَوِيقِهِ غَيْرَ مَلْتُوتٍ انْتَهَى .
أَبُو الْحَسَنِ مَسْأَلَةُ السَّوِيقِ هَذِهِ دَائِرَةٌ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ رَبُّهُ أَوْدَعْتُك إيَّاهُ ، أَوْ يَقُولَ : سُرِقَ مِنِّي فَقَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ : وَقَالَ رَبُّهُ : لَمْ آمُرْكَ بِلَتِّهِ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ ، وَكَذَا لَفْظُهُ فِي الْأُمَّهَاتِ ، وَنَقَلَهَا عَبْدُ الْحَقِّ بِلَفْظِ : وَقَالَ رَبُّهُ : مَا دَفَعْت إلَيْكَ شَيْئًا عَبْدُ الْحَقِّ فَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ فِي الثَّوْبِ : سُرِقَ مِنِّي ، ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَوْلَ الْغَيْرِ ، وَهَلْ هُوَ وِفَاقٌ ، أَوْ خِلَافٌ ؟ وَالظَّاهِرُ : أَنَّ الْمُؤَلِّفَ حَمَلَهُ عَلَى الْخِلَافِ ، وَتَرَكَ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِتَرْجِيحِ غَيْرِهِ عِنْدَهُ اُنْظُرْ أَبَا الْحَسَنِ وَابْنَ يُونُسَ وَالنُّكَتَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث