مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء السادس
الصفحة 4209 · ص. المطبوع 59
( تَنْبِيهٌ ) إذَا عَلِمَ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِالْهِبَةِ وَلَمْ يُفَرِّطْ حَتَّى عَاجَلَهُ الْوَاهِبُ بِالْبَيْعِ فَلَهُ رَدُّهُ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ .
ص ( وَلَا إنْ رَجَعَتْ إلَيْهِ بَعْدَهُ إلَخْ )
ش : 59 يَعْنِي أَنَّ الرَّقَبَةَ الْمَوْهُوبَةَ إذَا رَجَعَتْ إلَى الْوَاهِبِ بَعْدَ أَنْ حَازَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ وَكَانَ رُجُوعُهَا إلَى الْوَاهِبِ عَنْ قُرْبٍ وَرُجُوعُهَا إلَى الْوَاهِبِ بِأَنْ يَكُونَ أَجَّرَهَا مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ ، أَيْ : اسْتَأْجَرَهَا مِنْهُ أَوْ بِأَنْ يَكُونَ الْوَاهِبُ أَرْفَقَ بِهَا ، أَيْ : أَرْفَقَ الْمَوْهُوبَ الْوَاهِبُ بِالرَّقَبَةِ الْمَوْهُوبَةِ بَرِيدًا وَأَعْمَرَهُ إيَّاهَا فَإِنَّ ذَلِكَ كُلُّهُ يُبْطِلُ الْهِبَةَ ، قَالَ فِي التَّوْضِيحِ بِاتِّفَاقٍ لِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْقَرِينَةُ إنَّ ذَلِكَ تَحْمِيلُ إسْقَاطِ الْحِيَازَةِ وَهَكَذَا صَرَّحَ الْبَاجِيُّ وَغَيْرُهُ بِالِاتِّفَاقِ ، انْتَهَى . وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ سَنَةٍ يَعْنِي أَنَّ رُجُوعَ الرَّقَبَةِ الْمَوْهُوبَةِ إلَى الْوَاهِبِ بَعْدَ أَنْ حَازَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ سَنَةً لَا تَبْطُلُ الْهِبَةُ ; لِأَنَّ السَّنَةَ طُولٌ وَقِيلَ الطُّولُ سَنَتَانِ ، قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ مِنْ أَنَّهَا إذَا عَادَتْ إلَيْهِ بَعْدَ الطُّولِ الَّذِي جَعَلَهُ سَنَةً لَا يُبْطِلُ الْهِبَةَ هُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ الْحَاجِبِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ لَكِنْ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ : إنَّ أَقْرَبَ الْقَوْلَيْنِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ ، قَالَ : وَهُوَ الَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدٌ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ ، انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث