مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء السادس
ص ( كَمُزَكٍّ )
ش : أَيْ : وَكَذَا يُرَتِّبُ مُزَكِّيًا عَدْلًا وَلَا كَلَامَ فِي اشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ هُنَا و قَوْلُ ابْنِ غَازِيٍّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَيْ : فِي كَوْنِهِ عَدْلًا رِضًا فَهُوَ كَقَوْلِ الرِّسَالَةِ وَلَا يُقْبَلُ فِي التَّزْكِيَةِ إلَّا مَنْ يَقُولُ عَدْلٌ رِضًا . أَوَّلُ كَلَامِهِ وَاضِحٌ وَآخِرُ كَلَامِهِ بَعِيدٌ مِنْ لَفْظِ الْمُؤَلِّفِ وَمِنْ أَوَّلِ كَلَامِهِ هُوَ فَتَأَمَّلْهُ . وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ : ( فَإِنْ قُلْت ) إنْ حَمَلْت كَلَامَهُ فِي الْمُكَاتَبِ وَالْمُزَكَّى عَلَى الْجِنْسِ حَتَّى يَدْخُلَ فِيهِ الْعَدَدُ خِلَافُ الْأَكْثَرِ فِي اشْتِرَاطِ الْعَدَدِ فِي الْكَاتِبِ فَإِنَّ الْأَكْثَرَ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي الْوَاحِدُ وَإِنْ حَمَلْت كَلَامَهُ عَلَى الْإِفْرَادِ خَالَفْت الْأَكْثَرَ فِي الْمُزَكَّى فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْعَدَدِ عِنْدَهُمْ فِيهِ ، انْتَهَى . ( قُلْتُ ) يُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَالْجِنْسُ يَحْتَمِلُ الْإِفْرَادَ كَمَا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ وَيَلْزَمُهُ الْإِيهَامُ وَهُوَ قَرِيبٌ ، انْتَهَى . وَحَمَلَهُ عَلَى هَذَا عِبَارَةُ ابْنِ شَاسٍ ; لِأَنَّ فِيهَا وَيُشْتَرَطُ الْعَدَدُ فِي الْمُزَكِّي وَالْمُتَرْجِمِ دُونَ الْكَاتِبِ وَفِي التَّوْضِيحِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَاخْتَارَ الْكَاتِبَ وَالْمُزَكِّي قَوْلُهُ وَالْمُزَكِّي ظَاهِرُهُ الِاكْتِفَاءُ بِالْوَاحِدِ أَشْهَبُ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَتَّخِذَ رَجُلًا صَالِحًا مَأْمُونًا مُنْتَبِهًا أَوْ رَجُلَيْنِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ يَسْأَلَانِ لَهُ عَنْ النَّاسِ إلَى آخِرِ كَلَامِ أَشْهَبَ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ : وَكُلَّمَا يَبْتَدِئُ الْقَاضِي السُّؤَالَ عَنْهُ وَالْكَشْفَ يَقْبَلُ فِيهِ قَوْلَ الْوَاحِدِ مَا لَمْ يَبْتَدِئْهُ هُوَ وَإِنَّمَا يُبْتَدَأُ بِهِ فِي ظَاهِرٍ أَوْ بَاطِنٍ فَلَا بُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ فِيهِ ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ الْجَوَاهِرِ ، انْتَهَى . فَصَدَّرَ بِمَا تَقَدَّمَ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ فِي التَّقْيِيدِ الْكَبِيرِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْقَضَاءِ ابْنُ رُشْدٍ وَتَعْدِيلُ السِّرِّ يَفْتَرِقُ مِنْ تَعْدِيلِ الْعَلَانِيَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا لَا إعْذَارَ فِي تَعْدِيلِ السِّرِّ ، وَالثَّانِي أَنَّهُ يَجْتَزِئُ فِيهِ بِالْوَاحِدِ وَإِنْ كَانَ الِاخْتِيَارُ الِاثْنَيْنِ بِخِلَافِ تَعْدِيلِ الْعَلَانِيَةِ فِي الْوَجْهَيْنِ لَا يَجُوزُ فِيهِ إلَّا شَاهِدَانِ وَيَلْزَمُ الْإِعْذَارُ فِيهِ إلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ هَذَا مَعْنَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ صَحَّ مِنْ الْبَيَانِ ، انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ فَإِذَا حُمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذَا فَلَا يُرَدُّ مَا ، قَالَهُ أَصْلًا فَتَأَمَّلْهُ ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ
ش : أَيْ : وَكَذَا يُرَتِّبُ مُزَكِّيًا عَدْلًا وَلَا كَلَامَ فِي اشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ هُنَا و قَوْلُ ابْنِ غَازِيٍّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَيْ : فِي كَوْنِهِ عَدْلًا رِضًا فَهُوَ كَقَوْلِ الرِّسَالَةِ وَلَا يُقْبَلُ فِي التَّزْكِيَةِ إلَّا مَنْ يَقُولُ عَدْلٌ رِضًا . أَوَّلُ كَلَامِهِ وَاضِحٌ وَآخِرُ كَلَامِهِ بَعِيدٌ مِنْ لَفْظِ الْمُؤَلِّفِ وَمِنْ أَوَّلِ كَلَامِهِ هُوَ فَتَأَمَّلْهُ . وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ : ( فَإِنْ قُلْت ) إنْ حَمَلْت كَلَامَهُ فِي الْمُكَاتَبِ وَالْمُزَكَّى عَلَى الْجِنْسِ حَتَّى يَدْخُلَ فِيهِ الْعَدَدُ خِلَافُ الْأَكْثَرِ فِي اشْتِرَاطِ الْعَدَدِ فِي الْكَاتِبِ فَإِنَّ الْأَكْثَرَ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي الْوَاحِدُ وَإِنْ حَمَلْت كَلَامَهُ عَلَى الْإِفْرَادِ خَالَفْت الْأَكْثَرَ فِي الْمُزَكَّى فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْعَدَدِ عِنْدَهُمْ فِيهِ ، انْتَهَى . ( قُلْتُ ) يُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَالْجِنْسُ يَحْتَمِلُ الْإِفْرَادَ كَمَا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ وَيَلْزَمُهُ الْإِيهَامُ وَهُوَ قَرِيبٌ ، انْتَهَى . وَحَمَلَهُ عَلَى هَذَا عِبَارَةُ ابْنِ شَاسٍ ; لِأَنَّ فِيهَا وَيُشْتَرَطُ الْعَدَدُ فِي الْمُزَكِّي وَالْمُتَرْجِمِ دُونَ الْكَاتِبِ وَفِي التَّوْضِيحِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَاخْتَارَ الْكَاتِبَ وَالْمُزَكِّي قَوْلُهُ وَالْمُزَكِّي ظَاهِرُهُ الِاكْتِفَاءُ بِالْوَاحِدِ أَشْهَبُ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَتَّخِذَ رَجُلًا صَالِحًا مَأْمُونًا مُنْتَبِهًا أَوْ رَجُلَيْنِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ يَسْأَلَانِ لَهُ عَنْ النَّاسِ إلَى آخِرِ كَلَامِ أَشْهَبَ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ : وَكُلَّمَا يَبْتَدِئُ الْقَاضِي السُّؤَالَ عَنْهُ وَالْكَشْفَ يَقْبَلُ فِيهِ قَوْلَ الْوَاحِدِ مَا لَمْ يَبْتَدِئْهُ هُوَ وَإِنَّمَا يُبْتَدَأُ بِهِ فِي ظَاهِرٍ أَوْ بَاطِنٍ فَلَا بُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ فِيهِ ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ الْجَوَاهِرِ ، انْتَهَى . فَصَدَّرَ بِمَا تَقَدَّمَ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ فِي التَّقْيِيدِ الْكَبِيرِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْقَضَاءِ ابْنُ رُشْدٍ وَتَعْدِيلُ السِّرِّ يَفْتَرِقُ مِنْ تَعْدِيلِ الْعَلَانِيَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا لَا إعْذَارَ فِي تَعْدِيلِ السِّرِّ ، وَالثَّانِي أَنَّهُ يَجْتَزِئُ فِيهِ بِالْوَاحِدِ وَإِنْ كَانَ الِاخْتِيَارُ الِاثْنَيْنِ بِخِلَافِ تَعْدِيلِ الْعَلَانِيَةِ فِي الْوَجْهَيْنِ لَا يَجُوزُ فِيهِ إلَّا شَاهِدَانِ وَيَلْزَمُ الْإِعْذَارُ فِيهِ إلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ هَذَا مَعْنَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ صَحَّ مِنْ الْبَيَانِ ، انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ فَإِذَا حُمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذَا فَلَا يُرَدُّ مَا ، قَالَهُ أَصْلًا فَتَأَمَّلْهُ ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث