مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء السادس
( فَائِدَةٌ ) تَتَضَمَّنُ بَيَانَ مِقْدَارِ الْأَدَبِ فِي أَلْفَاظٍ وَأَفْعَالٍ مُوجِبَةٍ لِلْأَدَبِ قَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ قَالَ فِي الْمُفِيدِ وَمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ : يَا مُجْرِمُ . ضُرِبَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ وَمَنْ تَكَلَّمَ فِي عَالِمٍ بِمَا لَا يَجِبُ فِيهِ حَدٌّ ضُرِبَ أَرْبَعِينَ سَوْطًا وَمَنْ تَكَلَّمَ فِي أَحَدٍ بِمَا لَا يُمْكِنُ فِيهِ وَلَمْ يَأْتِ بِبَيِّنَةٍ . وَكُلُّ مَنْ آذَى مُسْلِمًا بِلَفْظٍ يَضُرُّهُ وَيَقْصِدُ بِهِ أَذَاهُ فَعَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْأَدَبُ الْبَالِغُ الرَّادِعُ لَهُ وَلِمِثْلِهِ يُقَنَّعُ رَأْسُهُ بِالسَّوْطِ أَوْ يُضْرَبُ بِالدَّرَّةِ ظَهْرُهُ . وَذَلِكَ عَلَى قَدْرِ الْقَائِلِ أَوْ سَفَاهَتِهِ وَقَدْرِ الْمَقُولِ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يُنْصِفْ النَّاسَ فِي أَعْرَاضِهِمْ لَمْ يُنْصِفْهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ انْتَهَى . ثُمَّ قَالَ : وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَيْك . فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ . إلَّا أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ خَصْمُهُ قَالَهُ فِي الدُّرَرِ الْمُلْتَقَطَةِ لِلدَّمِيرِيِّ وَهَذَا مِنْ الشَّافِعِيَّةِ ثُمَّ قَالَ وَإِذَا شَتَمَ الْأَخُ أَخَاهُ فَإِنْ كَانَ الْأَخُ كَبِيرًا وَكَانَ شَتْمُهُ لِأَخِيهِ عَلَى وَجْهِ الْأَدَبِ لَمْ يُحَدَّ مِنْ الطُّرَرِ قَالَ : وَرَأَيْت فِي بَعْضِ الْكُتُبِ سُئِلَ بَعْضُهُمْ عَنْ شَاتِمِ عَمِّهِ أَوْ خَالِهِ فَقَالَ لَا أَرَى عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَذَلِكَ إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَدَبِ انْتَهَى . وَالْمَسْأَلَةُ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَنَقَلَهَا ابْنُ عَرَفَةَ فَرَاجِعْهَا فِي كِتَابِ الْقَذْفِ وَقَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ عَنْ الْمُفِيدِ أَيْضًا وَمَنْ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ لِغَيْرِ مُوجِبٍ فِي أَمِيرٍ مِنْ أُمَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ لَزِمَتْهُ الْعُقُوبَةُ الشَّدِيدَةُ وَيُسْجَنُ شَهْرًا وَمَنْ خَالَفَ مَا حَكَمَ بِهِ الْقَاضِي وَلَمْ يَرْضَ بِالْحُكْمِ عُوقِبَ إلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ الْجَوْرُ . وَمَنْ خَالَفَ أَمِيرًا أَوْ كَسَّرَ دَعْوَتَهُ لَزِمَتْهُ الْعُقُوبَةُ بِقَدْرِ اجْتِهَادِ الْإِمَامِ وَمَنْ اسْتَهَانَ بِدَعْوَةِ الْقَاضِي أَوْ الْحَاكِمِ وَلَمْ يُجِبْ ، ضُرِبَ أَرْبَعِينَ . وَإِذَا ارْتَفَعَ الْكَلَامُ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي ضُرِبَ كُلُّ وَاحِدٍ عَشَرَةَ أَسْوَاطٍ وَمَنْ سَرَقَ مِنْ الْغَنِيمَةِ دُونَ النِّصَابِ ضُرِبَ خَمْسِينَ ، وَمَنْ تَغَامَزَ مَعَ أَجْنَبِيَّةٍ أَوْ تَضَاحَكَ مَعَهَا ضُرِبَا عِشْرِينَ ، عِشْرِينَ إذَا كَانَتْ طَائِعَةً ، فَإِنْ قَبَّلَهَا طَائِعَةً ضُرِبَا خَمْسِينَ ، وَإِنْ لَمْ تُطِعْهُ ضُرِبَ وَحْدَهُ خَمْسِينَ ، وَمَنْ حَبَسَ امْرَأَةً ضُرِبَ أَرْبَعِينَ فَإِنْ طَاوَعَتْهُ ضُرِبَتْ مِثْلَهُ . وَمَنْ أَتَى بَهِيمَةً ضُرِبَ مِائَةً وَمَنْ سَلَّ سَيْفًا عَلَى وَجْهِ الْقِتَالِ ضُرِبَ أَرْبَعِينَ وَكَانَ السَّيْفُ فَيْئًا وَقِيلَ يُقْتَلُ إنْ سَلَّهُ عَلَى وَجْهِ الْحِرَابَةِ وَمَنْ سَلَّ سِكِّينًا فِي جَمَاعَةٍ عَلَى وَجْهِ الْمِزَاحِ ضُرِبَ عَشْرَةَ أَسْوَاطٍ ثُمَّ قَالَ وَمَنْ سَلَّ سَيْفًا عَلَى وَجْهِ الْمِزَاحِ فِي جَمَاعَةٍ يُهَدِّدُهُمْ بِهِ فَقَدْ أَحْفَى وَيُضْرَبُ عِشْرِينَ سَوْطًا انْتَهَى . وَانْظُرْ هَلْ هُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَالَهُ فِي السِّكِّينِ أَمْ لَا وَهَذَا الظَّاهِرُ وَانْظُرْ الْبَيَانَ فِيمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ : 304 يَا كَلْبُ . فِي رَسْمِ الْأَشْرِبَةِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الْقَذْفِ وَفِيهِ بَيَانُ ذِي الْهَيْئَةِ ، وَفِي الرَّسْمِ الَّذِي بَعْدَهُ مَسْأَلَةٌ : قَوْلُهُ : كَذَبْت وَأَثِمْت وَذَكَرَ ذَلِكَ فِي النَّوَادِرِ فِي كِتَابِ الْقَذْفِ وَابْنِ فَرْحُونٍ فِي الْفَصْلِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَانْظُرْ شَتْمَ الْمُؤَدِّبِ وَالْقَاضِي وَالشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ لِابْنِ عَرَفَةَ وَالْبَرْزَلِيِّ فِي الْكَلَامِ عَلَى تَقْسِيمِ الْأَوْلَادِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث