مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء السادس
الصفحة 4725 · ص. المطبوع 373
373 مَسْأَلَةٌ ) إذَا قَالَ أَعْطُوا فُلَانًا مِائَةً وَلَمْ يَقُلْ مِائَةُ دِينَارٍ ، وَلَا دِرْهَمٍ فَإِنْ دَلَّ سِيَاقُ كَلَامِهِ عَلَى الدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ حُمِلَ عَلَيْهِ كَأَنْ يَقُولَ : أَعْطُوا فُلَانًا مِائَةَ دِينَارٍ ذَهَبًا ، وَفُلَانًا مِائَةً فَتُحْمَلُ عَلَى الذَّهَبِ وَأَعْطُوا فُلَانًا مِائَةَ دِرْهَمٍ ، وَفُلَانًا عَشَرَةً فَتُحْمَلُ عَلَى الدَّرَاهِمِ ، وَإِنْ لَمْ يَدُلَّ سِيَاقُ كَلَامِهِ عَلَى شَيْءٍ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الْغَالِبِ فِي الْبَلَدِ مِنْ الدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ فَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ أَحَدُهُمَا حُمِلَ عَلَى الْأَقَلِّ وَهُوَ الدَّرَاهِمُ قَالَهُ فِي رَسْمِ الصَّلَاةِ مِنْ سَمَاعِ يَحْيَى ، وَفِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا قَالَ وَفِي مُعِينِ الْحُكَّامِ : وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِعَيْنٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ سِكَّتَهَا دُفِعَ لَهُ الْأَكْثَرُ جَرَيَانًا فَإِنْ اسْتَوَى جَرْيُهُمَا دُفِعَ لَهُ الْأَقَلُّ إلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ أَرَادَ الْأَكْثَرَ ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَوْصَى لَهُ بِعَدَدِ أَمْدَادٍ مِنْ الطَّعَامِ وَلَمْ يُبَيِّنْ قَمْحًا ، وَلَا شَعِيرًا أُجْرِيَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذُكِرَ ، وَقَالَ قَبْلَهُ بِنَحْوِ الْوَرَقَةِ مَسْأَلَةٌ إذَا ذَكَرَ الْمُوصِي فِي وَصِيَّتِهِ أَنْ تُنَفَّذَ وَصِيَّتُهُ مِنْ سِكَّةٍ كَانَتْ تَجْرِي مِنْ تَارِيخِ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ تُوُفِّيَ الْمُوصِي وَقَدْ انْقَطَعَتْ تِلْكَ السِّكَّةُ فَإِنَّهَا تُنَفَّذُ وَصِيَّتُهُ مِنْ تِلْكَ السِّكَّةِ الَّتِي كَانَتْ تَجْرِي يَوْمَ الْوَصِيَّةِ إلَّا أَنْ يَقُولَ فِي وَصِيَّتِهِ : إنَّهَا تَكُونُ مِنْ النَّقْدِ الْجَارِي يَوْمَ تَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ فَيَكُونُ كَمَا عَهِدَ فَإِنْ وَقَعَتْ الْوَصِيَّةُ مُسَجَّلَةً يَعْنِي مُطْلَقَةً وَلَمْ يَشْتَرِطْ صِفَةً فَإِنَّهَا تَكُونُ مِمَّا يَجْرِي يَوْمَ التَّنْفِيذِ وَذَلِكَ بِخِلَافِ الْكَوَالِئِ وَالدَّيْنِ انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث