مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء السادس
الصفحة 4731 · ص. المطبوع 378
ص ( وَبِشَاةٍ أَوْ عَدَدٍ مِنْ مَالِهِ يُشَارِكُ بِالْجُزْءِ )
ش : يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَوْصَى لِشَخْصٍ بِشَاةٍ أَوْ بِعَدَدٍ مِنْ مَالِهِ فَإِنَّهُ يُشَارِكُ بِالْجُزْءِ وَمَعْنَى 378 يُشَارِكُ بِالْجُزْءِ أَنَّهُ يَكُونُ شَرِيكًا بِنِسْبَةِ تِلْكَ الشَّاةِ مِنْ الْغَنَمِ أَوْ بِنِسْبَةِ ذَلِكَ الْعَدَدِ مِنْ الْغَنَمِ فَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِشَاةٍ وَمَاتَ عَنْ خَمْسٍ فَلَهُ الْخُمْسُ وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِثَلَاثَةٍ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ مِنْ الْغَنَمِ فَتُقَوَّمُ وَيَأْخُذُ الْمُوصَى لَهُ بِذَلِكَ الْجُزْءِ مِنْ الْغَنَمِ سَوَاءٌ كَانَ عَدَدُهُ قَدْرَ الَّذِي أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ بِالْقُرْعَةِ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ لَكِنَّهُ لَمْ يُرَاعِ الْجُزْءَ يَوْمَ الْمَوْتِ مُطْلَقًا بَلْ رَاعَاهُ بِشَرْطِ أَنْ تَبْقَى الْغَنَمُ إلَى يَوْمِ التَّنْفِيذِ فَإِنْ لَمْ تَبْقَ الْغَنَمُ عَلَى عَدَدِهَا ، بَلْ نَقَصَتْ فَلَهُ نِسْبَةُ ذَلِكَ الْعَدَدِ إلَى الْمَوْجُودِ يَوْمَ التَّنْفِيذِ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ إلَّا ذَلِكَ الْعَدَدُ أَخَذَهُ الْمُوصَى لَهُ إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ ، قَالَ فِي أَوَّلِ الْوَصَايَا الْأَوَّلِ : قَالَ غَيْرُ ابْنِ الْقَاسِمِ : مَا مَاتَ أَوْ تَلِفَ قَبْلَ النَّظَرِ فِي الثُّلُثِ كَأَنَّ الْمَيِّتَ لَمْ يَتْرُكْهُ انْتَهَى . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : ظَاهِرُهُ فَرَّطُوا أَمْ لَا ، وَقَوْلُ الْغَيْرِ تَفْسِيرٌ وَتَتْمِيمٌ . انْتَهَى . فَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِعَشَرَةٍ مِنْ غَنَمِهِ وَهِيَ خَمْسُونَ ثُمَّ تَلِفَ مِنْهَا عِشْرُونَ فَلَهُ ثُلُثُ الثَّلَاثِينَ الْبَاقِيَةِ ، وَإِنْ بَقِيَ عِشْرُونَ فَلَهُ نِصْفُهَا وَإِنْ بَقِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ فَلَهُ ثُلُثَاهَا ، فَإِنْ بَقِيَ عَشَرَةٌ أَخَذَهَا ، وَإِنْ حَمَلَ ذَلِكَ الثُّلُثُ ، فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْغَنَمِ شَيْءٌ أَوْ اُسْتُحِقَّتْ كُلُّهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ ، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ أَوَّلُ الْوَصَايَا مَا يَدُلُّ كَالصَّرِيحِ لِمَنْ تَأَمَّلَ .
ص ( لَا ثُلُثَ غَنَمِي فَتَمُوتُ )
ش : يُرِيدُ فَيَمُوتُ غَالِبُهَا وَتَبْقَى بَقِيَّةٌ ، فَلَيْسَ لِلْمُوصَى لَهُ إلَّا ثُلُثُ الْبَاقِي ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ " مَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعَشْرَةِ شِيَاهٍ مِنْ غَنَمِهِ ، وَمَاتَ وَهِيَ ثَلَاثُونَ فَوَلَدَتْ بَعْدَهُ فَصَارَتْ خَمْسِينَ لَهُ خُمْسُهَا قَالَهُ أَشْهَبُ مَرَّةً ، وَمَرَّةً قَالَ لَهُ مِنْ الْأَوْلَادِ بِقَدْرِ مَا لَهُ مِنْ الْأُمَّهَاتِ إنْ كَانَتْ الْأُمَّهَاتُ عِشْرِينَ أَخَذَ عَشْرًا مِنْ الْأُمَّهَاتِ وَنِصْفَ الْأَوْلَادِ إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ أَوْ مَا حَمَلَ مِنْهَا انْتَهَى .
ص ( وَقُدِّمَ لِضِيقِ الثُّلُثِ )
ش : قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : وَالْمُخْرَجُ مِنْ ثُلُثِهِ الْوَصَايَا وَتَبَرُّعَاتُ مَرَضِ مَوْتِهِ ، فَإِنْ ضَاقَ ، وَنَصَّ عَلَى تَقَدُّمِ شَيْءٍ عَلَى شَيْءٍ لَهُ رَدُّهُ قُدِّمَ عَلَيْهِ ، وَتَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ وَمَا ذَكَرَهُ الْبَاجِيُّ فِيهِ وَإِلَّا قُدِّمَ الْآكَدُ انْتَهَى ، وَكَلَامُ الْبَاجِيِّ قَبْلَ هَذَا الْكَلَامِ بِنَحْوِ الْأَرْبَعِ وَرَقَاتٍ ، وَهُوَ يَحْتَاجُ إلَى تَأَمُّلٍ وَهُوَ كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ ، وَنَصُّهُ : " وَإِذَا ضَاقَ الثُّلُثُ عَنْ الْوَصَايَا يُبْدَأُ بِالْآكَدِ فَالْآكَدِ وَالْأَقْدَمِ ، فَالْأَقْدَمِ ، وَمَا كَانَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي التَّأْكِيدِ تَحَاصُّوا فِي الثُّلُثِ ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا أَقْدَمَ مِنْ بَعْضٍ إلَّا أَنْ يَنُصَّ الْمُوصِي عَلَى تَقَدُّمِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ فَيُبْدَأُ بِاَلَّذِي نَصَّ عَلَى تَبْدِئَتِهِ اتِّبَاعًا لِوَصِيَّتِهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهَا مِنْ الْوَصَايَا آكَدَ مَا لَمْ يَكُنْ مِمَّا لَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ عَنْهُ كَالْمُبَتَّلِ فِي الْمَرَضِ ، وَالْمُدَبَّرِ فِيهِ أَوْ فِي الصِّحَّةِ انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث