مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء السادس
( فُرُوعٌ الْأَوَّلُ ) إذَا قَالَ : إنْ مِتُّ فَفُلَانٌ وَكِيلِي فَهَذِهِ وَصِيَّةٌ صُرِّحَ بِذَلِكَ فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ : وَهَذَا كَمَا قَالَ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّ وَكِيلُ الْمَيِّتِ فَسَوَاءٌ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ فُلَانٌ وَصِيِّي أَوْ إنْ مِتّ فَفُلَانٌ وَكِيلِي وَكُلُّ وَصِيٍّ وَكِيلٌ ، وَلَيْسَ كُلُّ وَكِيلٍ وَصِيًّا انْتَهَى .
( الثَّانِي ) إذَا قَالَ وَصِيِّي عَلَى أَوْلَادِي فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَلَهُ أَوْلَادٌ صِغَارٌ غَيْرُهُمْ فَهَلْ الْإِيصَاءُ قَاصِرٌ عَلَى مَنْ سَمَّى أَوْ يَعُمُّ الْجَمِيعَ ؟ فِيهِ تَنَازُعٌ بَيْنَ الشُّيُوخِ قَالَ ابْنُ سَهْلٍ فِي أَحْكَامِهِ الْكُبْرَى فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْوَصَايَا فِي تَرْجَمَةِ الْوَصَايَا بِالْأَيْتَامِ ، وَفِي مَسَائِلِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ زَرْبٍ قَالَ فِي رَجُلٍ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ وَلَهُ أَوْلَادٌ صِغَارٌ قَدْ جَعَلْت النَّظَرَ لِوَلَدِي فُلَانٌ وَفُلَانٌ إلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ، وَلَهُ أَوْلَادٌ غَيْرُ الَّذِي سَمَّى أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ فِي الْإِيصَاءِ ، وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِمْ ; لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ : وَلَدِي دَخَلَ جَمِيعُهُمْ فِيهِ فَقِيلَ لَهُ : كَيْفَ وَقَدْ سَمَّى مَنْ أَرَادَ أَنْ يُوَلِّيَ عَلَيْهِمْ ؟ قَالَ لَوْ أَرَادَ هَذَا لَمْ يَقُلْ جَعَلْت النَّظَرَ لِوَلَدِي فُلَانٍ وَفُلَانٍ إلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ، وَإِنَّمَا كَانَ يَقُولُ : مِنْ وَلَدِي قَالَ وَهَذَا كَمَنْ قَالَ : عَبِيدِي أَحْرَارٌ فُلَانٌ ، وَفُلَانٌ ، وَفُلَانٌ ، وَسَكَتَ عَنْ بَاقِيهِمْ فَإِنَّهُمْ يُعْتَقُونَ أَجْمَعُونَ مَنْ سَمَّى مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُسَمِّ ، قَالَ مُوسَى نَزَلَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فَأَفْتَى فِيهَا بَعْضُ الشُّيُوخِ أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ إلَّا مَنْ سَمَّى وَغَلِطَ فِيهَا ، وَأَخَذَ بِفُتْيَاهُ شَيْخُهُ وَحَكَمَ بِهِ ، قَالَ الْقَاضِي أَعْرِفُ وَقْتَ نُزُولِهَا قَالَ ابْنُ سَهْلٍ 389 وَفِي سَمَاعِ أَصْبَغَ فِي رَسْمِ الْقَضَاءِ الْمُحْضَرِ مِنْ كِتَابِ الصَّدَقَاتِ : مَسْأَلَةٌ تُشْبِهُ مَسْأَلَةَ الْقَاضِي هَذِهِ وَهِيَ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَى رَجُلٍ بِمِيرَاثِهِ فَقَالَ : أُشْهِدُكُمْ أَنِّي تَصَدَّقْت عَلَى فُلَانٍ بِجَمِيعِ مِيرَاثِي وَهُوَ كَذَا وَكَذَا فِي الْعَيْنِ ، وَالْبَقَرِ ، وَالرُّمُوكِ ، وَالرَّقِيقِ وَالثِّيَابِ ، وَالدُّورِ ، وَالْبُورِ إلَّا الْأَرْضَ الْبَيْضَاءَ فَإِنَّهَا لِي ، وَفِي تَرِكَةِ الْمَيِّتِ جِنَانٌ لَمْ يَنُصَّهَا وَغَيْرُ ذَلِكَ ، قِيلَ لَهُ : هَلْ يَكُونُ مَا نَصَّ وَمَا لَمْ يَنُصَّ لِلْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ إلَّا مَا اسْتَثْنَى أَمْ لَيْسَ لَهُ إلَّا مَا نَصَّ قَالَ أَصْبَغُ : لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا مَا اسْتَثْنَى إذَا كَانَ يَعْرِفُهُ وَالْجِنَانُ دَاخِلَةٌ فِي الصَّدَقَةِ إنْ كَانَ يَعْرِفُهَا ; لِأَنَّهُ إنَّمَا اسْتَثْنَى الْأَرْضَ الْبَيْضَاءَ وَلَمْ يَسْتَثْنِ الْجِنَانَ فَتَدَبَّرْ هَذِهِ الْجُمْلَةَ فَلَوْلَا اسْتِثْنَاءُ الْمُتَصَدِّقِ الْأَرْضَ الْبَيْضَاءَ لَكَانَتْ كَمَسْأَلَةِ الْقَاضِي سَوَاءٌ انْتَهَى .
وَقَالَ الْمَشَذَّالِيّ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا الْأَوَّلِ : وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الشُّيُوخِ الْمَشْهُورَةِ فَأَشَارَ إلَيْهَا ابْنُ سَهْلٍ فِي أَوَّلِ الْوَصَايَا وَذَكَرَ كَلَامَ ابْنِ سَهْلٍ الْمُتَقَدِّمِ بِرُمَّتِهِ بِلَفْظِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( الثَّانِي ) إذَا قَالَ وَصِيِّي عَلَى أَوْلَادِي فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَلَهُ أَوْلَادٌ صِغَارٌ غَيْرُهُمْ فَهَلْ الْإِيصَاءُ قَاصِرٌ عَلَى مَنْ سَمَّى أَوْ يَعُمُّ الْجَمِيعَ ؟ فِيهِ تَنَازُعٌ بَيْنَ الشُّيُوخِ قَالَ ابْنُ سَهْلٍ فِي أَحْكَامِهِ الْكُبْرَى فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْوَصَايَا فِي تَرْجَمَةِ الْوَصَايَا بِالْأَيْتَامِ ، وَفِي مَسَائِلِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ زَرْبٍ قَالَ فِي رَجُلٍ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ وَلَهُ أَوْلَادٌ صِغَارٌ قَدْ جَعَلْت النَّظَرَ لِوَلَدِي فُلَانٌ وَفُلَانٌ إلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ، وَلَهُ أَوْلَادٌ غَيْرُ الَّذِي سَمَّى أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ فِي الْإِيصَاءِ ، وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِمْ ; لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ : وَلَدِي دَخَلَ جَمِيعُهُمْ فِيهِ فَقِيلَ لَهُ : كَيْفَ وَقَدْ سَمَّى مَنْ أَرَادَ أَنْ يُوَلِّيَ عَلَيْهِمْ ؟ قَالَ لَوْ أَرَادَ هَذَا لَمْ يَقُلْ جَعَلْت النَّظَرَ لِوَلَدِي فُلَانٍ وَفُلَانٍ إلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ، وَإِنَّمَا كَانَ يَقُولُ : مِنْ وَلَدِي قَالَ وَهَذَا كَمَنْ قَالَ : عَبِيدِي أَحْرَارٌ فُلَانٌ ، وَفُلَانٌ ، وَفُلَانٌ ، وَسَكَتَ عَنْ بَاقِيهِمْ فَإِنَّهُمْ يُعْتَقُونَ أَجْمَعُونَ مَنْ سَمَّى مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُسَمِّ ، قَالَ مُوسَى نَزَلَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فَأَفْتَى فِيهَا بَعْضُ الشُّيُوخِ أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ إلَّا مَنْ سَمَّى وَغَلِطَ فِيهَا ، وَأَخَذَ بِفُتْيَاهُ شَيْخُهُ وَحَكَمَ بِهِ ، قَالَ الْقَاضِي أَعْرِفُ وَقْتَ نُزُولِهَا قَالَ ابْنُ سَهْلٍ 389 وَفِي سَمَاعِ أَصْبَغَ فِي رَسْمِ الْقَضَاءِ الْمُحْضَرِ مِنْ كِتَابِ الصَّدَقَاتِ : مَسْأَلَةٌ تُشْبِهُ مَسْأَلَةَ الْقَاضِي هَذِهِ وَهِيَ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَى رَجُلٍ بِمِيرَاثِهِ فَقَالَ : أُشْهِدُكُمْ أَنِّي تَصَدَّقْت عَلَى فُلَانٍ بِجَمِيعِ مِيرَاثِي وَهُوَ كَذَا وَكَذَا فِي الْعَيْنِ ، وَالْبَقَرِ ، وَالرُّمُوكِ ، وَالرَّقِيقِ وَالثِّيَابِ ، وَالدُّورِ ، وَالْبُورِ إلَّا الْأَرْضَ الْبَيْضَاءَ فَإِنَّهَا لِي ، وَفِي تَرِكَةِ الْمَيِّتِ جِنَانٌ لَمْ يَنُصَّهَا وَغَيْرُ ذَلِكَ ، قِيلَ لَهُ : هَلْ يَكُونُ مَا نَصَّ وَمَا لَمْ يَنُصَّ لِلْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ إلَّا مَا اسْتَثْنَى أَمْ لَيْسَ لَهُ إلَّا مَا نَصَّ قَالَ أَصْبَغُ : لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا مَا اسْتَثْنَى إذَا كَانَ يَعْرِفُهُ وَالْجِنَانُ دَاخِلَةٌ فِي الصَّدَقَةِ إنْ كَانَ يَعْرِفُهَا ; لِأَنَّهُ إنَّمَا اسْتَثْنَى الْأَرْضَ الْبَيْضَاءَ وَلَمْ يَسْتَثْنِ الْجِنَانَ فَتَدَبَّرْ هَذِهِ الْجُمْلَةَ فَلَوْلَا اسْتِثْنَاءُ الْمُتَصَدِّقِ الْأَرْضَ الْبَيْضَاءَ لَكَانَتْ كَمَسْأَلَةِ الْقَاضِي سَوَاءٌ انْتَهَى .
وَقَالَ الْمَشَذَّالِيّ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا الْأَوَّلِ : وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الشُّيُوخِ الْمَشْهُورَةِ فَأَشَارَ إلَيْهَا ابْنُ سَهْلٍ فِي أَوَّلِ الْوَصَايَا وَذَكَرَ كَلَامَ ابْنِ سَهْلٍ الْمُتَقَدِّمِ بِرُمَّتِهِ بِلَفْظِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث