مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
الصفحة 734
ص ( وَبِتَعَمُّدٍ كَسَجْدَةٍ ) قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ فِي قَوَاعِدِ السَّهْوِ قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ : الزِّيَادَةُ الَّتِي يُبْطِلُ الصَّلَاةَ عَمْدُهَا مُوجِبَةٌ لِلسُّجُودِ ، وَقَوْلُنَا : يُبْطِلُ عَمْدُهَا كَالرَّكْعَةِ وَالسَّجْدَةِ مَثَلًا احْتِرَازًا مِنْ التَّطْوِيلِ فِي الْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { ۝ إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ } الْحَدِيثَ ، انْتَهَى .
ص ( أَوْ نَفْخٍ )
ش : قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ فِي أَوَاخِر كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ مِنْ شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَالنَّفْخُ فِي الصَّلَاةِ كَالْكَلَامِ : قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فِي الْوَاضِحَةِ : إنَّ النَّفْخَ وَالتَّنَحْنُحَ وَالْجُشَاءَ كَالْكَلَامِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغُ ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي كِتَابِهِ صَحَّ مِنْ حَاشِيَةِ يَشْكُرَ ، انْتَهَى .
وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ مِنْ الْوَاضِحَةِ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ : وَمَنْ نَفَخَ فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ أَوْ عِنْدَ الْجُشَاءِ فَهُوَ كَالْكَلَامِ . قَالَهُ مَالِكٌ فَإِنْ كَانَ سَهْوًا سَجَدَ وَلَا يَسْجُدُ الْمَأْمُومُ إنْ نَابَهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا قَطَعَ وَابْتَدَأَ إنْ كَانَ إمَامًا وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا تَمَادَى وَأَعَادَ ، انْتَهَى .
وَنَقَلَهُ فِي الطِّرَازِ فِي شَرْحِ الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ ثُمَّ قَالَ وَاحْتَجَّ مَنْ يَقُولُ : إنَّ النَّفْخَ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ { ۝ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ نَفَخَ فِي آخِرِ سُجُودِهِ فَقَالَ أُفْ أُفْ } خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُد وَلِأَنَّ النَّفْخَ الَّذِي لَا حَرْفَ لَهُ أَشْبَهَ شَيْءٍ بِالتَّنَفُّسِ وَالتَّأْفِيفِ عِنْدَ الْبُصَاقِ وَالنَّفْخِ مِنْ الْأَنْفِ فِي الِامْتِخَاطِ فَلَا يُعْتَبَرُ بِهِ وَمَا لَهُ حَرْفٌ مِثْلُ أُفٍّ فَالْهَمْزَةُ لَا عِبْرَةَ بِهَا ; لِأَنَّهَا مِنْ الزَّوَائِدِ وَالْحَرْفُ الْوَاحِدُ لَا يَكُونُ كَلَامًا ، وَمَنْ قَالَ : تَبْطُلُ ، تَعَلَّقَ بِأَنَّ قَوْلَ مَالِكٍ أُفٍّ كَلَامٌ وَأَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ النَّفْخُ كَلَامًا حَقِيقَةً فَهُوَ مِنْ بَابِهِ وَأَشْبَاهِهِ وَقَدْ اتَّفَقَ النَّاسُ فِي الْبُكَاءِ لِلْمُصِيبَةِ وَلِلْوَجَعِ إذَا كَانَ بِصَوْتٍ أَنَّهُ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَكَذَلِكَ الضَّحِكُ وَلَيْسَا بِكَلَامٍ حَقِيقَةً وَلَكِنَّهُمَا شَبِيهَانِ بِالْكَلَامِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ صَوْتٌ خَرَجَ مِنْ مَخَارِجِ الْكَلَامِ وَكَذَلِكَ الْأَنِينُ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ لِهَذَا الْمَعْنَى فَكَذَلِكَ النَّفْخُ الْمَسْمُوعُ ، انْتَهَى .
ص ( أَوْ كَلَامٌ وَإِنْ بِكُرْهٍ )
ش : ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ شَاسٍ ثُمَّ قَالَ : قَالَ ابْنُ هَارُونَ : وَانْظُرْ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِي ، وَذَكَرَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ كَلَامَ ابْنِ شَاسٍ وَابْنُ هَارُونَ ثُمَّ قَالَ قُلْت النَّاسِي أَعْذَرُ ; لِأَنَّهُ لَا شُعُورَ لَهُ بِخِلَافِ الْمُكْرَهِ فَإِنَّهُ ذَاكِرٌ كَمَا قِيلَ فِيمَنْ صَلَّى بِالنَّجَاسَةِ : إنْ كَانَ نَاسِيًا أَعَادَ لِلِاصْفِرَارِ ، وَإِنْ كَانَ مُضْطَرًّا أَعَادَ لِلْغُرُوبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث