مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
وَحُكْمُهُ فِي الْقُنُوتِ تَقَدَّمَ وَقَالَ الْجُزُولِيُّ : وَاخْتُلِفَ فِيمَا إذَا أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ مِنْ الصُّبْحِ هَلْ يَقْنُتُ فِي رَكْعَةِ الْقَضَاءِ أَمْ لَا ؟ قَوْلَانِ اُنْظُرْ مَا مَذْهَبُ أَبِي مُحَمَّدٍ فَإِنْ قُلْنَا مِنْ الْقِرَاءَةِ يَحْتَاجُ أَنْ لَا يَقْنُتَ إلَّا أَنَّ الْمَشْهُورَ يَقْنُتُ ، انْتَهَى .
فَانْظُرْهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ وَفِيهِ أَيْضًا اُنْظُرْ سَلَامَهُ كَسَلَامِ الْفَذِّ أَوْ كَلَامِ الْمَأْمُومِ الشَّيْخُ كَلَامُ الْمَأْمُومِ وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَرَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حُكْمُهُ حُكْمُ الْفَذِّ ; لِأَنَّهُ يَدْعُو وَيُؤَمَّنُ عَلَى دُعَائِهِ ، انْتَهَى . وَنَقَلَ الْأَخِيرَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَانْظُرْ قَوْلَ التَّوْضِيحِ الْمُتَقَدِّمِ قَالَ أَشْهَبُ إلَى آخِرِهِ مَعَ مَا حَكَاهُ هُوَ فِي بَابِ الِاسْتِخْلَافِ مِنْ الِاتِّفَاقِ عَلَى سُجُودِ الْمَسْبُوقِ مَعَ إمَامِهِ ( الثَّانِي ) قَوْلُهُ وَلَوْ تَرَكَ إمَامَهُ أَمَّا إذَا كَانَ السُّجُودُ بَعْدِيًّا فَلَا شَكَّ فِي تَأْخِيرِهِ وَإِنْ كَانَ قَبْلِيًّا فَقَالَ الْبِسَاطِيُّ : وَعِنْدِي فِي دَلَالَةِ كَلَامِهِمْ عَلَى أَنَّ الْمَسْبُوقَ إذَا تَرَكَ الْإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَ قِيَامِهِ نَظَرٌ ، وَلَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ فِي الْمَسْأَلَةِ الرَّابِعَةِ وَهُوَ أَنَّهُ يُؤَخِّرُ الْبَعْدِيَّ أَنَّهُ يَسْجُدُ قَبْلَ قِيَامِهِ ، انْتَهَى .
وَقَدْ بَحَثْت عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ فَلَمْ أَجِدْهَا ، وَرَأَيْت فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ لِلْمَازِرِيِّ فِي تَعْلِيلِ سُجُودِ الْمَسْبُوقِ مَعَ الْإِمَامِ فِي الْقَبْلِيِّ وَبَعْدَ صَلَاةِ الْمَسْبُوقِ فِي الْبَعْدِيِّ ، وَنَصُّهُ فِي تَعْلِيلِ السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ إذْ لَوْ لَمْ يُتَابِعْهُ فِيهِ لَكَانَ مُخَالِفًا عَلَيْهِ وَهُوَ يُتَابِعُهُ فِيمَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ مِثْلُ مَا إذَا أَدْرَكَهُ سَاجِدًا فَإِنَّهُ يَسْجُدُ مَعَهُ وَإِنْ كَانَ لَا يُعْتَدُّ بِالسُّجُودِ ، وَقَالَ فِي تَعْلِيلِ الْآخَرِ : وَإِنْ كَانَ بَعْدَ السَّلَامِ لَمْ يَسْجُدْ إلَّا بَعْدَ قَضَائِهِ ; لِأَنَّ الْإِمَامَ خَرَجَ بِالتَّسْلِيمِ عِنْدَنَا مِنْ الصَّلَاةِ وَتَحَلَّلَ مِنْهَا فَلَمْ يَكُنْ فِي تَأَخُّرِ الْمَأْمُومِ عَنْ السُّجُودِ مَعَهُ مُخَالَفَةٌ عَلَى الْإِمَامِ لِزَوَالِ الْإِمَامَةِ بِالتَّسْلِيمِ ، انْتَهَى .
فَهَذَا يَقْتَضِي تَأْخِيرَهُ ، وَقَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ : وَانْظُرْ إذَا كَانَ عَلَى الْإِمَامِ سُجُودُ سَهْوٍ قَبْلَ السَّلَامِ فَسَهَا عَنْهُ حَتَّى سَلَّمَ وَقَصَدَ إلَى أَنْ يَسْجُدَهُ بَعْدَهُ فَهَلْ يَسْجُدُهُ الَّذِي حَصَلَتْ لَهُ رَكْعَةٌ مَعَهُ اعْتِبَارًا بِأَصْلِهِ أَوْ لَا يَسْجُدُ اعْتِبَارًا بِمَا آلَ إلَيْهِ الْأَمْرُ ؟ لَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ نَصًّا عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَاَلَّذِي ارْتَضَاهُ بَعْضُ مَنْ لَقِينَاهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ هَذَا السُّجُودُ مِمَّا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ لَوْ لَمْ يَسْجُدْ الْإِمَامُ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ مَعَهُ وَإِلَّا فَلَا ، انْتَهَى .
وَذَكَرَهُ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَزَادَهُ وَذَكَرْتُهُ فِي دَرْسِ شَيْخِنَا أَبِي مَهْدِيٍّ فَاسْتَحْسَنَهُ وَصَوَّبَهُ وَاخْتَارَ شَيْخُنَا حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ مَعَهُ مُطْلَقًا لِعُمُومِ قَوْلِهَا وَإِنْ كَانَ بَعْدِيًّا فَلَا يَسْجُدُ وَأَجَبْتُهُ بِأَنَّ مَا فِيهَا إنَّمَا هُوَ فِي الْبَعْدِيِّ الْأَصْلِيِّ أَمَّا الطَّارِئُ فَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ أَلْبَتَّةَ ، انْتَهَى . وَشَيْخُهُ هُوَ الْبُرْزُلِيُّ كَمَا قَرَّرَ فِي اصْطِلَاحِهِ فَهَذَا يُقَوِّي مَا ذَكَرْنَاهُ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ تَخْرِيجُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَسْأَلَةِ الْمَسْبُوقِ الْمُسْتَخْلَفِ إذَا كَانَ عَلَى إمَامِهِ سُجُودُ سَهْوٍ قَبْلَ السَّلَامِ هَلْ يَسْجُدُ بَعْدَ إكْمَالِ صَلَاةِ الْإِمَامِ أَوْ بَعْدَ إكْمَالِ صَلَاتِهِ قَوْلَانِ وَالْمَشْهُورُ بَعْدَ صَلَاةِ إمَامِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
فَانْظُرْهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ وَفِيهِ أَيْضًا اُنْظُرْ سَلَامَهُ كَسَلَامِ الْفَذِّ أَوْ كَلَامِ الْمَأْمُومِ الشَّيْخُ كَلَامُ الْمَأْمُومِ وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَرَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حُكْمُهُ حُكْمُ الْفَذِّ ; لِأَنَّهُ يَدْعُو وَيُؤَمَّنُ عَلَى دُعَائِهِ ، انْتَهَى . وَنَقَلَ الْأَخِيرَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَانْظُرْ قَوْلَ التَّوْضِيحِ الْمُتَقَدِّمِ قَالَ أَشْهَبُ إلَى آخِرِهِ مَعَ مَا حَكَاهُ هُوَ فِي بَابِ الِاسْتِخْلَافِ مِنْ الِاتِّفَاقِ عَلَى سُجُودِ الْمَسْبُوقِ مَعَ إمَامِهِ ( الثَّانِي ) قَوْلُهُ وَلَوْ تَرَكَ إمَامَهُ أَمَّا إذَا كَانَ السُّجُودُ بَعْدِيًّا فَلَا شَكَّ فِي تَأْخِيرِهِ وَإِنْ كَانَ قَبْلِيًّا فَقَالَ الْبِسَاطِيُّ : وَعِنْدِي فِي دَلَالَةِ كَلَامِهِمْ عَلَى أَنَّ الْمَسْبُوقَ إذَا تَرَكَ الْإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَ قِيَامِهِ نَظَرٌ ، وَلَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ فِي الْمَسْأَلَةِ الرَّابِعَةِ وَهُوَ أَنَّهُ يُؤَخِّرُ الْبَعْدِيَّ أَنَّهُ يَسْجُدُ قَبْلَ قِيَامِهِ ، انْتَهَى .
وَقَدْ بَحَثْت عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ فَلَمْ أَجِدْهَا ، وَرَأَيْت فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ لِلْمَازِرِيِّ فِي تَعْلِيلِ سُجُودِ الْمَسْبُوقِ مَعَ الْإِمَامِ فِي الْقَبْلِيِّ وَبَعْدَ صَلَاةِ الْمَسْبُوقِ فِي الْبَعْدِيِّ ، وَنَصُّهُ فِي تَعْلِيلِ السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ إذْ لَوْ لَمْ يُتَابِعْهُ فِيهِ لَكَانَ مُخَالِفًا عَلَيْهِ وَهُوَ يُتَابِعُهُ فِيمَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ مِثْلُ مَا إذَا أَدْرَكَهُ سَاجِدًا فَإِنَّهُ يَسْجُدُ مَعَهُ وَإِنْ كَانَ لَا يُعْتَدُّ بِالسُّجُودِ ، وَقَالَ فِي تَعْلِيلِ الْآخَرِ : وَإِنْ كَانَ بَعْدَ السَّلَامِ لَمْ يَسْجُدْ إلَّا بَعْدَ قَضَائِهِ ; لِأَنَّ الْإِمَامَ خَرَجَ بِالتَّسْلِيمِ عِنْدَنَا مِنْ الصَّلَاةِ وَتَحَلَّلَ مِنْهَا فَلَمْ يَكُنْ فِي تَأَخُّرِ الْمَأْمُومِ عَنْ السُّجُودِ مَعَهُ مُخَالَفَةٌ عَلَى الْإِمَامِ لِزَوَالِ الْإِمَامَةِ بِالتَّسْلِيمِ ، انْتَهَى .
فَهَذَا يَقْتَضِي تَأْخِيرَهُ ، وَقَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ : وَانْظُرْ إذَا كَانَ عَلَى الْإِمَامِ سُجُودُ سَهْوٍ قَبْلَ السَّلَامِ فَسَهَا عَنْهُ حَتَّى سَلَّمَ وَقَصَدَ إلَى أَنْ يَسْجُدَهُ بَعْدَهُ فَهَلْ يَسْجُدُهُ الَّذِي حَصَلَتْ لَهُ رَكْعَةٌ مَعَهُ اعْتِبَارًا بِأَصْلِهِ أَوْ لَا يَسْجُدُ اعْتِبَارًا بِمَا آلَ إلَيْهِ الْأَمْرُ ؟ لَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ نَصًّا عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَاَلَّذِي ارْتَضَاهُ بَعْضُ مَنْ لَقِينَاهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ هَذَا السُّجُودُ مِمَّا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ لَوْ لَمْ يَسْجُدْ الْإِمَامُ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ مَعَهُ وَإِلَّا فَلَا ، انْتَهَى .
وَذَكَرَهُ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَزَادَهُ وَذَكَرْتُهُ فِي دَرْسِ شَيْخِنَا أَبِي مَهْدِيٍّ فَاسْتَحْسَنَهُ وَصَوَّبَهُ وَاخْتَارَ شَيْخُنَا حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ مَعَهُ مُطْلَقًا لِعُمُومِ قَوْلِهَا وَإِنْ كَانَ بَعْدِيًّا فَلَا يَسْجُدُ وَأَجَبْتُهُ بِأَنَّ مَا فِيهَا إنَّمَا هُوَ فِي الْبَعْدِيِّ الْأَصْلِيِّ أَمَّا الطَّارِئُ فَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ أَلْبَتَّةَ ، انْتَهَى . وَشَيْخُهُ هُوَ الْبُرْزُلِيُّ كَمَا قَرَّرَ فِي اصْطِلَاحِهِ فَهَذَا يُقَوِّي مَا ذَكَرْنَاهُ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ تَخْرِيجُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَسْأَلَةِ الْمَسْبُوقِ الْمُسْتَخْلَفِ إذَا كَانَ عَلَى إمَامِهِ سُجُودُ سَهْوٍ قَبْلَ السَّلَامِ هَلْ يَسْجُدُ بَعْدَ إكْمَالِ صَلَاةِ الْإِمَامِ أَوْ بَعْدَ إكْمَالِ صَلَاتِهِ قَوْلَانِ وَالْمَشْهُورُ بَعْدَ صَلَاةِ إمَامِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث