مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
( تَنْبِيهٌ ) إذَا عُلِمَ هَذَا فَهُنَا فُرُوعٌ تَقَعُ عِنْدَ قِيَامِ الْإِمَامِ لِلْقُنُوتِ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ لَا سِيَّمَا إذَا قَنَتَ الشَّافِعِيَّةُ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ لِنَازِلَةٍ وَنَحْوِهَا فَيَقَعُ لِلْمَأْمُومِينَ السَّهْوُ فِي ذَلِكَ فَيَسْجُدُونَ قَبْلَ الْإِمَامِ ثُمَّ تَخْتَلِفُ أَحْوَالُهُمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَنَبَّهُ لِذَلِكَ فَيَرْجِعُ فَيَقِفُ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَسْجُدَ مَعَهُ وَهَذَا هُوَ الْمَطْلُوبُ وَإِنْ كَانَ قَدْ يَتَبَادَرُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي فَصْلِ الْجَمَاعَةِ لَا إنْ خَفَضَ إنَّ الْمَطْلُوبَ اسْتِمْرَارُ الْمَأْمُومِ عَلَى السُّجُودِ حَتَّى يَلْحَقَهُ الْإِمَامُ فَقَدْ بَيَّنَّا هُنَاكَ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُدْرِكُ الْإِمَامُ الْإِمَامَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ إلَيْهِ وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ ابْنُ غَازِيٍّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِرُّ سَاجِدًا حَتَّى يَلْحَقَهُ الْإِمَامُ فَيَسْجُدَ مَعَهُ ثُمَّ يَرْفَعَ بِرَفْعِهِ مِنْ السُّجُودِ ، وَهَذَا صَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ قَدْ أَخْطَأَ فِي اسْتِمْرَارِهِ عَلَى السُّجُودِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ سُجُودِ الْإِمَامِ وَيَسْتَمِرُّ جَالِسًا حَتَّى يَسْجُدَ الْإِمَامُ فَيُعِيدَ السُّجُودَ مَعَهُ مِنْ جُلُوسٍ وَهَذَا أَيْضًا صَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا نَقَصَ الِانْحِطَاطَ لِلسَّجْدَتَيْنِ مِنْ جُلُوسٍ فَالْإِمَامُ يَحْمِلُ ذَلِكَ وَمِنْهُمْ 50 مَنْ يَكْتَفِي بِسُجُودِهِ الَّذِي يَسْجُدُهُ قَبْلَ الْإِمَامِ فَهَذَا لَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ السُّجُودُ ; لِأَنَّ الْمَأْمُومَ إذَا سَبَقَ الْإِمَامَ بِرُكْنٍ وَعَقَدَهُ قَبْلَ أَنْ يَلْحَقَهُ الْإِمَامُ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِهِ فَإِنْ نَبَّهَهُ أَحَدٌ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ صَحَّتْ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَتَنَبَّهْ لِذَلِكَ حَتَّى سَلَّمَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث