مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
الصفحة 822
ص ( وَالْإِمَامُ الرَّاتِبُ كَجَمَاعَةٍ ) ش : يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْوِيَ الْإِمَامَةَ ، وَيُصَلِّي فِي وَقْتِهِ الْمُعْتَادِ ، وَقَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ ، وَغَيْرُهُ قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ : يَعْنِي بِالرَّاتِبِ الْمُنْتَصِبَ لِلْإِمَامَةِ الْمُلَازِمَ لَهَا ، وَكَوْنُهُ مَقَامَ الْجَمَاعَةِ أَيْ فِي الْفَضِيلَةِ وَالْحُكْمِ فَلَهُ ثَوَابُ الْجَمَاعَةِ وَحُكْمُهَا بِحَيْثُ لَا يُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى ، وَلَا يُصَلَّى بَعْدَهُ فِي مَسْجِدِهِ تِلْكَ الصَّلَاةُ وَيُعِيدُ مَعَهُ مَنْ أَرَادَ الْفَضْلَ قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ ، وَيَجْمَعُ لَيْلَةَ الْمَطَرِ انْتَهَى .
وَذَكَرَ ابْنُ نَاجِي هَذَا الْأَخِيرَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ الْغُبْرِينِيِّ ، وَقَالَ فَإِنَّهُ يَقُولُ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، وَلَا يَزِيدُ رَبُّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَسَلَّمَ لَهُ بَعْضُ مَنْ كَانَ مُعَاصِرًا لَهُ مِنْ شُيُوخِنَا الْأُولَى ، وَخَالَفَهُ فِي الثَّانِيَةِ ، وَرَأَى أَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا قَالَ : وَالْأَقْرَبُ عِنْدِي هُوَ الْأَوَّلُ انْتَهَى .
وَقَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ : يُرِيدُ إذَا صَلَّى فِي مَسْجِدٍ لَا فِي دَارِهِ ، وَقَالَ الْبَاجِيُّ يُرِيدُ إذَا نَوَى أَنَّهُ إمَامٌ فَجَعَلَهُ مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَلْزَمُهُ أَنْ يَنْوِيَ فِيهَا الْإِمَامَةَ لِيَحْصُلَ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ ، وَقَوْلُهُ الرَّاتِبُ سَوَاءٌ كَانَ فِي جَمِيعِهَا أَوْ بَعْضِهَا انْتَهَى .
وَقَالَ الْجُزُولِيُّ : يُرِيدُ إذَا صَلَّى فِي الْوَقْتِ الْمُعْتَادِ ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يُصَلِّ فِي الْوَقْتِ الْمُعْتَادِ ، فَلَا يَقُومُ مَقَامَ الْجَمَاعَةِ ، وَزَادَ عَبْدُ الْوَهَّابِ إذَا أَذَّنَ وَأَقَامَ وَانْتَصَبَ لِلْإِمَامَةِ فَحِينَئِذٍ يُحْكَمُ لِصَلَاتِهِ بِحُكْمِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ انْتَهَى .
وَذَكَرَ الشَّيْخُ زَرُّوق كَلَامَ الْبَاجِيِّ وَكَلَامَ عَبْدِ الْوَهَّابِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث