مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
ص ( فَصْلٌ نُدِبَ لِإِمَامٍ خَشِيَ تَلَفَ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ أَوْ مُنِعَ الْإِمَامَةَ لِعَجْزٍ أَوْ الصَّلَاةَ بِرُعَافٍ أَوْ سَبْقِ حَدَثٍ أَوْ ذَكَرَهُ اسْتِخْلَافٌ )
ش : اعْلَمْ أَنَّهُ إنَّمَا يُسْتَحَبُّ الِاسْتِخْلَافُ إذَا كَانَ خَلْفَ الْإِمَامِ أَكْثَرَ مِنْ 136 وَاحِدٍ ، وَأَمَّا الْوَاحِدُ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ الصَّلَاةَ لِنَفْسِهِ ، قَالَ فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ : قَالَ أَبُو زَيْدٍ : سُئِلَ أَصْبَغُ عَنْ رَجُلَيْنِ أَمَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ، ثُمَّ يُحْدِثُ الْإِمَامُ فَيَسْتَخْلِفُ صَاحِبَهُ ، قَالَ أَصْبَغُ : لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى الصَّلَاةِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ آخَرُ فَيَكُونُ خَلِيفَةً عَنْ نَفْسِهِ لَا يَجُوزُ لَهُ وَيَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ ; لِأَنَّهُ ابْتَدَأَ فِي جَمَاعَةٍ فَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ اسْتَخْلَفَهُ أَوْ لَمْ يَسْتَخْلِفْهُ ، قَالَ الْقَاضِي إنَّمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ ، وَقَالَ : إنَّهُ يَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ ; لِأَنَّهُ ابْتَدَأَ فِي جَمَاعَةٍ فَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُتِمَّ وَحْدَهُ عَلَى أَصْلِهِ فِيمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي جَمَاعَةٍ فَصَلَّى فَذًّا أَنَّ صَلَاتَهُ لَا تُجْزِئُهُ ، وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي " رَسْمِ جَاعٍ " ، " وَرَسْمِ إنْ خَرَجَتْ " مِنْ سَمَاعِ عِيسَى انْتَهَى . وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ فِي الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ أَنَّ هَذَا قَوْلُ أَصْبَغَ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إنَّهَا تَصِحُّ ، وَهُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ فِي قَوْلِهِ : وَأَتَمُّوا وُحْدَانًا أَوْ بَعْضُهُمْ أَوْ بِإِمَامَيْنِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ : لَا يَنْبَغِي أَوَّلًا أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ، وَقَوْلُهُ : أَوْ مُنِعَ الْإِمَامَةَ لِعَجْزٍ ; يَعْنِي عَنْ رُكْنٍ كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِرَاءَةِ .
( فَرْعٌ ) قَالَ الْمَازِرِيُّ لَا يَسْتَخْلِفُ لِحَصْرِ قِرَاءَةِ بَعْضِ السُّورَةِ ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قُلْت فِي مَفْهُومِهِ بِحَصْرِهِ عَنْ كُلِّهَا نَظَرًا ; لِأَنَّهُ تَرَكَ سُنَّةً عَلَيْهِ لَا فَوَاتَ رُكْنٍ انْتَهَى . وَقَوْلُهُ : أَوْ الصَّلَاةَ بِرُعَافٍ تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ .
( فَرْعٌ ) ، قَالَ فِي النَّوَادِرِ : وَلَوْ ظَنَّ الْإِمَامُ أَنَّهُ رَعَفَ وَاسْتَخْلَفَ فَلَمَّا خَرَجَ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَرْعُفْ لَمْ تَبْطُلْ عَلَى مَنْ خَلَفَهُ ; لِأَنَّهُ خَرَجَ بِمَا يَجُوزُ لَهُ وَلْيَبْتَدِئْ هُوَ صَلَاتَهُ خَلْفَ الْمُسْتَخْلَفِ انْتَهَى بِالْمَعْنَى ، وَقَوْلُهُ : " أَوْ سَبْقِ حَدَثٍ أَوْ ذَكَرَهُ " يُرِيدُ وَكَذَا إذَا سَقَطَتْ عَلَى الْإِمَامِ نَجَاسَةٌ أَوْ ذَكَرَ الْإِمَامُ أَنَّ فِي ثَوْبِهِ نَجَاسَةً فَإِنَّهُ يَسْتَخْلِفُ ، أَمَّا الْأَوَّلُ فَنَصَّ عَلَيْهِ فِي سَمَاعِ مُوسَى ، وَأَمَّا الثَّانِي فَنَصَّ عَلَيْهِ فِي رَسْمِ " أَوَّلِ عَبْدٍ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ " مِنْ سَمَاعِ يَحْيَى وَنَصَّ عَلَيْهِ قَبْلَهُ أَيْضًا فِي رَسْمِ الْمُكَاتَبِ مِنْ السَّمَاعِ الْمَذْكُورِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ .
ش : اعْلَمْ أَنَّهُ إنَّمَا يُسْتَحَبُّ الِاسْتِخْلَافُ إذَا كَانَ خَلْفَ الْإِمَامِ أَكْثَرَ مِنْ 136 وَاحِدٍ ، وَأَمَّا الْوَاحِدُ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ الصَّلَاةَ لِنَفْسِهِ ، قَالَ فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ : قَالَ أَبُو زَيْدٍ : سُئِلَ أَصْبَغُ عَنْ رَجُلَيْنِ أَمَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ، ثُمَّ يُحْدِثُ الْإِمَامُ فَيَسْتَخْلِفُ صَاحِبَهُ ، قَالَ أَصْبَغُ : لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى الصَّلَاةِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ آخَرُ فَيَكُونُ خَلِيفَةً عَنْ نَفْسِهِ لَا يَجُوزُ لَهُ وَيَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ ; لِأَنَّهُ ابْتَدَأَ فِي جَمَاعَةٍ فَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ اسْتَخْلَفَهُ أَوْ لَمْ يَسْتَخْلِفْهُ ، قَالَ الْقَاضِي إنَّمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ ، وَقَالَ : إنَّهُ يَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ ; لِأَنَّهُ ابْتَدَأَ فِي جَمَاعَةٍ فَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُتِمَّ وَحْدَهُ عَلَى أَصْلِهِ فِيمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي جَمَاعَةٍ فَصَلَّى فَذًّا أَنَّ صَلَاتَهُ لَا تُجْزِئُهُ ، وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي " رَسْمِ جَاعٍ " ، " وَرَسْمِ إنْ خَرَجَتْ " مِنْ سَمَاعِ عِيسَى انْتَهَى . وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ فِي الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ أَنَّ هَذَا قَوْلُ أَصْبَغَ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إنَّهَا تَصِحُّ ، وَهُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ فِي قَوْلِهِ : وَأَتَمُّوا وُحْدَانًا أَوْ بَعْضُهُمْ أَوْ بِإِمَامَيْنِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ : لَا يَنْبَغِي أَوَّلًا أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ، وَقَوْلُهُ : أَوْ مُنِعَ الْإِمَامَةَ لِعَجْزٍ ; يَعْنِي عَنْ رُكْنٍ كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِرَاءَةِ .
( فَرْعٌ ) قَالَ الْمَازِرِيُّ لَا يَسْتَخْلِفُ لِحَصْرِ قِرَاءَةِ بَعْضِ السُّورَةِ ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قُلْت فِي مَفْهُومِهِ بِحَصْرِهِ عَنْ كُلِّهَا نَظَرًا ; لِأَنَّهُ تَرَكَ سُنَّةً عَلَيْهِ لَا فَوَاتَ رُكْنٍ انْتَهَى . وَقَوْلُهُ : أَوْ الصَّلَاةَ بِرُعَافٍ تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ .
( فَرْعٌ ) ، قَالَ فِي النَّوَادِرِ : وَلَوْ ظَنَّ الْإِمَامُ أَنَّهُ رَعَفَ وَاسْتَخْلَفَ فَلَمَّا خَرَجَ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَرْعُفْ لَمْ تَبْطُلْ عَلَى مَنْ خَلَفَهُ ; لِأَنَّهُ خَرَجَ بِمَا يَجُوزُ لَهُ وَلْيَبْتَدِئْ هُوَ صَلَاتَهُ خَلْفَ الْمُسْتَخْلَفِ انْتَهَى بِالْمَعْنَى ، وَقَوْلُهُ : " أَوْ سَبْقِ حَدَثٍ أَوْ ذَكَرَهُ " يُرِيدُ وَكَذَا إذَا سَقَطَتْ عَلَى الْإِمَامِ نَجَاسَةٌ أَوْ ذَكَرَ الْإِمَامُ أَنَّ فِي ثَوْبِهِ نَجَاسَةً فَإِنَّهُ يَسْتَخْلِفُ ، أَمَّا الْأَوَّلُ فَنَصَّ عَلَيْهِ فِي سَمَاعِ مُوسَى ، وَأَمَّا الثَّانِي فَنَصَّ عَلَيْهِ فِي رَسْمِ " أَوَّلِ عَبْدٍ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ " مِنْ سَمَاعِ يَحْيَى وَنَصَّ عَلَيْهِ قَبْلَهُ أَيْضًا فِي رَسْمِ الْمُكَاتَبِ مِنْ السَّمَاعِ الْمَذْكُورِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث