مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
الصفحة 942
( فَصْلٌ ) ( شَرْطُ الْجُمُعَةِ وُقُوعُ كُلِّهَا بِالْخُطْبَةِ وَقْتَ الظُّهْرِ لِلْغُرُوبِ )
ش : اعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ الَّتِي يَذْكُرُهَا مِنْهَا مَا هُوَ شَرْطٌ فِي الْوُجُوبِ وَمِنْهَا مَا هُوَ شَرْطٌ فِي الصِّحَّةِ وَمِنْهَا مَا هُوَ شَرْطٌ فِيهِمَا وَسَنُنَبِّهُ عَلَى ذَلِكَ فِي مَحَلِّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَوْلُهُ وُقُوعُ كُلِّهَا إلَخْ شَرْطٌ فِي الصِّحَّةِ وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ بَقَاءِ رَكْعَةٍ لِلْعَصْرِ ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُصَلِّيهَا وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْ الْعَصْرِ شَيْئًا قَبْلَ الْغُرُوبِ فَمُشْكِلٌ ; لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَخْطُبُ فِيهِ وَيُصَلِّي رَكْعَةً وَاحِدَةً مِنْ الْجُمُعَةِ أَنَّهُ لَا يُصَلِّيهَا لِقَوْلِهِ : وُقُوعُ كُلِّهَا بِهِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : أَبُو عُمَرَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ مَنْ صَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ غَرَبَتْ أَتَمَّهَا انْتَهَى .
وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّمَا قَصَدَ الْمُصَنِّفُ الْإِشَارَةَ إلَى أَنَّهَا لَا تَصِحُّ إذَا وَقَعَ شَيْءٌ مِنْ الصَّلَاةِ أَوْ مِنْ الْخُطْبَةِ قَبْلَ وَقْت الظُّهْر فَتَأَمَّلْهُ وَاللَّه أَعْلَم .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث