مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
الصفحة 996
ص ( أَوْ عَمًى )
ش : ظَاهِرُ كَلَامِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الْعَمَى لَا يُبِيحُ التَّخَلُّفَ عَنْ الْجُمُعَةِ وَلَوْ كَانَ الْأَعْمَى لَا يَجِدُ مَنْ يَقُودُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى مَا قَالَهُ سَنَدٌ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ وَنَصِّهِ .
( فَرْعٌ ) وَهَلْ يَتَخَلَّفُ عَنْهَا الْأَعْمَى قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَلَيْسَتْ عَلَى الْأَعْمَى إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ قَائِدٌ يَقُودُهُ إلَيْهَا كَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَكْثُرُ فِيهِ الزِّحَامُ وَتَكْثُرُ الدَّوَابُّ فِي الْعَادَةِ فَيَقَعُ الْأَعْمَى فِي مَشَقَّةٍ بَالِغَةٍ وَقَدْ تُهْلِكُهُ الدَّوَابُّ سِيَّمَا فِي الْأَمْصَارِ الْوَاسِعَةِ وَمَنْ بَعُدَ مَنْزِلُهُ مِنْ الْمَسْجِدِ ، فَأَمَّا فِي الْقُرَى وَفِيمَا قَرُبَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَذَلِكَ خَفِيفٌ وَالظَّاهِرُ عِنْدِي أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ عَنْهُ وَالنَّاسُ يَوْمئِذٍ يَكْثُرُونَ فِي الشَّوَارِعِ وَيَهْدُونَهُ فِي مُضِيِّهِ إلَى الْمَسْجِدِ وَيُمْكِنُهُ التَّبْكِيرُ وَالْجُلُوسُ بَعْدَ الصَّلَاةِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الصَّلَاةُ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ { ۝ أَنَّ رَجُلًا أَعْمَى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إلَى الْمَسْجِدِ وَسَأَلَهُ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فِي بَيْتِهِ ، فَرَخَّصَ لَهُ فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَالَ : هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : فَأَجِبْ } انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث