تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 10056 · ص. المطبوع 291 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : عَرَبٌ ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْغَنِيِّ إلَّا قَوْلَهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ لَا يُقَالُ إلَى الْمَتْنِ
( قَوْلُهُ : حُكْمُهَا ) أَيْ : الزَّكَاةِ أَيْ : وَشَرْطُهَا مُغْنِي وَأَسْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَلِلْإِمَامِ إلَخْ ) يُفْهِمُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِجَابَةُ وَهُوَ كَذَلِكَ بِخِلَافِ بَذْلِهِمْ الدِّينَارَ نَعَمْ تَلْزَمُهُ الْإِجَابَةُ عِنْدَ ظُهُورِ الْمَصْلَحَةِ فِيهِ لِقُوَّتِهِمْ وَضَعْفِنَا ، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ إذَا أَبَوْا الدَّفْعَ إلَّا بِاسْمِ الصَّدَقَةِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ إجَابَتُهُمْ إلَخْ ) هَذَا إذَا تَيَقَّنَّا وَفَاءَهَا بِدِينَارٍ وَإِلَّا فَلَا يُجَابُوا وَلَوْ اقْتَضَى إجَابَتُهُمْ تَسْلِيمَ بَعْضٍ مِنْهُمْ عَنْ بَعْضٍ مَا الْتَزَمُوا فَإِنَّهُمْ يُجَابُونَ وَلِبَعْضِهِمْ أَنْ يَلْتَزِمَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ غَيْرِهِ وَغَرَضُنَا تَحْصِيلُ دِينَارٍ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ فَيَقُولُ الْإِمَامُ فِي صُورَةِ الْعَقْدِ جَعَلَتْ عَلَيْكُمْ ضِعْفَ الصَّدَقَةِ ، أَوْ صَالَحْتُكُمْ عَلَيْهِ ، أَوْ نَحْوَهُ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُضَعَّفُ ) أَيْ : وُجُوبًا . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : بَنُو تَغْلِبَ ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقَ وَبِكَسْرِ اللَّامِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا تَغْلِبِيٌّ 291 بِالْكَسْرِ عَلَى الْأَصْلِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُ لِلتَّخْفِيفِ اسْتِثْقَالًا لِتَوَالِي كَسْرَتَيْنِ مَعَ يَاءِ النَّسَبِ وَقَوْلُهُ وَتَنُوخَ هُوَ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقَ وَبِالنُّونِ الْمُخَفَّفَةِ وَقَوْلُهُ وَبَهْرَاءَ وَفِي الْمِصْبَاحِ وَبَهْرَاءَ مِثْلُ حَمْرَاءَ قَبِيلَةٌ مِنْ قُضَاعَةَ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا بَهْرَانِيُّ مِثْلُ نَجْرَانِيٌّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَقِيَاسُهُ بَهْرَاوِيٌّ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : فَأَبَى ) أَيْ : عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : فَصَالَحَهُمْ إلَخْ ) وَلَمْ يُخَالِفْهُ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ فَكَانَ ذَلِكَ إجْمَاعًا مُغْنِي وَأَسْنَى ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَمِنْ خَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ شَاتَانِ ) وَمِنْ عَشْرَةٍ أَرْبَعُ شِيَاهٍ وَمِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ سِتُّ شِيَاهٍ وَمِنْ عِشْرِينَ ثَمَانُ شِيَاهٍ وَمِنْ أَرْبَعِينَ مِنْ الْغَنَمِ شَاتَانِ وَمِنْ ثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ تَبِيعَانِ وَمِنْ مِائَتَيْنِ مِنْ الْإِبِلِ ثَمَانِ حِقَاقٍ ، أَوْ عَشْرُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَلَا يُفَرَّقُ فَلَا يَأْخُذُ أَرْبَعَ حِقَاقٍ وَخَمْسَ بَنَاتِ لَبُونٍ كَمَا لَا يُفَرَّقُ فِي الزَّكَاةِ . ا هـ . كَذَا قَالَاهُ وَقَالَ ابْنُ الْمُقْرِي : قُلْت وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا تَشْقِيصَ هُنَا بِخِلَافِ مَا هُنَاكَ وَهُوَ الظَّاهِرُ . ا هـ . مُغْنِي
( قَوْلُهُ : وَيَجُوزُ غَيْرُ تَضْعِيفِهَا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فَإِنْ وَفَّى قَدْرَ الزَّكَاةِ بِلَا تَضْعِيفٍ ، أَوْ نِصْفَهَا إنْ نَصَّفَهَا بِالدِّينَارِ يَقِينًا لَا ظَنًّا كَفَى أَخْذُهُ فَلَوْ كَثُرُوا وَعَسِرَ عَدَدُهُمْ لِمَعْرِفَةِ الْوَفَاءِ بِالدِّينَارِ لَمْ يَجُزْ الْأَخْذُ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ بَلْ يُشْتَرَطُ تَحَقُّقُ أَخْذِ دِينَارٍ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ وَلَا يَتَعَيَّنُ تَضْعِيفُهَا وَلَا تَنْصِيفُهَا فَيَجُوزُ تَرْبِيعُهَا وَتَخْمِيسُهَا وَنَحْوُهُمَا عَلَى مَا يَرَوْنَهُ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : لَوْ زَادَ ) أَيْ : التَّضْعِيفُ عَلَى دِينَارٍ
( قَوْلُهُ : جَازَ النَّقْصُ إلَخْ ) اُنْظُرْ إطْلَاقَهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ أَوَّلَ الْفَصْلِ بَلْ حَيْثُ أَمْكَنَتْهُ الزِّيَادَةُ بِأَنْ عَلِمَ ، أَوْ ظَنَّ إجَابَتَهُمْ إلَيْهَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ . ا هـ . إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا هُنَا عِنْدَ الْمَصْلَحَةِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ ) أَيْ : اعْتِرَاضًا عَلَى التَّعْبِيرِ بِمَا ذُكِرَ مِنْ تَضْعِيفِ الزَّكَاةِ بِلَا قَيْدٍ وَمِنْ التَّصْوِيرِ بِقَوْلِهِمْ فَمِنْ خَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ إلَخْ . ا هـ . ع ش
( قَوْلُهُ : وَهُوَ ظَاهِرٌ ) إذْ لَا تَجِبُ عَلَى كَافِرٍ ابْتِدَاءً نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فِي الْمَعْلُوفَةِ إلَخْ ) أَيْ : فَلَا يَأْخُذُ مِنْهَا شَيْئًا لَا بِمُضَاعَفَةِ وَلَا عَدَمِهَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَإِلَّا لَوَجَبَتْ إلَخْ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ لَوْ ضَعَّفَ إلَخْ ) وَلِأَنَّهُ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فَيَقْتَصِرُ فِيهِ عَلَى مَوْرِدِ النَّصِّ . هـ ا . مُغْنِي
( قَوْلُهُ : لَضُعِّفَ عَلَيْنَا إلَخْ ) أَيْ : وَهُوَ مَمْنُوعٌ قَطْعًا . ا هـ . مُغْنِي
( قَوْلُهُ : وَالْخِيرَةُ فِيهِ ) أَيْ : الْجُبْرَانِ أَيْ : فِي دَفْعِهِ ، أَوْ أَخْذِهِ وَقَوْلُهُ هُنَا أَيْ : فِي الْجِزْيَةِ أَيْ : بِخِلَافِهِ فِي الزَّكَاةِ فَإِنَّ الْخِيرَةَ فِيهِ لِلدَّافِعِ مَالِكًا كَانَ ، أَوْ سَاعِيًا كَمَا مَرَّ ثَمَّ رَشِيدِيٌّ وَ ع ش
( قَوْلُهُ : لِلْإِمَامِ ) وَيُعْطِي الْجُبْرَانَ مِنْ الْفَيْءِ كَمَا يَصْرِفُهُ إذَا أَخَذَهُ إلَى الْفَيْءِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ كَانَ بَعْضَ نِصَابٍ إلَخْ ) وَهَلْ الْمُعْتَبَرُ النِّصَابُ كُلَّ الْحَوْلِ ، أَوْ آخِرَهُ وَجْهَانِ فِي الْكِفَايَةِ قِيَاسُ بَابِ الزَّكَاةِ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ وَقِيَاسُ اعْتِبَارِ الْغِنَى وَالْفَقْرِ وَالتَّوَسُّطِ آخِرَ الْحَوْلِ فِي هَذَا الْبَابِ تَرْجِيحُ الثَّانِي وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : الْمَالُ الزَّكَوِيُّ ) أَيْ : لِلْكَافِرِ ( قَوْلُهُ : إذْ لَا يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ عَلَى الْمُسْلِمِ ) أَيْ : وَأَثَر عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَرَدَ فِي تَضْعِيفِ مَا يَلْزَمُ الْمُسْلِمَ لَا فِي إيجَابِ مَا لَمْ يَجِبْ فِيهِ شَيْءٌ عَلَى الْمُسْلِمِ . ا هـ . مُغْنِي
( قَوْلُهُ : فِي الْخُلْطَةِ إلَخْ ) فَإِنْ خَلَطَ عِشْرِينَ شَاةً بِعِشْرِينَ لِغَيْرِهِ أُخِذَ مِنْهُ شَاةٌ إنْ ضَعَّفْنَا . ا هـ . مُغْنِي
( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا نَظَرَ هُنَا إلَخْ ) فَلَوْ تَلِفَتْ أَمْوَالُهُمْ قَبْلَ تَمَامِ 292 الْحَوْلِ هَلْ تَسْتَمِرُّ صِحَّةُ الْعَقْدِ وَيُرْجَعُ لِلرَّدِّ الشَّرْعِيِّ وَهُوَ دِينَارٌ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ . ا هـ . سم
( قَوْلُهُ : هَلْ يَفِي بِرُؤُسِهِمْ ) أَيْ : بِقَدْرِ دِينَارٍ لِكُلِّ كَامِلٍ مِنْهُمْ
( قَوْلُهُ : كَمَا تَقَرَّرَ ) أَيْ : فِي شَرْحِ وَخُمُسُ الْمُعَشَّرَاتِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، ثُمَّ الْمَأْخُوذُ ) أَيْ : بِاسْمِ الزَّكَاةِ مُضَعَّفًا ، أَوْ غَيْرَ مُضَعَّفٍ جِزْيَةٌ بِالرَّفْعِ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَا يُؤْخَذُ ) أَيْ : شَيْءٌ ( قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ مَالِ مَنْ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ ) كَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَامْرَأَةٍ وَخُنْثَى بِخِلَافِ الْفَقِيرِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ ( قَوْلُهُ : أُجِيبُوا ) أَيْ : وُجُوبًا . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : أُجِيبُوا ) وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهَا لَوْ عُقِدَتْ بِأَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ ، ثُمَّ عَلِمُوا جَوَازَ دِينَارٍ لَزِمَهُمْ مَا الْتَزَمُوهُ ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ هُنَا فِي مُقَابَلَةِ الِاسْمِ وَقَدْ أَسْقَطُوهُ . ا هـ . مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُمْ لَا يُجَابُونَ لَوْ سَأَلُوا إسْقَاطَ الزَّائِدِ مَعَ عَدَمِ إعَادَةِ الِاسْمِ فَلْيُرَاجَعْ ثَمَّ هَلْ تَحْتَاجُ إجَابَتُهُمْ لِتَجْدِيدِ عَقْدٍ . ا هـ .
أَقُولُ وَالْأَوَّلُ ظَاهِرٌ وَالْأَقْرَبُ فِي الثَّانِي عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث