تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1099 · ص. المطبوع 94 · الشرح
( وَيَنْوِي الْإِمَامُ ) وَالْمَأْمُومُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ وَاحْتَاجَ لَهُ لِئَلَّا يَغْفُلَ عَنْ الْمُقْتَدِينَ ( السَّلَامُ ) أَيْ ابْتِدَاءَهُ ( عَلَى الْمُقْتَدِينَ ) فَيَنْوِيهِ كُلٌّ عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ بِالْأُولَى وَعَلَى مَنْ عَنْ يَسَارِهِ بِالثَّانِيَةِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ أَوْ إمَامِهِ فِي الْمَأْمُومِ بِأَيِّهِمَا شَاءَ وَالْأُولَى أَفْضَلُ ( وَهُمْ ) أَيْ الْمُقْتَدُونَ يُسَنُّ لَهُمْ أَنْ يَنْوُوا ( الرَّدَّ ) عَلَى بَعْضِهِمْ مِمَّنْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَ ( عَلَيْهِ ) أَيْ الْإِمَامِ فَمَنْ عَلَى يَمِينِ الْمُسَلِّمِ يَنْوِيهِ عَلَيْهِ بِالثَّانِيَةِ وَمَنْ عَلَى يَسَارِهِ يَنْوِيهِ بِالْأُولَى 94 وَمَنْ خَلْفَهُ وَإِمَامُهُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ وَالْأُولَى أَفْضَلُ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ بِذَلِكَ وَاسْتَشْكَلَ مَا ذَكَرَ فِيمَنْ عَلَى يَسَارِهِ بِأَنَّ الْإِمَامَ إنَّمَا يَنْوِيهِ عَلَيْهِ بِالثَّانِيَةِ فَكَيْفَ يَرُدُّ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَيْهِ وَرُدَّ بِأَنَّ ذَاكَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ الْأَوْلَى لِلْمَأْمُومِ أَنْ يُؤَخِّرَ تَسْلِيمَهُ إلَى فَرَاغِ تَسْلِيمَتَيْ الْإِمَامِ ، وَاحْتِيَاجُ السَّلَامِ لِنِيَّةِ بِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لَهَا فَإِنَّ الْخِطَابَ كَافٍ فِي الصَّرْفِ إلَيْهِمْ فَأَيُّ مَعْنًى لَهَا وَالصَّرِيحُ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَحْتَجْ لَهَا الْمُسَلِّمُ خَارِجَ الصَّلَاةِ فِي أَدَاءِ السُّنَّةِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُسَلِّمَ خَارِجَهَا لَمْ يُوجَدْ لِسَلَامِهِ صَارِفٌ عَنْ مَوْضُوعِهِ فَلَمْ يَحْتَجْ لَهَا وَأَمَّا فِيهَا فَكَوْنُهُ وَاجِبًا فِي الْخُرُوجِ مِنْهَا صَارِفٌ عَنْ انْصِرَافِهِ لِلْمُقْتَدِينَ بِالنِّسْبَةِ لِلسُّنَّةِ فَاحْتِيجَ لَهَا لِهَذَا الصَّارِفِ وَإِنْ كَانَ صَرِيحًا إذْ هُوَ عِنْدَ الصَّارِفِ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَصْدُ وَأُلْحِقَتْ الثَّانِيَةُ بِالْأُولَى فِي ذَلِكَ لِأَنَّ تَبَعِيَّتَهَا لَهَا صَارِفٌ عَنْ ذَلِكَ أَيْضًا وَلَوْ كَانَ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ غَيْرُ مُصَلٍّ لَمْ يَلْزَمْهُ الرَّدُّ لِانْصِرَافِهِ لِلتَّحَلُّلِ دُونَ التَّأْمِينِ الْمَقْصُودِ مِنْ السَّلَامِ الْوَاجِبِ رَدُّهُ وَلِأَنَّ الْمُصَلِّيَ غَيْرُ مُتَأَهِّلٍ لِلْخِطَابِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُ الرَّدُّ بَلْ يُسَنُّ كَمَا يَأْتِي وَقِيَاسُهُ نَدْبُهُ هُنَا أَيْضًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث