تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
( وَلَوْ شَهِدَا بِطَلَاقٍ بَائِنٍ ) بِخُلْعٍ أَوْ ثَلَاثٍ وَلَوْ لِرَجْعِيَّةٍ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ ( أَوْ رَضَاعٍ ) مُحَرَّمٍ ( أَوْ لِعَانٍ وَفَرَّقَ الْقَاضِي ) بَيْنَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَزَوْجَتِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي حَيٍّ فَلَا غُرْمَ فِي شُهُودٍ بِبَائِنٍ عَلَى مَيِّتٍ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُمْ هَذَا مَعَ عِلَّتِهِمْ الْآتِيَةِ إذْ لَا تَفْوِيتَ فَقَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ أَيْ : صَرِيحًا ( فَرَجَعَا دَامَ الْفِرَاقُ ) لِمَا مَرَّ أَنَّ قَوْلَهُمَا فِي الرُّجُوعِ مُحْتَمَلٌ وَالْقَضَاءُ لَا يُرَدُّ بِمُحْتَمَلٍ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَا يَكْفِي التَّفْرِيقُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْقَضَاءِ بِالتَّحْرِيمِ وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ التَّفْرِيقُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَقْضِي بِهِ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ بِتَحْرِيمٍ كَمَا فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَيُجَابُ بِمَا مَرَّ أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ تَصَرُّفَ الْقَاضِي فِي أَمْرٍ رُفِعَ إلَيْهِ وَطُلِبَ مِنْهُ فَصْلُهُ حُكْمٌ مِنْهُ كَقِسْمَةِ مَالِ الْمَفْقُودِ وَلَا شَكَّ أَنَّ التَّفْرِيقَ هُنَا مِثْلُهَا فَلَا يَحْتَاجُ لِمَا ذَكَرَهُ قَبْلَ قَوْلِهِ : دَامَ الْفِرَاقُ غَيْرَ مُسْتَقِيمٍ فِي الْبَائِنِ فَإِنَّهُ لَا يَدُومُ فِيهِ ا هـ .
وَهُوَ فَاسِدٌ فَإِنَّ الْمُرَادَ دَوَامُهُ مَا لَمْ يُوجَدْ سَبَبٌ يَرْفَعُهُ وَالْبَائِنُ كَذَلِكَ ( وَعَلَيْهِمْ ) حَيْثُ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ الزَّوْجُ وَلَا شَهِدُوا بِعِوَضِ خُلْعٍ يُسَاوِي مَهْرَ الْمِثْلِ بِنَاءً عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ ابْنِ الْحَدَّادِ وَغَيْرِهِ 283 وَلَا كَانَ الزَّوْجُ قِنًّا كُلُّهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ وَالسَّيِّدُ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِبُضْعِ زَوْجَةِ عَبْدِهِ وَإِعَادَةُ ضَمِيرِ الْجَمْعِ عَلَى الِاثْنَيْنِ سَائِغٌ ( مَهْرُ الْمِثْلِ ) سَاوَى الْمُسَمَّى أَوْ لَا ؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ الْبُضْعِ الَّذِي فَوَّتَاهُ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ مَجْنُونًا أَوْ غَائِبًا طَالَبَ وَلِيُّهُ أَوْ وَكِيلَهُ ( وَفِي قَوْلٍ ) عَلَيْهِمْ ( نِصْفُهُ ) فَقَطْ ( إنْ كَانَ ) الْفِرَاقُ ( قَبْلَ وَطْءٍ ) لِأَنَّهُ الَّذِي فَوَّتَاهُ وَأُجِيبُ بِأَنَّ النَّظَرَ فِي الْإِتْلَافِ لِبَدَلِ الْمُتْلَفِ لَا لِمَا قَامَ بِهِ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ وَلِهَذَا لَوْ أَبْرَأَتْهُ عَنْهُ رَجَعَ بِكُلِّهِ وَخَرَجَ بِالْبَائِنِ الرَّجْعِيُّ فَإِنْ رَاجَعَ فَلَا غُرْمَ إذْ لَا تَفْوِيتَ وَالْأَوْجَبُ كَالْبَائِنِ وَتَمَكُّنُهُ مِنْ الرَّجْعَةِ لَا يُسْقِطُ حَقَّهُ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى دَفْعِ مُتْلِفِ مَالِهِ فَسَكَتَ لَا يَسْقُطُ حَقُّهُ مِنْ تَغْرِيمِهِ لِبَدَلِهِ وَبِهِ يُجَابُ عَمَّا لِلْبُلْقِينِيِّ هُنَا ( وَلَوْ شَهِدَا بِطَلَاقٍ وَفَرَّقَ ) بَيْنَهُمَا ( فَرَجَعَا فَقَامَتْ بَيِّنَةٌ ) أَوْ ثَبَتَ بِحُجَّةٍ أُخْرَى ( أَنَّهُ ) لَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا كَأَنْ ثَبَتَ أَنَّهُ ( كَانَ بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ مُحَرِّمٌ ) أَوْ أَنَّهَا بَانَتْ مِنْ قَبْلُ ( فَلَا غُرْمَ ) عَلَيْهِمَا إذْ لَمْ يُفَوِّتَا عَلَيْهِ شَيْئًا فَإِنْ غَرِمَا قَبْلَ الْبَيِّنَةِ اسْتَرَدَّا
وَهُوَ فَاسِدٌ فَإِنَّ الْمُرَادَ دَوَامُهُ مَا لَمْ يُوجَدْ سَبَبٌ يَرْفَعُهُ وَالْبَائِنُ كَذَلِكَ ( وَعَلَيْهِمْ ) حَيْثُ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ الزَّوْجُ وَلَا شَهِدُوا بِعِوَضِ خُلْعٍ يُسَاوِي مَهْرَ الْمِثْلِ بِنَاءً عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ ابْنِ الْحَدَّادِ وَغَيْرِهِ 283 وَلَا كَانَ الزَّوْجُ قِنًّا كُلُّهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ وَالسَّيِّدُ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِبُضْعِ زَوْجَةِ عَبْدِهِ وَإِعَادَةُ ضَمِيرِ الْجَمْعِ عَلَى الِاثْنَيْنِ سَائِغٌ ( مَهْرُ الْمِثْلِ ) سَاوَى الْمُسَمَّى أَوْ لَا ؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ الْبُضْعِ الَّذِي فَوَّتَاهُ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ مَجْنُونًا أَوْ غَائِبًا طَالَبَ وَلِيُّهُ أَوْ وَكِيلَهُ ( وَفِي قَوْلٍ ) عَلَيْهِمْ ( نِصْفُهُ ) فَقَطْ ( إنْ كَانَ ) الْفِرَاقُ ( قَبْلَ وَطْءٍ ) لِأَنَّهُ الَّذِي فَوَّتَاهُ وَأُجِيبُ بِأَنَّ النَّظَرَ فِي الْإِتْلَافِ لِبَدَلِ الْمُتْلَفِ لَا لِمَا قَامَ بِهِ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ وَلِهَذَا لَوْ أَبْرَأَتْهُ عَنْهُ رَجَعَ بِكُلِّهِ وَخَرَجَ بِالْبَائِنِ الرَّجْعِيُّ فَإِنْ رَاجَعَ فَلَا غُرْمَ إذْ لَا تَفْوِيتَ وَالْأَوْجَبُ كَالْبَائِنِ وَتَمَكُّنُهُ مِنْ الرَّجْعَةِ لَا يُسْقِطُ حَقَّهُ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى دَفْعِ مُتْلِفِ مَالِهِ فَسَكَتَ لَا يَسْقُطُ حَقُّهُ مِنْ تَغْرِيمِهِ لِبَدَلِهِ وَبِهِ يُجَابُ عَمَّا لِلْبُلْقِينِيِّ هُنَا ( وَلَوْ شَهِدَا بِطَلَاقٍ وَفَرَّقَ ) بَيْنَهُمَا ( فَرَجَعَا فَقَامَتْ بَيِّنَةٌ ) أَوْ ثَبَتَ بِحُجَّةٍ أُخْرَى ( أَنَّهُ ) لَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا كَأَنْ ثَبَتَ أَنَّهُ ( كَانَ بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ مُحَرِّمٌ ) أَوْ أَنَّهَا بَانَتْ مِنْ قَبْلُ ( فَلَا غُرْمَ ) عَلَيْهِمَا إذْ لَمْ يُفَوِّتَا عَلَيْهِ شَيْئًا فَإِنْ غَرِمَا قَبْلَ الْبَيِّنَةِ اسْتَرَدَّا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث