تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
الصفحة 11282 · ص. المطبوع 287 · الشرح
( تُشْتَرَطُ الدَّعْوَى عِنْدَ قَاضٍ ) أَوْ مُحَكَّمٍ أَوْ سَيِّدٍ ( فِي ) غَيْرِ مَالٍ مِمَّا لَا تُسْمَعُ فِيهِ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ سَوَاءٌ أَكَانَ فِي غَيْرِ عُقُوبَةٍ كَنِكَاحٍ وَرَجْعَةٍ وَإِيلَاءٍ وَظِهَارٍ وَعَيْبِ نِكَاحٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ فِي ( عُقُوبَةٍ ) لِآدَمِيٍّ ( كَقِصَاصٍ وَحَدِّ قَذْفٍ ) وَلَا يَجُوزُ لِلْمُسْتَحِقِّ الِاسْتِقْلَالُ بِهِ لِعِظَمِ خَطَرِهِ أَمَّا عُقُوبَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى فَهِيَ وَإِنْ تَوَقَّفَتْ عَلَى الْقَاضِي أَيْضًا لَكِنْ لَا تُسْمَعُ فِيهَا الدَّعْوَى ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ حَقًّا لِلْمُدَّعِي نَعَمْ لِقَاذِفٍ أُرِيدَ حَدُّهُ الدَّعْوَى عَلَى الْمَقْذُوفِ وَطَلَبُ حَلِفِهِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَزْنِ لِيَسْقُطَ الْحَدُّ عَنْهُ إنْ نَكَلَ وَمَا يُوجِبُ تَعْزِيرًا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى تُسْمَعُ الدَّعْوَى فِيهِ إنْ تَعَلَّقَ بِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ كَطَرْحِ حِجَارَةٍ بِطَرِيقٍ وَمَرَّ أَنَّهُ يَجِبُ الْأَدَاءُ عِنْدَ نَحْوِ وَزِيرٍ وَقَضِيَّتُهُ صِحَّةُ الدَّعْوَى عِنْدَهُ كَذَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الَّذِي مَرَّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ عِنْدَهُ إلَّا إذَا تَوَقَّفَ اسْتِيفَاءُ الْحَقِّ عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَالْأَدَاءُ لِهَذِهِ الضَّرُورَةِ لَا يَسْتَدْعِي تَوَقُّفَهُ عَلَى دَعْوَى وَبِهَذَا يُرَدُّ إيرَادُ شَارِحٍ لِهَذَا وَجَوَابُ آخَرَ عَنْهُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ يُشْتَرَطُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَوْفَاهُ بِدُونِ قَاضٍ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا فِي صُوَرٍ مَرَّتْ فِي اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ وَكُلُّ مَا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ لَا يُحْتَاجُ فِيهِ لِدَعْوَى بَلْ لَا تُسْمَعُ عَلَى مَا مَرَّ وَمِنْهُ قَتْلُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ 287 أَوْ قَذْفُهُ إذْ الْحَقُّ فِيهِ لِلْمُسْلِمِينَ وَقَتْلُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ الَّذِي لَمْ يَتُبْ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى طَلَبٍ وَخَرَجَ بِالْعُقُوبَةِ وَمَا مَعَهَا الْمَالُ ؛ لِأَنَّ لِمَالِكِهِ وَنَحْوِهِ أَخْذَهُ ظَفَرًا مِنْ غَيْرِ دَعْوَى كَمَا قَالَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث