تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : فَلِزَيْدٍ أَخْذُ مَالِهِ عَلَى عَمْرٍو مِنْ مَالِ بَكْرٍ وَإِنْ رَدَّ عَمْرٌو إقْرَارَ بَكْرٍ لَهُ ) عِبَارَة الْمَحَلِّيِّ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ رَدُّ عَمْرٍو وَإِقْرَارُ بَكْرٍ لَهُ إلَخْ بِزِيَادَةِ وَاوٍ دَاخِلَةٍ عَلَى إقْرَارٍ وَلَعَلَّهَا لِلْحَالِ . ( قَوْلُهُ : وَأَنْ يَكُونَ غَرِيمُ الْغَرِيمِ إلَخْ ) هُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ : وَإِنْ رَدَّ إلَخْ . إنْ أَرَادَ جَاحِدًا حَقَّ الْغَرِيمِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ وَلِقَوْلِهِ أَوْ جَحَدَ بَكْرٌ 292 إلَخْ . إنْ أَرَادَ جَاحِدًا حَقَّ زَيْدٍ ؛ لِأَنَّهُ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِتَعْمِيمِ الْحُكْمِ لِحَالَةِ إقْرَارِهِ فَكَلَامُ الْمُتَوَلِّي مُقَابِلٌ لِمَا قَبْلَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ هَذَا كُلُّهُ بِنَاءً عَلَى مَا فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ مِنْ قَوْلِهِ جَاحِدًا مُمْتَنِعًا بِغَيْرِ أَوْ أَمَّا عَلَى ثُبُوتِ أَوْ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ حَيْثُ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ جَاحِدًا أَوْ مُمْتَنِعًا فَلَا مُخَالَفَةَ وَلِهَذَا قَالَ : أَعْنِي فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَعَلَى الِامْتِنَاعِ يُحْمَلُ الْإِقْرَارُ الْمَذْكُورُ فِي الْمَتْنِ أَيْ : بِقَوْلِهِ وَإِنْ رَدَّ أَيْ : الْغَرِيمُ إقْرَارَهُ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّرْطِ الْأَخِيرِ أَيْ : قَوْلِهِ وَأَنْ يَكُونَ غَرِيمُ الْغَرِيمِ جَاحِدًا أَوْ مُمْتَنِعًا ا هـ فَكَأَنَّهُ حَمَلَ الِامْتِنَاعَ عَلَى مَا هُوَ فِي حُكْمِ الِامْتِنَاعِ وَإِلَّا فَمَعَ إقْرَارِهِ وَرَدِّ عَمْرٍو لَهُ لَا يَكُونُ مُمْتَنِعًا حَقِيقَةً إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْحَمْلِ الْمَذْكُورِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِقْرَارِ الْمَرْدُودِ الْإِقْرَارُ مَعَ امْتِنَاعِهِ وَهَذَا هُوَ الْمُتَّجَهُ بَلْ الْمُتَعَيِّنُ .
( قَوْلُهُ : إذْ لَا فَائِدَةَ فِيهِ ) قَدْ يُمْنَعُ ذَلِكَ بَلْ تَظْهَرُ الْفَائِدَةُ فِيمَا إذَا عُلِمَ أَنَّ الْغَرِيمَ لَيْسَ عِنْدَهُ تَقْوَى تَمْنَعُهُ الْأَخْذَ ثَانِيًا وَلَوْ أَعْلَمَ غَرِيمَ الْغَرِيمِ كَانَ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ الدَّفْعِ إلَيْهِ فَهُنَا فَائِدَةُ إعْلَامِهِ حِفْظُ مَالِهِ وَعَدَمُ دَفْعِهِ ثَانِيًا . ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ وَقَدْ ظَهَرَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ فَائِدَةٌ أُخْرَى غَيْرُ الَّتِي أَبْدَاهَا وَهِيَ امْتِنَاعُهُ مِنْ الدَّفْعِ وَاَلَّتِي أَبْدَاهَا ظَفَرُهُ إذَا وَقَعَ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَالتَّصْوِيرُ الْمَذْكُورُ يُعْلَمُ مِنْهُ عِلْمُ الْغَرِيمَيْنِ ) أَيْ : بِالْأَخْذِ مِنْهُ أَقُولُ فِي عِلْمِهِ مِنْهُ بَحْثٌ ظَاهِرٌ . ( قَوْلُهُ : أَمَّا عِلْمُ الْغَرِيمِ فَمِنْ قَوْلِهِمْ وَإِنْ رَدَّ عَمْرٌو إقْرَارَ بَكْرٍ لَهُ ) قُلْنَا هَذَا مَمْنُوعٌ ، أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ رَدِّ عَمْرٍو إقْرَارُ بَكْرٍ لَهُ أَنْ يَعْلَمَ بِأَخْذِ زَيْدٍ مِنْ مَالِ بَكْرٍ إذْ يُمْكِنُ أَنْ يُوجَدَ إقْرَارُ بَكْرٍ لِعَمْرٍو مَعَ رَدِّ عَمْرٍو ذَلِكَ الْإِقْرَارَ وَلَا يُوجَدُ عِلْمُ عَمْرٍو بِذَلِكَ الْأَخْذِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ قَوْلَهُ وَإِنْ رَدَّ لِلْمُبَالَغَةِ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَهِيَ تَقْتَضِي تَعْمِيمَ الْمَسْأَلَةِ لِحَالَةِ عَدَمِ الرَّدِّ أَيْضًا الصَّادِقِ بِعَدَمِ إقْرَارِهِ لَهُ فَعَلَى تَسْلِيمِ مَا قَالَهُ يُحْتَاجُ لِذِكْرِ اللُّزُومِ بِاعْتِبَارِ حَالَةِ عَدَمِ الرَّدِّ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ تُجْعَلَ وَاوُ وَأَنْ لِلْحَالِ دُونَ الْعَطْفِ فَتَقْيِيدُ الْمَسْأَلَةِ بِحَالَةِ الرَّدِّ وَيَرِدُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ الْأَمْرُ الْأَوَّلُ وَأَنَّ حُكْمَهَا لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ لِظُهُورِ جَوَازِ الْأَخْذِ مُطْلَقًا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْإِعْلَامُ وَقَوْلُهُ : وَأَمَّا عِلْمُ غَرِيمِهِ فَمِنْ قَوْلِهِ إلَخْ قُلْنَا مَمْنُوعٌ أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ جَحْدِ بَكْرٍ اسْتِحْقَاقُ زَيْدٍ عِلْمَهُ بِالْأَخْذِ إذْ قَدْ يَعْلَمُ دَعْوَى زَيْدٍ عَلَى عَمْرٍو فَيَجْحَدُ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ شَيْئًا مَعَ جَهْلِهِ بِأَخْذِ زَيْدٍ مِنْ مَالِهِ وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ جَحَدَ إلَخْ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ ؛ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى رَدَّ فَيُفِيدُ التَّعْمِيمَ لِحَالَةِ عَدَمِ الْجَحْدِ أَيْضًا إلَخْ . مَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي الْأَوَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم . ( قَوْلُهُ : عِلْمُ الْغَرِيمَيْنِ ) أَيْ : بِالْأَخْذِ .
( قَوْلُهُ : فَلِزَيْدٍ أَخْذُ مَالِهِ عَلَى عَمْرٍو مِنْ مَالِ بَكْرٍ وَإِنْ رَدَّ عَمْرٌو إقْرَارَ بَكْرٍ لَهُ ) عِبَارَة الْمَحَلِّيِّ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ رَدُّ عَمْرٍو وَإِقْرَارُ بَكْرٍ لَهُ إلَخْ بِزِيَادَةِ وَاوٍ دَاخِلَةٍ عَلَى إقْرَارٍ وَلَعَلَّهَا لِلْحَالِ . ( قَوْلُهُ : وَأَنْ يَكُونَ غَرِيمُ الْغَرِيمِ إلَخْ ) هُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ : وَإِنْ رَدَّ إلَخْ . إنْ أَرَادَ جَاحِدًا حَقَّ الْغَرِيمِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ وَلِقَوْلِهِ أَوْ جَحَدَ بَكْرٌ 292 إلَخْ . إنْ أَرَادَ جَاحِدًا حَقَّ زَيْدٍ ؛ لِأَنَّهُ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِتَعْمِيمِ الْحُكْمِ لِحَالَةِ إقْرَارِهِ فَكَلَامُ الْمُتَوَلِّي مُقَابِلٌ لِمَا قَبْلَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ هَذَا كُلُّهُ بِنَاءً عَلَى مَا فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ مِنْ قَوْلِهِ جَاحِدًا مُمْتَنِعًا بِغَيْرِ أَوْ أَمَّا عَلَى ثُبُوتِ أَوْ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ حَيْثُ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ جَاحِدًا أَوْ مُمْتَنِعًا فَلَا مُخَالَفَةَ وَلِهَذَا قَالَ : أَعْنِي فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَعَلَى الِامْتِنَاعِ يُحْمَلُ الْإِقْرَارُ الْمَذْكُورُ فِي الْمَتْنِ أَيْ : بِقَوْلِهِ وَإِنْ رَدَّ أَيْ : الْغَرِيمُ إقْرَارَهُ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّرْطِ الْأَخِيرِ أَيْ : قَوْلِهِ وَأَنْ يَكُونَ غَرِيمُ الْغَرِيمِ جَاحِدًا أَوْ مُمْتَنِعًا ا هـ فَكَأَنَّهُ حَمَلَ الِامْتِنَاعَ عَلَى مَا هُوَ فِي حُكْمِ الِامْتِنَاعِ وَإِلَّا فَمَعَ إقْرَارِهِ وَرَدِّ عَمْرٍو لَهُ لَا يَكُونُ مُمْتَنِعًا حَقِيقَةً إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْحَمْلِ الْمَذْكُورِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِقْرَارِ الْمَرْدُودِ الْإِقْرَارُ مَعَ امْتِنَاعِهِ وَهَذَا هُوَ الْمُتَّجَهُ بَلْ الْمُتَعَيِّنُ .
( قَوْلُهُ : إذْ لَا فَائِدَةَ فِيهِ ) قَدْ يُمْنَعُ ذَلِكَ بَلْ تَظْهَرُ الْفَائِدَةُ فِيمَا إذَا عُلِمَ أَنَّ الْغَرِيمَ لَيْسَ عِنْدَهُ تَقْوَى تَمْنَعُهُ الْأَخْذَ ثَانِيًا وَلَوْ أَعْلَمَ غَرِيمَ الْغَرِيمِ كَانَ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ الدَّفْعِ إلَيْهِ فَهُنَا فَائِدَةُ إعْلَامِهِ حِفْظُ مَالِهِ وَعَدَمُ دَفْعِهِ ثَانِيًا . ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ وَقَدْ ظَهَرَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ فَائِدَةٌ أُخْرَى غَيْرُ الَّتِي أَبْدَاهَا وَهِيَ امْتِنَاعُهُ مِنْ الدَّفْعِ وَاَلَّتِي أَبْدَاهَا ظَفَرُهُ إذَا وَقَعَ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَالتَّصْوِيرُ الْمَذْكُورُ يُعْلَمُ مِنْهُ عِلْمُ الْغَرِيمَيْنِ ) أَيْ : بِالْأَخْذِ مِنْهُ أَقُولُ فِي عِلْمِهِ مِنْهُ بَحْثٌ ظَاهِرٌ . ( قَوْلُهُ : أَمَّا عِلْمُ الْغَرِيمِ فَمِنْ قَوْلِهِمْ وَإِنْ رَدَّ عَمْرٌو إقْرَارَ بَكْرٍ لَهُ ) قُلْنَا هَذَا مَمْنُوعٌ ، أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ رَدِّ عَمْرٍو إقْرَارُ بَكْرٍ لَهُ أَنْ يَعْلَمَ بِأَخْذِ زَيْدٍ مِنْ مَالِ بَكْرٍ إذْ يُمْكِنُ أَنْ يُوجَدَ إقْرَارُ بَكْرٍ لِعَمْرٍو مَعَ رَدِّ عَمْرٍو ذَلِكَ الْإِقْرَارَ وَلَا يُوجَدُ عِلْمُ عَمْرٍو بِذَلِكَ الْأَخْذِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ قَوْلَهُ وَإِنْ رَدَّ لِلْمُبَالَغَةِ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَهِيَ تَقْتَضِي تَعْمِيمَ الْمَسْأَلَةِ لِحَالَةِ عَدَمِ الرَّدِّ أَيْضًا الصَّادِقِ بِعَدَمِ إقْرَارِهِ لَهُ فَعَلَى تَسْلِيمِ مَا قَالَهُ يُحْتَاجُ لِذِكْرِ اللُّزُومِ بِاعْتِبَارِ حَالَةِ عَدَمِ الرَّدِّ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ تُجْعَلَ وَاوُ وَأَنْ لِلْحَالِ دُونَ الْعَطْفِ فَتَقْيِيدُ الْمَسْأَلَةِ بِحَالَةِ الرَّدِّ وَيَرِدُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ الْأَمْرُ الْأَوَّلُ وَأَنَّ حُكْمَهَا لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ لِظُهُورِ جَوَازِ الْأَخْذِ مُطْلَقًا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْإِعْلَامُ وَقَوْلُهُ : وَأَمَّا عِلْمُ غَرِيمِهِ فَمِنْ قَوْلِهِ إلَخْ قُلْنَا مَمْنُوعٌ أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ جَحْدِ بَكْرٍ اسْتِحْقَاقُ زَيْدٍ عِلْمَهُ بِالْأَخْذِ إذْ قَدْ يَعْلَمُ دَعْوَى زَيْدٍ عَلَى عَمْرٍو فَيَجْحَدُ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ شَيْئًا مَعَ جَهْلِهِ بِأَخْذِ زَيْدٍ مِنْ مَالِهِ وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ جَحَدَ إلَخْ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ ؛ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى رَدَّ فَيُفِيدُ التَّعْمِيمَ لِحَالَةِ عَدَمِ الْجَحْدِ أَيْضًا إلَخْ . مَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي الْأَوَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم . ( قَوْلُهُ : عِلْمُ الْغَرِيمَيْنِ ) أَيْ : بِالْأَخْذِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث